بنت جبيل بلد أبي
لا ينام في ثراها ولن انام
لا دمارها هو كل ما ورثناه
كانت لنا حياة
لكنها الأن بلا اثر
كان لنا بيت لم نسمه
وخرجنا منه بلا اسم
الذكريات لا كلمات لها
فقط رسوم واحيانا مجرد شطوب
ورائحة بارود
هذه صفحة ملائمة للحقيقة
التي تستمر خرساء
تستمر بضلع ناقص
وباستعداد لتكون غائمة
لتكون حجرا وراء الغيم
او شكل حجر
صوتا لا نعرف متى يتوقف
او متى يملك حجما
الزوال له ايضا جسم
الاسماء الغاربة
تترك انقاضا في كل مكان
لا احجار لاعادة هذه الرجمة
ولا عائلة لهذا الدخان
اذ نشتري كل هذا الخراب برأس واحد
اذ نترك للبقية تلك الكسرة الزائدة
اذ ينهض من الركام ذلك الشفق الساكت
لقد بقي هناك روح للمنزل
للكاميرات والقمصان
والألات على الشرفة وبطاقات الزوار
الا عودوا
ان كان هناك باب بعد
عودوا بدون ان تدري الجدران
ولا الكتب التي سكناها في يوم
السجاجيد التي اطعمناها عيوننا
او الذكريات التي طارت الى السقف
عودوا باسمائكم وحدها
بقبور أبائكم التي سرقوها
عودوا الى حيث لن تناموا
لن تتركوا ظلا او خبرا
الى حيث عاشت الاشجار اكثر
الى حيث للطرائد ذات الرائحة
وللقناصين ذات الفم
