هذه المرة الاولى التي يتصرف بها الشرع كزعيم ميليشيا وليس كرئيس دولة منذ استلامه الرئاسة الانتقالية في سوريا. كنت اتمنى ان لا يسقط بهذا الخطأ.
العفو العام هو اختراع الأنظمة الديكتاتورية والأنظمة الملكية كمكرمة من الملك او الزعيم، ولا يوجد باي نظام متحضر شيء اسمه عفو عام.
والإعلان الدستوري الذي اطلقه الشرع لم ينص على مثل هذه الصلاحية للرئيس الانتقالي، وهذا كان جانباً إيجابياً فيه.
ولكن ان يقوم الشرع بمخالفة الإعلان الدستوري الذي كتبه، والقفز فوق صلاحياته ـ ومنح نفسه صلاحية لا يملكها، فهذا مؤشر خطير على تجاوز دولة سيادة القانون التي يتم التغني بها ليل نهار.
وانذار للجميع بأن القانون اصبح تحت الأرجل ولا قيمة له. وهذا لا يبشر بالخير أبدا ببناء سوريا كدولة سيادة القانون ووطنا لكل أبنائها وبناتها.
