(الصورة: قاتل “قاسملو” يصل إلى قاعة المفاوضات في باكستان)
بعد أربعة أيام من بدء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، التقى وفد إيراني مؤلف من 85 عضواً بالأمريكيين في إسلام آباد، وبدأت محادثات لإنهاء الحرب التي استمرت 40 يوماً. ضمّ هذا الفريق التفاوضي “محمد جعفري صحرا رودي”، وهو رجل تم التعرف عليه في فيينا صيف عام 1989 من خلال ندبة على كتفه وذقنه، وتشتبه الشرطة النمساوية بأنه اغتال “عبد الرحمن قاسملو”، الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، و”عبد الله قادري آذر”، ممثل الحزب في باريس، و”فاضل رسول”، الذي رتّب الاجتماع وهو كردي عراقي يساري.

ماذا نعرف عن جعفري صحرا رودي، المعروف باسم “جعفري ذو الرصاصة في فمه”، والذي كان الرئيس الإيراني الراحل هاشمي رفسنجاني قلقاً شخصياً بشأن عودته إلى إيران، و”الدبلوماسي” الذي تم تكليفه بالتفاوض مع قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد ستة أسابيع من وفاة المرشد الإيراني روح الله الخميني في صيف عام 1989؟
ليست هذه المرة الأولى التي يُذكر فيها اسم “صحرا رودي”، رئيس فريق التفاوض مع “قاسملو” في فيينا، في وسائل الإعلام كدبلوماسي ومفاوض، فقد سبق أن كان “صحرا رودي” ضمن فريق التفاوض النووي بقيادة علي لاريجاني، وفريق التفاوض الإيراني في بداية عهد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وكان “صحرا رودي” رئيسًا لديوان “علي لاريجاني” لسنوات عديدة. وكانت علاقته الوثيقة بلاريجاني وفريقي حسن روحاني ومحمد جواد ظريف وثيقة لدرجة أنه استضاف حفل تنصيب روحاني في أغسطس/آب 2017.
ويتساءل نقاد عن سبب ظهور قائد فرقة إعدام كمفاوض في إسلام آباد، رغم أن اغتيال قاسملو ورفاقه لم يكن على الأرجح مبادرة من “صحرا رودي” بل كان أمرا من مسؤولين كبار في الجمهورية الإسلامية.
