Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»ترجع الفداء، وتدور النواعير

    ترجع الفداء، وتدور النواعير

    1
    بواسطة Sarah Akel on 24 فبراير 2008 غير مصنف

    مناسبة الكتابة، مناسبة كل يوم سوري، السجن والمنافي.

    عرفتُ يا محمد الأكرم أنك مشتاق كثيراً لأمك وأنك غاضب كثيراً.

    لم لا تجيب على رسائلي؟ أسألك كيف حالك لم لا تجيب؟ أنت غاضب، وأنا مثلك، ولو أني جارتكم الآن كما كنت لكنت ربما مع أمك في سجنها.

    حضرتُ حفل زواجك الجميل وكنت وعروسك ضوءان مشعان مع صوت النواعير. وفي أقل من عام جعلتَ من أمك جدة، وصرت أباً بشكل مبكر كأنك أردت لها كي تمتلكها أن تصبح جدة سريعاً. وفرحنا.

    لا أذكر الآن إن كنت قد اخترتُ شيئاً للصغير، أم أني اكتفيت بكلمات المباركة.

    قرأتُ أنك ركضت وراء أمك وهم يأخذونها إلى سجن النساء، في سيارة الصندوق البغيضة، ومن وقتها وأنا أعرف أنك غاضب جداً، الصورة قاسية. لكن أمك ليست أمك وحدك، وليست ملكاً لك، كان لأمك هموم كثيرة أولها سوريا وأولها فلسطين وأولها حرية وأولها إنسانية.

    قلتُ لها مرة: يمكنك أن تطلبي اللجوء في أية دولة، يكفي أنك ابنة سياسي معروف، و ابنك محروم من الجنسية. أجابتني: بربك، هل يناسبني هذا؟ وعرفت أنها لا تسعى لجنسية لابنها الفلسطيني الذي ككل فلسطيني بلا جنسية، لكنها تفكر بأنها وكل أهل البلد يحتاجون لحياة جديدة وحرية حقيقية.

    إذن لم تمسك نفسك وركضت وراء سيارة السجن. لا أدري بم فكرت حين فعلت هذا، هل فكرت أن تأخذها منهم، أم رغبت أن تضمها إليك؟ أم ظننت أنه يمكنك أن تنقذها من أسرها؟

    ربما رغبت أن تلحق بها، أو أحسست بالخجل عن كل الناس. إن كنت فكرت هكذا، فأنت محق، نحن خجلى كثيراً. خجلى لأننا خشينا أن يركض أبناؤنا وراء سيارات السجون، خجلى لأننا تعبنا من السجون والمنافي، ومن القمع والتجني، تعبنا، لن نكابر ونقول إننا صامدون. صرت أكره كلمة الصمود كما أكره كلمة الاستسلام.

    يسألوننا: من أين أتيتم؟ من سوريا، ثم نتحمل نظرات الامتعاض، بلد الاستبداد وقمع الحريات. سنوات النضال بلا تغيير، والمناضلون قلائل. ولا نملك إلا أن نكتب من أجلهم، ليس لأن الكتابة أحسن من لاشيء، أبداً، القصة أننا مبتلون بالكتابة.

    ربما لم أصفق ولم أشجع ولم أناهض ولم أعترض على سياسة المعارضة، كنت على الأغلب أقول لنفسي: اسكتي، أنت لا تفهمين بالسياسة.

    السياسة تحتاج ذاكرة جيدة ومحاكمة عقلية جيدة وذهناً مرتباً. وما لدي كله عكس هذا، لأن ذاكرتي في العادة تسجل إحساسي بالحدث وليس الحدث بذاته. حين كنت أقول هذا، كانت فداء تقول: هذا لا ينفع. والصديقة حذام زهور عدي تقول: علّتك أنك تبدأين بالقلب وتنتهين بالرأس. أسألها: وكيف يكون الطريق؟ تشير إلي أنه يكون بالعكس. تشير أولاً إلى الرأس مكان الذكاء وتنتهي بالقلب، أجيبها: لكن حين أسمع شيئاً صادماً أول أمر يحدث أن يخفق قلبي، ثم يصعد الصوت إلى الرأس..

    فتضحك حذام وتقول: تدرّبي.

    كنا نجلس على شاطئ الناعورة ونتحدث. فداء عن اسرائيل و ديموقراطيتها المزيفة، حذام عن أمريكا وعنجهيتها وأنا أتأسف على بيوت حماة التي هدمت فوق أصحابها. ثم نصمت ونراقب تدفق الماء وأنين الناعورة، والأحجار الكبيرة التي تأوي الطيور إلى شقوقها.

    فداء في السجن الآن وحذام تعتني بالأطفال الصغار في روضة الرياحين، تناضل بلا ككل، وأنا بعيدة كثيراً. والنواعير متوقفة.

    قال صديق: أسكتي الذاكرة، الحنين يفتك.

    د فداء في خطر. أرجو أن الأمر عارض، أظن أن تسرع دقات القلب حدث من ضغط جدران الأسر، وارتفاع الضغط الشرياني حدث من شدة الإرهاق وقلة النوم.

    أفكر إن كانت الصديقات يجلسن بدون فداء، ربما لا يجتمعن كثيراً، لأن الوقت شتاء والنواعير متوقفة، كذلك القلعة باردة. أو لأن فداء التي كانت تفضل اللقاءات في قلعة حماة، هي الآن في “دوما” في سجن النساء. تحمل تهمتها الكبيرة: أحبت أكثر من اللازم وتجرأت في التعبير عن حبها للبلد.

    كنت واثقة من ابتسامتها يوم وقوفها أمام القاضي، لم يخب ظني، ظهرت بالابتسامة نفسها. تلك الابتسامة التي تقول: أفهم ما يحدث وعلي أن أكون قوية بما يكفي. ويكفي أننا واثقون بثقتها. هي تفهم ما يحدث وكانت مستعدة، نعم، ونحن نفهم ما يحدث وغاضبون، بقي أن يفهم قاضيها، وصاحب قرار اعتقالها.

    بالطبع تشتاق لوحيدها الآن ولحفيدها.. لعملها، لزوجها، للصديقات. بالطبع تشتاق للمدينة.

    بالطبع يفتقدها كثيراً د غازي والمشفى والعاملات اللواتي ينظرن إليها كحلم.

    قالت وهي التي تتابع كل تفصيل في المشفى:

    ـ طلبت من عاملة النظافة أن ترتدي القفاز قبل أن تنظف الحمامات، طلبت منها أن تنظف به ثم ترميه، لكنها لا تفعل، تقول إنها لا تشعر بأنها نظفت عبر القفاز.

    تضحك وهي تشير إلى كفي المرأة:

    ـ انظري، لقد اهترأ كفاها.

    فيما العاملة تخفي يديها في جيوب مريولها وتضحك حجلاً.

    قلت لها:

    ـ هذه نساء حماة، تضحية وصبر، أما أمر نعومة الجلد، فهو آخر ما يفكرن به.

    قالت:

    ـ لكن الصبايا اختلفن عن أمهاتهن.

    ثم تحدثنا عن دار النشر التي ترغب في إنشائها. وعن مشروع الصناعة الحموية اليدوية في “الدار” تلك الدار الصغيرة التي اختارتها في إحدى الحارات القديمة. لتعرض فيها كل ما يميز المدينة وبأيدي بناتها والأمهات.

    كيف تدار الآن، وكيف يدار المشفى، وكيف تدور النواعير؟

    يفتك الحنين، أتمنى أن ترجعي فداء سريعاً كي تعود المياه إلى مجاريها.

    sarraj15@hotmail.com

    * كاتبة سورية- استوكهولم

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقشباط 2008… كان جمعاً عريضاً في ساحة الشهداء – الحرية جمع لا ينصّـب عـلـيه سـلطاناً عـظيماً ولا ولـيّـاً أو وصيّـاً
    التالي عماد مغنية؟ إبن مين فى مصر ده؟
    1 تعليق
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    ضيف
    ضيف
    18 سنوات

    ترجع الفداء، وتدور النواعيرالذي يغشاه الانسان ان تصبح سوريا مثل العراق طائفية مليشية وذلك بعد تهجير معظم مفكريها وعلمائها وشرفائها او وضعهم في السجون. .( إن المتابع لتاريخ كاسترو يلاحظ أن خُطبه الأولى كانت تركز بالهجوم على الديكتاتور السابق لفولجنسيو باتيستا وعلى نظامه الذي يقصر الثروة والصلاحيات على مجموعةٍ محدودة من الأفراد. وبالطبع، يعلم الجميع اليوم أن كاسترو سار على خطى غريمه باتيستا وأنشأ نظامًا شموليًا مخيفًا. قال كاسترو في إحدى خطبه: “لقد ولدنا أحرارًا في هذا البلد الذي ورثناه عن آبائنا. وإننا لنفضل أن تغرق جزيرتنا بمن فيها على أن نسمح لأحدٍ بأن يستعبدنا أو يسلبنا حريتنا”. لا يبدو… قراءة المزيد ..

    0
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Did Iran just activate Operation Judgement Day? 8 مارس 2026 Ronald Sandee
    • Another Lebanon Campaign: A Path Toward Peace? 5 مارس 2026 Assaf Orion
    • New Front to be Opened in Kurdish areas of Iran 4 مارس 2026 Ronald Sandee
    • A return to the same process, or a new modality? 3 مارس 2026 Yusuf Kanli
    • The Death of Khamenei and the End of an Era 2 مارس 2026 karim Sadjadpour
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Le Liban entre la logique de l’État et le suicide iranien 3 مارس 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • Réunion tendue du cabinet : différend entre le Premier ministre et le chef d’état-major des armées, qui a menacé de démissionner ! 3 مارس 2026 Shaffaf Exclusive
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • Rabii Eli Abadie على ما الذي كان يفكر فيه حزب الله
    • جعفر المهدي على ما هي خطة إسرائيل في لبنان؟
    • بيار عقل على ما هي خطة إسرائيل في لبنان؟
    • <a href="https://www.univ-msila.dz/site/ على فلسفة العقل ما بين الذاتِ والحقيقة
    • وسام على “الواقعية المتوحشة”: انتحار الأنظمة وموت الدولة الوطنية
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz