Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»لم نفعل شيئا، فَلِمَ العفو؟

    لم نفعل شيئا، فَلِمَ العفو؟

    0
    بواسطة Sarah Akel on 2 مارس 2010 غير مصنف

    تسع سنوات في الجحيم امتدت دقائقها و ساعاتها وأيامها فتجاوزت حدود الزمان بثقلها ووطأتها ‏فغدت أحقاباً و أحقابا.‏

    كنت فتى في الخامسة عشر من العمر في المرحلة الثانوية عندما داهمت أجهزة المخابرات منزلي ‏في الساعة الواحدة بعد منتصف ليل شتاء قارص، موكب حافل من السيارات الأمنية عناصر أشداء ‏مدرعين مسلحين بكامل العتاد الشخصي والأسلحة الفردية والرشاشة.. لم أكن لأعلم بأن جبهة ‏الجولان وسفوح جبل الشيخ تقع قرب سريري وطاولتي وكتبي ودفاتري و أقلامي وألواني….‏

    تعزيز مملكة الخوف والرعب والصمت و استمرارها ودوامها وبقائها إلى الآن لم يكن ليتحقق لولا ‏ممارسات زوار الليل والاعتقال التعسفي والقمع والقتل و الترهيب والذي نال الكبير والصغير ليبث ‏الرعب والخوف في النفوس والقلوب وقد كان لهم ما كان، واستتب لهم الأمر على ما هو عليه الآن .‏

    تعذيب وتنكيل لا لشيء سوى لأنك أصبحت معتقلا… قتل ودماء ودماء … كانت هذه ديدن سنوات ‏السجن الطوال ..‏

    أهوال وآلام وأمراض كانت من نصيب من كتبت له الأقدار أن يبقى على قيد الحياة … عشرات ‏المرات شارفت فيها على الموت مبتسماً لعلها تكون لحظة الخلاص … ولكن إرادة الله شاءت أن أبقى ‏لأكتب هذه السطور و أخط هذه الكلمات ….‏

    بعد تسع من هذه الأحقاب تم نقلي إلى فرع المخابرات الذي قام باعتقالي وقد تعرضت للصفع والشتم ‏وتم وضعي في زنزانة وكأنه اليوم الأول في الاعتقال , بعد يوم وليلة حالكة الظلام فتحت بوابة ‏الزنزانة وأحضرت إلى مكتب رئيس فرع المخابرات كان والدي الذي لم تنل من صلابته غوغائية ‏النظام و ترهيبه و الذي لم أره منذ اعتقالي ، كان جالسا في انتظاري بكل هدوء ورباطة جأش ، ‏عندما دخلت الغرفة قال رئيس الفرع مخاطباً والدي: (هَي الرئيس عفا عنه) .‏

    ‏ قفلت له وبصيغة الاستفهام : (ليش شو ساويت ليعفي عني..)‏

    ‏ قال رئيس الفرع: (خلص، المهم الرئيس عفا عنك، وطلعت ..)‏

    ‏ أردت بكلماتي أن يعلم والدي بأني لم أفعل شيء لأبتعد عن أسرتي ومدرستي وأصدقائي هذه ‏السنوات الطوال ، أردت أن أعلنها صارخة بوجه سجاني ، أردت أن يعلم والدي ببراءتي قبل أن ‏أقبل يده التي حرمني من عطفها وحنوها هذا النظام عبر عقد من الزمان …‏

    أن تخرج من المعتقل بعفو رئاسي كونك مصاب بمرض عضال .. لمرض أصبت به داخل السجن ‏نتيجة القهر و التعذيب و التنكيل الذي كان يمارس بشكل يومي ومنهجي على المعتقلين, عفو كان عن ‏جرم لم أرتكبه ولم تنص عليه قوانين الأرض ولا السماء، عفو يدعو إلى التعجب ويثير التساؤلات. ‏

    وما أشبه اليوم بالأمس لقد كان اعتقال الأستاذ هيثم المالح والأستاذ مهند الحسني ومعتقلي الرأي ‏الآخرين رسالة لذوي الشأن بأن سياسة النظام لم ولن تتغير مادام قائما فالاعتقالات والترهيب ‏والوعيد ستنال كل من يفتح فاه بمطالبات الإصلاح سواء الطفل الصغير وحتى الشيخ المسنّ الكبير.‏

    فلا مجال لسماع مطالبات محلية أو دولية حقوقية أو إنسانية باحترام حقوق الإنسان ولا مكان ‏لإصلاحات سياسية أو تشريعية ولا لتنفيذ اتفاقات ومعاهدات صادقت عليها سوريا بمقتضى المواثيق ‏والأعراف الدولية.‏

    والآن الكل يسأل عن صدور العفو … من يعفو وعن من …‏

    أعفو عن أشراف وحرائر ومناضلي سوريا…‏

    أعفو عن معتقلي الرأي والضمير والحق والحرية في سوريا…‏

    أعفو عن القاضي الأستاذ المحامي هيثم المالح الزميل الفاضل شيخ أحرار سوريا ومناضليها …‏

    إنه صورة لشهيد سوريا الأكبر يوسف العظمة رمز الاستقلال والحرية والتضحية في رفضه الخنوع ‏للظلم والاستبداد, فلم ترعب الأستاذ هيثم المالح معتقلات النظام ولا الزنازين وقد خبرها مرارا…‏

    إنه رمز التضحية والوحدة الوطنية في علاقاته الوثيقة وصدقاته مع كافة إثنيات المجتمع وأعراقه ‏ودياناته وطوائفه.‏

    إنه مثال للعدالة والقانون في نزاهته في تضحياته في حبه لوطنه وأبناء وطنه وأرض وطنه.‏

    قي الثمانين من العمر يقدم ويبذل ويضحي بكل ما يملك من أجل أن يعيش المواطن السوري في ظل ‏دولة القانون دولة العدالة والمساواة.‏

    يعاني الألم في جسده ولكنه يرسم الأمل من خلال تضحياته من أجل مستقبل لابد لأن يشرق في سماء ‏سوريا الحرة.‏

    ربما يستطيع السجان أن يحرمه من الدواء ولكن لم ولن يستطيع أن يمنعه من أن يحلم بالحرية له ‏ولأبناء وطنه وشعبه.‏

    ربما يستطيع السجان أن يغتال جسده الواهن ولكن روحه الطاهرة ستبقى خالدة مغردة بالحرية ‏مادامت السماوات والأرض تلهم الأجيال من بعده…‏

    استميحك عذراً أيها الشيخ المناضل في سبيل نصرة الحق والمواطنة وشرعة حقوق الإنسان…‏

    استميحك عذراً أيها المعلم فليس بنو إسرائيل وحدهم من يقتلون الأنبياء ومن آمن بهم…‏

    استميحكن عذراً يا حرائر سوريا الأبية فقد ماتت النخوة العربية …‏

    استميحكم عذراً يا معتقلي الرأي والضمير والحرية ….‏

    استميحك عذراّ وألف عذرٍ وعذر…‏

    استميحكم عذراً ومغفرة وعفوا ….‏

    ‏ فإننا لم نستطع أن نرفع الظلم عنكم …‏

    ‏ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

    كاتب المقال : المحامي أحمد المهندس ــ معتقل سابق ــ عضو جمعية حقوق الإنسان ــ سوريا‏

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقمسألة إلغاء الطائفية السياسية في ثلاث دعوات شيعيّة:
    التالي “لوموند”: تحقيق عن الجلبي “الإنتهازي العائد”، وعلي بن الحسين، وإياد جمال الدين

    التعليقات مغلقة.

    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Liquidity at the Core of Lebanon’s Financial Deposit Repayment Act 9 يناير 2026 Samara Azzi
    • Talk and Plot: Teheran Double Game with the Sharaa Regime 6 يناير 2026 Shaffaf Exclusive
    • When “law enforcement” looks like piracy: The Maduro seizure, Türkiye’s caution, and the “precedent” problem 5 يناير 2026 Yusuf Kanli
    • The Financial Stabilization and Deposits Repayment Act: A Controversial Step in Lebanon’s Crisis Management 5 يناير 2026 Samara Azzi
    • Why Ankara Sees Israels’s Latest Moves As A Strategic Challenge 1 يناير 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • La liberté comme dette — et comme devoir trahi par les gouvernants 2 يناير 2026 Walid Sinno
    • La « Gap Law »: pourquoi la précipitation, et pourquoi les Français ? 30 ديسمبر 2025 Pierre-Étienne Renaudin
    • Au Liban, une réforme cruciale pour sortir enfin de la crise 23 ديسمبر 2025 Sibylle Rizk
    • Le Grand Hôtel Abysse sert toujours des repas en 2025 16 ديسمبر 2025 Walid Sinno
    • Au cœur de Paris, l’opaque machine à cash de l’élite libanaise 5 ديسمبر 2025 Clément Fayol
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • قاري على هل الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار؟
    • farouk itani على هل الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار؟
    • Mohamed Khalaf على ردّاً على فاخر السلطان: إما قانون دولي يُحترم، أو فوضى يدفع ثمَنَها الجميع
    • Mohammad Fawaz على نقاش في “معهد واشنطن”: ماذا تريد إسرائيل في سوريا، وأي دور مقبول لتركيا؟
    • The Financial Stabilization and Deposits Repayment Act: A Controversial Step in Lebanon’s Crisis Management - Middle East Transparent على مسوّدة مشروع قانون “الفجوة المالية” في لبنان: تشريع السطو
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter