جنبلاط: نحن في مرحلة «يا قاتل يا مقتول»

1

بيروت: ثائر عباس
كان رئيس اللقاء الديمقراطي، النائب وليد جنبلاط، يحصي امس في الحديقة الخلفية لمنزله في بيروت عدد النواب او الوزراء الذين يحتاج مدبرو الاغتيالات الى قتلهم للقضاء على الاكثرية في مجلس النواب، فخلص الى انهم يحتاجون الى ان يقتلوا 3 نواب او وزيرين فتسقط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة و«ندخل في أزمة حكم». وعندما يقال له ان هناك عرفاً باعتماد الاحياء فقط في الحسابات، يرد ساخراً: «عندها نربح 4 نواب».
وقال جنبلاط لـ«الشرق الاوسط»: «ان ازمة الحكم تهدد استكمال اجراءات المحكمة الدولية التي لا تزال تحتاج الى ترتيبات ومفاوضات مع الامم المتحدة في ما يتعلق بالتمويل ومكان المحكمة وتعيين القضاة». واضاف: «ان هدف (الرئيس السوري) بشار الاسد وحلفائه في لبنان اسقاط حركة 14 آذار بأي ثمن. وعندما نقول بأي ثمن، فهذا يعني سياسياً او بوسائل العنف التي استخدموها بعدما فشلوا في الاعتصام (الذي تنفذه المعارضة منذ نحو 200 يوم وسط بيروت) وفي اقتحام السرايا الحكومية نتيجة التدخلات العربية، وبعدما فشلوا في الدفع باتجاه فتنة سنية ـ شيعية نتيجة التحرك السعودي ـ الايراني. والتحرك السعودي هدفه المحافظة على لبنان، فيما غرض التحرك الايراني وهمّه واحد وهو الحفاظ على سمعة (امين عام «حزب الله» السيد) حسن نصر الله وهيبته عربياً». وتابع: «عندما أصررنا على المحكمة واستطعنا بجهودنا الدبلوماسية دولياً وعربياً إقرارها في مجلس الامن بعد اقفالهم مجلس النواب.. من دون ان ننسى فتح ملف مخيم نهر البارد قبل 3 ايام من اقرار المحكمة الدولية بعد الاعتداء على الجيش في محاولة لإلهائنا، فصمد الجيش ويتقدم بخطى ثابتة ومدروسة وصمدنا سياسياً. وهذه اول معركة في تاريخنا يخوض الجيش معركة والصفوف موحدة خلفه وظهره محميّ. والآن لجأوا الى الارهاب وتعطيل مسيرة المحكمة».

* في بعض زوايا كلامك غمز ببعض اطراف المعارضة؟

ـ نعم هناك تلميح، لانه عندما وضع نصر الله خطاً أحمر في نهر البارد، قائد كبير استطاع ان يهزم اسرائيل ـ بغض النظر عن خلافي السياسي معه ـ يأتي ليضع خطاً أحمر على مجموعة سياسية هو على خلاف معها موضوعياً. يبدو انه في مكان ما هناك قرار آخر. ففي اطلالته (التلفزيونية) الاخيرة كان (نصر الله) مربكاً كأنه يقرأ تعليمات. يبدو ان تركيبته الداخلية الامنية، اي عماد مغنية، لا تجعله طليقاً. هناك تعليمات من مغنية والجهاز الامني الاستخباراتي السوري ـ الايراني، هي اقوى من ارادته السياسية. وهذه اول مرة اراه يقرأ نصاً مكتوباً.

* من تتهم بالاغتيال؟

ـ النظام السوري وادواته في لبنان. بعد 30 سنة من وجود سورية في لبنان، لا يمكن في سنتين ان نكون أحراراً في قرارنا الامني والسياسي.

* قيل كلام كثير عن ان المحكمة الدولية ستجلب الامن وتمنع الاغتيال، فهل كنتم على خطأ؟

ـ المحكمة لم تنجز بعد. ما حصل هو الرد المباشر السوري على اقرار المحكمة ليقول: انا ما زلت موجوداً. المحكمة تحتاج الى سنة على الاقل. و(الرئيس السوري) بشار (الاسد) يعرف انه بناء على القرار الظني سيتهم النظام ويذهب الى السقوط، او يكون هناك مخرج كما حصل في لوكربي… هناك كانت محكمة ايضاً. والاسد يعرف ماذا يفعل.

