عام 2021، منحت المملكة العربية السعودية الجنسية السعودية للمفكر اللبناني الاسلامي رضوان السيد، وعام 2022، جاء رضوان السيد اللبناني-السعودي، الى لبنان، وأجرى سلسلة لقاءات سياسية مع عدد من فعاليات الطائفة السنية في لبنان، وقال لهم “إنه مكلف من سلطات المملكة بتشكيل كتلة نيابية سنية”.
مناسبة الكلام هي الردّ على سؤال كيف استطاع “ابو عمر السنكري” (مع الاحترام الشديد لمهنته) إقناعَ عدد من المسؤولين اللبنانيين من مشارب مختلفة، بأنه “موفد سعودي”ّ يملي مواقف وتمنيات على نواب ورجال دين.
“أبو عمر السنكري”، بدأ حياته المهنية في “مصنع المستقبل للأنابيب” في محلة (أرمول) في عكار، ثم انتقل للعمل في الامارات العربية المتحدة، في معمل مشابه لنفس المالك، وهو النائب اللبناني “فؤاد مخزومي”,
وطبقا لما تسرب عن “أبو عمر السنكري”، فقد تم تجنيده، مِن قِبَل جهة ما (!)، في الامارات، وتزويده بأرقام هواتف خِليوية سعودية، وتكليفه باستخدام مهارته في تقليد اللهجة السعودية، للعودة الى لبنان والتغرير بالطامحين الى تبوء مناصب سياسية، بهدف تظهير حجم التدخل السعودي في لبنان ومجريات السياسة فيه.
قال في التحقيق إنه كان يتقاضى 200 دولار، عن كل اتصال يجريه، فقط لا غير، في حين ان الشائعات قالت إن مبالغ طائلة كانت تُدفَع بواسطته لمشغِّليه الى جمعيات خيرية للتغطية على النشاط غير الشرعي الذي كان يتولاه المدعو “ابو عمر السنكري.
ويبقى السؤال كيف انطلت حيلة ابو عمر على العديد من رجال الاعمال والسياسيين وهل هم بهذه السذاجة؟
لعل الاجابة على هذا السؤال يستوقفها ما قاله (ابو عمر السنكري) في التحقيق حيث نفى قيامه بالعديد من الاتصالات مع رؤوساء وزراء سابقين او مرشحين محتملين للانتخابات النيابية، في حين أكد هؤلاء تلقيهم الاتصال من ابو عمر
فهل هناك أبو عمر (أصلي) مغاير لـ(أبو عمر السنكري)، واستفاد السنكري من وجود الاصلي ليقوم بما قام به؟
ما يثير الريبة هو ان المبعوث السعودي الى لبنان، الامير يزيد بن فرحان، وخلال زيارته الاخيرة، التقى جميع الذين تلقوا اتصالات من (أبو عمر) فهل كان يثير الغبار على (الاصلي)للفلفلة ملف (السنكري)؟
هل هنالك “أبو عمر” سعودي مثلا؟
من جهة ثانية، وإثر انكشاف هوية (أبو عمر السنكري)، سارع النائب فؤاد مخزومي الى التردد باكثر من زيارة الى مقر السفارة السعودية، محاولا نفي أي علاقة تربطه بالعامل في (مصنع المستقبل للأنابيب) في لبنان الامارات (أبو عمر السنكري).
