تأخّّر السويسريون، وتأخّرت أوروبا وأميركا، في حظر قناة مشايخ الإرهاب. كان ينبغي اتخاذ مثل هذا القرار منذ عهد “غير المغفور له” الشيخ القرضاوي الذي نظّر للعمليات الإنتحارية،ولبيانات تنظيم “القاعدة” الإرهابي وفيديوهات بن لادن والطواهري، ولحركة “طالبان الإرهابية، ولحظر تغيير الدين، ولمنع الشيعة من التبشير في ما أسماه “بلاد السنّة”، ولمنع تهنئة النصارى بعيد الميلاد، وغيرها من خزعبلات الإخوان المسلمين التي دفع أمير قطر ثمنها عداً ونقداً. ولا ننسى القرضاوي وهو يعلن “أنا أفتي بقتل القذافي”، صديقه الذي تجمعه به عشرات الصور، مثله مثل “صديقه” الآخر، بشار الأسد!
من حق شعب غزّة أن يقاضي أمير قطر على الدعم “السخي” الذي قدّمه لحركة “حماس”، والذي تسبّب بمقتل 100 ألف فلسطيني! لم نسمع يوماً من أمير قطر، و”جزيرته” كلمة أسف على الدم الفلسطيني الذي أُهدِر لكي نتحول الضفدعة القطرية إلى “فقاعة إعلامية دولية”!
الشفاف
*
أوقفت شركتا الاتصالات السويسرية الرائدتان، سويسكوم (Swisscom) وصن رايز (Sunrise)، بث قناة الجزيرة العربية بعد سحبها من قائمتي عروضهما التلفزيونية، وذلك في أعقاب اتهامات للقناة القطرية بالترويج لحركة حماس.
وأكد متحدث باسم سويسكوم لوكالة الأنباء السويسرية كيستون-إس دي إيه (Keystone-SDA) أن بث قناة الجزيرة العربية سيتوقف مؤقتًا حتى يتم التحقق من صحة الاتهامات الموجهة إليها. يأتي هذا القرار بعد تقرير نشرته صحيفة “زونتاغس بليك” (Sonntagsblick) السويسرية، أشار إلى أن القناة لم تُبث في سويسرا منذ 10 ديسمبر 2025، وأن محتواها غالبًا ما يقع “في منطقة رمادية قانونية”.
وتستند هذه الخطوة إلى انتقادات وجهتها مجموعة “فوكس إسرائيل” (Focus Israel) المؤيدة لإسرائيل، والتي طالبت المشغليْن السويسرييْن بوقف بث القناة. وقد استندت المجموعة في انتقاداتها إلى تقرير صادر عن مركز مئير عاميت الاستخباراتي والمعلوماتي الإسرائيلي بشأن الإرهاب، والذي زعم أن قناة الجزيرة العربية تبث دعاية مؤيدة لحماس منذ سنوات. كما وجه الجيش الإسرائيلي اتهامات مماثلة، نفتها قناة الجزيرة.
ويأتي هذا التطور في سياق حظر سويسرا لحركة حماس، والذي دخل حيز النفاذ في مايو 2025. ويشمل هذا الحظر أيضًا أي جمعيات أو مجموعات تعمل لصالح حماس أو نيابة عنها.
ومن المتوقع أن يثير هذا القرار جدلًا واسعًا حول حرية الإعلام ومعايير البث، خاصة في ظل التوترات السياسية الراهنة في المنطقة. ويبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت التحقيقات ستؤدي إلى حظر دائم للقناة في سويسرا، أو إلى إعادة بثها بعد مراجعة محتواها.