* أمام لبنان سنة صعبة إذاً؟

ـ اكثر من ذلك. طالما ان بشار في الحكم وطالما ان بعض الدول العربية وغير العربية تساير بشار الاسد ونظامه وتتعامل معه، فلن يكون هناك هدوء واستقرار في لبنان. والآن اقول اكثر من اي وقت مضى انه لا بد من التعامل مع المعارضة السورية بشكل جدي كي يشعر الاسد بالخوف، لانه اليوم لا يشعر بالخوف. فقد استباح العراق مع الايراني وقسمه. ويقوم الآن بنفس اللعبة الخبيثة مع لبنان.

* لهذا السبب توجهتهم (اول من) امس الى الدول العربية؟

ـ نعم، لأن هذه الدول إذا لم تشعر ان بشار خطر عليها وعلى امنها، لا بد ان تشعر الآن.

* كيف ستواجهون المرحلة المقبلة؟ ـ لا خيار لدينا الا المواجهة. سندعو لاجراء انتخابات فرعية. واذا رفض (رئيس الجمهورية اميل لحود) التوقيع فسنعتبره شريكاً في عملية اغتيال النائبين بيار الجميل ووليد عيدو، وعندها ندخل في حركة مواجهة مباشرة.. سياسية، لكن في نهاية المطاف فاننا في مرحلة «يا قاتل يا مقتول».

* قاتل ومقتول في السياسة فقط؟

ـ وبغير السياسة ايضاً.

* قرار اجراء الانتخابات هو فعلياً قرار مواجهة مع المعارضة ورئيس الجمهورية؟

ـ لم يتركوا لنا اي خيار، مع الاسف. لم يكن لدي اي وهم ابداً بالعميل الاول للاسد، وهو اميل لحود. لكني كنت اتمنى لو وقف نبيه بري وقفة الرجال صادقاً مع فكر موسى الصدر ومحمد مهدي شمس الدين.

* هل ما زال هناك مجال للكلام عن حكومة وحدة وطنية؟

ـ كلا، ابداً. اما ان ينتصر التيار الذي يريد ان يستعيد النفوذ السوري، سياسياً وربما عسكرياً، او يصمد التيار الاستقلالي ويسجل بعض النقاط، كما سجل نقاطاً باخراج الجيش السوري واقرار المحكمة.

* هل تخشى من ابعاد امنية وعسكرية للمعركة السياسية المقبلة؟

ـ هذه الابعاد تحصل. نحن لا نواجه فريقاً سياسياً يعتمد الاطر التقليدية. بشار وحلفاؤه اعتمدوا الاغتيال من الاساس.

* حلفاؤه في لبنان؟

ـ نعم، بعضهم على الاقل. وهنا انا لا اتحدث عن حليف مذهبي. هناك حلفاء سياسيون معه. وفي مكان ما هناك احدهم وهو مسؤول ادبياً وغير ادبي عن عمليات الاغتيال. وانا اشدد على التمييز بين الحليف السياسي وبين الخطأ في الدخول في الاتهام الطائفي مع طائفة كريمة هي الطائفة الشيعية المغلوبة على امرها اليوم. لكن هناك اصواتاً حرة تحاول ان تنبذ السياسة السورية، الا ان الامر ليس سهلاً.

* تتهم فريقاً داخل الشيعة؟

ـ كلا، ابداً. هناك احزاب متحالفة مع سورية ترفض مسيرة الاستقلال والطائف وهي متهمة. وبينهم مسيحيون ودروز ومسلمون سنة.

(“نقلاً عن “الشرق الأوسط)

1 تعليق
Newest
Oldest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
لثعلب
لثعلب
17 سنوات

جنبلاط: نحن في مرحلة «يا قاتل يا مقتول»
مجرم حشاش كل تاريخه ذبح الجيش وحرق العلم اللبناني: ليسكت هكذا مهبول

Share.

اكتشاف المزيد من Middle East Transparent

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading