الحمود: صحيفة الاستجواب مبنية على غموض وشوائب دستورية

0

الوزير باغت مستجوبيه بخطوة دستورية استباقية مستوضحاً وفقاً لقرار المحكمة الدستورية بتفسير المادتين 100 و101

في خطوة استباقية، وبينما ينتظر الجميع جلسة 31 الجاري، فاجأ وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود مستجوبيه، بإجراء دستوري، حيث طلب استيضاحات حول مادة الاستجواب وفقاً لقرار المحكمة الدستورية بتفسير المادتين 100 و101، فيما أبلغ مصدر مطلع ان موعد صعود الحمود المنصة ينتظر وصول الاستيضاحات التي طلبها من عدمه.

ففي كتاب وجهه الحمود إلى رئيس مجلس الأمة، متضمنا استيضاحاته من النواب الثلاثة مقدمي الاستجواب، وهم الدكتور وليد الطبطبائي والحميدي السبيعي وعبدالوهاب البابطين، أكد الوزير أن صحيفة الاستجواب مبنية على غموض وشوائب دستورية، فيما يفترض بالاستجواب ان يكون موضوعا واضحا محددا بوقائع تحصر اسانيدها حتى يتخذ المستجوب عدته ويستعد لمناقشته، ويتمكن بالادلاء بحجته، ولا يجوز اقحام موضوعات جديدة اخرى على طلب الاستجواب اثناء مناقشته الا ما كان متعلقا بوقائع تفصيلية ترتبط بحكم اللزوم بموضوع طلب الاستجواب.

وجاء في استيضاح الحمود: اطلعنا ببالغ الاهتمام على الاستجواب المقدم من الاخوة الافاضل أعضاء مجلس الامة الموقر، واذ نشكر ابتداء السادة النواب المستجوبين على ممارستهم حقهم المقرر دستوريا وفق الاسانيد القانونية والدستورية كما فهموها كأساس لبنائهم الدستوري بهذا الاستجواب. ومع التسليم بأن الاستجواب حق دستوري لعضو مجلس الامة للمساءلة السياسية على اعمال الوزير استنادا على المادة 100 من الدستور، الا ان هذا الحق ليس طليقا وانما تحكمه الضوابط والاطر التي نص عليها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الامة وقرارات المحكمة الدستورية التفسيرية، وما استقرت عليه الاعراف البرلمانية، وعلى وجه الخصوص القرار المقيد بسجل المحكمة الدستورية برقم 8 لسنة 2004 والخاص بطلب تفسير المادتين 100 و101 من الدستور والذي اكدت فيه المحكمة على التالي:

اولا: «ان الاستجواب يجب ان يكون موضوعا واضحا محددا بوقائع تحصر اسانيدها حتى يتخذ المستجوب عدته ويستعد لمناقشته، ويتمكن بالادلاء بحجته ولا يجوز اقحام موضوعات جديدة اخرى على طلب الاستجواب اثناء مناقشته الا ما كان متعلقا بوقائع تفصيلية ترتبط بحكم اللزوم بموضوع طلب الاستجواب».

ثانيا: «ان استجواب الوزير يكون عن الامور الداخلة في اختصاصه وعن اعمال وزارته والاشراف على شؤونها وقيامه بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، ورسم اتجاهات الوزارة واشرافه على تنفيذها وعما يمارسه من سلطة متاحة له قانونا في مجال التوجيه والاشراف والرقابة على المؤسسات العامة والهيئات العامة والادارات المستقلة التابعة له او الملحقة به او بوزارته لتنفيذ السياسة العامة للحكومة وبمراعاة القدر الذي منح قانونا للوزير من السلطة والاختصاص بالاعمال المراد استجوابه عنها بما يمكنه من القدرة على الاتيان بها».

ثالثا: «ولا يجوز استجواب الوزير عن الاعمال السابقة التي صدرت منه قبل توليه الوزارة التي يحمل حقيبتها ايا كانت صفته وقت صدورها كما لا يجوز استجواب الوزير عن الاعمال السابقة التي صدرت من وزير اخر او من الوزراء السابقين الذين تولوا الوزارة قبل تعيين الوزير المراد استجوابه وزيرا لها متى كانت هذه الاعمال السابقة قد تمت ولم تستمر في عهده».

وخلافا لما تقتضيه الضرورة من وجوب احترام المبادئ الدستورية التي اكدت عليها المحكمة الدستورية المشار اليها فقد جاء الاستجواب الماثل مخالفا لها في غالبية محاوره، وبالتالي غير صالح لتحديد موعد للمناقشة فيه، الا انه استكمالا لكشف العوار الدستوري فيه فقد خلت صحيفة الاستجواب من تحديد واضح لبعض الموضوعات ولم تحدد وقائع معينة محصورة الاسانيد كما بُنيت صحيفة الاستجواب على شوائب دستورية وغموض لا يمكن معهما الرد بالشكل والمضمون.

وسعيا لاتاحة الفرصة للسادة مقدمي الاستجواب لتقديم ما يمكن ان يضفي المشروعية على هذا الاستجواب لما شابه من عوار دستوري فاضح. وازاء التجهيل الذي شاب معظم محاور الاستجواب وحرصا على تبيان جميع الحقائق والردود على جميع الاتهامات التي وردت بالاستجواب ودحض اي شكوك حولها نتقدم لمعاليكم بطلب الايضاحات التالية:

الفقرة الاولى بالصفحة رقم 6 من الاستجواب: هناك الكثير من الدول واجهت نفس مشكلاتنا الرياضية مثل الهند وروسيا ونيجيريا واليونان واوقفت تلك الدول للسبب نفسه الذي أوقفت به الكويت وهو التدخل الحكومي عن طريق الوزير المختص او عن طريق هيئات الشباب والرياضة هناك، فلم لم تستفد من تجاربهم وتخطو خطواتهم وتقوم بتجنب الايقاف كما تجنبوه؟

ما هي الاحداث المحددة التي يشير اليها النواب المستجوبون بتلك الدول ووجه الاستشهاد بهذه الاحداث وتواريخها؟ وكذلك مظاهر تدخل الوزير المختص.

الفقرة الثالثة بالصفحة رقم 6 من الاستجواب: لماذا لم تستشيروا اللجنة الاولمبية الدولية قبل اصدار قوانين 134/2013 – 117/2014 – 25/2015 – 34/2016 علما ان تلك القوانين جميعها ادت لوقف النشاط الرياضي والذي تتحملون مسؤوليته.

تحديد وجه المساءلة الدستورية بهذه الفقرة خصوصا بأن اثار القوانين 134/2013 – 117/2014 – 25/2015 قد زالت وتم إلغاء العمل بها فور صدور القانون رقم 34/2016 وجميع القوانين صادرة من مجالس سابقة بعهد مجلس الامة السابق وحكومة سابقة؟

الفقرة الرابعة بالصفحة رقم 8 من صحيفة الاستجواب، لماذا رفض الرياضيون من دول مجلس التعاون الخليجي والرياضيون العرب الدخول معكم في نزاع مع المنظمات الدولية واتحاد الرماية ولم تجدوا سوى اولئك الآسيويين؟

اين وجه المساءلة بهذا الموضوع بما يتوافق وسلطة الوزير واختصاصاته؟ وما الدعاوى المشار اليها بهذه الفقرة؟ وما السند الدستوري والقانوني الذي يستوجب المساءلة والمخالفة لهذه الفقرة؟

الفقرة الأخيرة بالصفحة 8 من صحيفة الاستجواب قام الوزير المستجوب… بتضليل أعضاء مجلس الامة والشارع الرياضي من خلال الإدلاء بمعلومة مغلوطة وغير صحيحة حول ملف الايقاف.

تحديد المعلومات المغلوطة وغير الصحيحة التي يدعي الاستجواب ان الوزير ادلى بها حول ملف الايقاف، ومظاهر التضليل والتدليس التي يدعي الاستجواب ان الوزير مارسها على أعضاء مجلس الأمة والشارع الرياضي؟

الفقرة الرابعة بالصفحة رقم 9 من صحيفة الاستجواب: المخالفات المالية والادارية المذكورة في تقرير ديوان المحاسبة عن الهيئة العامة للرياضة ومكتب وزير الدولة لشؤون الشباب والهيئة العامة للشباب؟

اي سنة مالية تتكلم عنها هذه الفقرة؟ ولم تحدد المخالفات المالية والادارية المذكورة في تقرير ديوان المحاسبة ويدعي الاستجواب انها تفريط بالاموال العامة واهدار لها وبها شبهة تنفيع؟

الفقرة الثانية بالصفحة رقم 10 من صحيفة الاستجواب قام الوزير بتنفيع عدد من القياديين في الوزارة من خلال ابرام عقود تجارية وبرامج تنفيعية بمبالغ كبيرة على حساب المال العام، وما زال كل المتجاوزين مستمرين في اعمالهم الى يومنا هذا.

من هم القياديون واين وجه التجاوز في وصفهم بـ«المتجاوزين»، وما الاعمال التنفيعية والعقود والبرامج المقصودة بهذه الفقرة وما السند في ما يدعيه الاستجواب؟

الفقرة الرابعة بالصفحة رقم 10 من صحيفة الاستجواب الاتفاق بشكل مباشر او غير مباشر مع شركات او مؤسسات او افراد بغرض تلميع صورة الوزير المستجوب ومهاجمة خصومه.

تحديد العقود او ماهية الاتفاق المقصود في هذه الفقرة ووجه المخالفة فيها، والوقائع والمستندات الدالة على ما يدعيه الاستجواب بهذه الفقرة؟

الفقرة الخامسة بالصفحة رقم 10 من صحيفة الاستجواب التفريط بالاموال العامة للدولة المستحقة من خلال قانون المطبوعات والنشر وتعديلاته.

تحديد مظاهر التفريط بالاموال العامة والوقائع الدالة عليه استنادا على قانون المطبوعات والنشر؟

الفقرة التاسعة بالصفحة رقم 10 من صحيفة الاستجواب عدم اتخاذ اي اجراء بحق بعض الوكلاء المساعدين الذين قاموا بمخالفات إدارية خطيرة برغم علمه بذلك والتنبيه عليه اكثر من مرة.

من هم الوكلاء المقصودون بهذه الفقرة وما الأعمال الخطيرة والمخالفات الادارية التي ارتكبها كل منهم والادلة لاثباتها، ودليل علم الوزير بها، والاجراء الذي اتخذه المستجوبون لتنبيه الوزير اليها اكثر من مرة على حد زعم الاستجواب؟

الفقرة الأولى بالصفحة رقم 11 من صحيفة الاستجواب «قام الوزير المستجوب باصدار قرارات ادارية وسعى لاصدار تشريعات عدة ادت الى الاعتداء على الحريات العامة».

ما القرارات الادارية التي اصدرها الوزير ولم تكن تنفيذا لقانون وادت للاعتداء على الحريات العامة، وما مظاهر السعي لاصدار التشريعات المشار اليها وتحديد التشريعات التي يشير اليها الاستجواب؟

واذ تجدر الاشارة بان الردود على هذه التساؤلات لا تعد مطلباً للوزير المستجوب فحسب ولكنها تعد ضرورية لتكون كل البيانات والادلة والمستندات التي تؤكد ما تضمنه الاستجواب من مخالفات تحت نظر الاخوة النواب ليقف الجميع على ارضية واحدة ليتمكنوا من اصدار حكمهم في هذا الاستجواب على اساس موضوعي عادل يراعي الله والضمير. لذا يرجى التكرم بعرض كتابنا هذا على السادة النواب المستجوبين للرد بالوقائع المحددة تفصيلا وتزويدنا بجميع الوثائق والمستندات التي تقوم عليها الاتهامات بمحاور الاستجواب الماثل.

الرأي

Print Friendly, PDF & Email
Share.

Post a comment

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن

الحمود: صحيفة الاستجواب مبنية على غموض وشوائب دستورية

by الرأي time to read: <1 min
0