إردوغان أبقى الرياض تحت الضغط، وشوّه صورة ولي العهد..  لكنه تجنب المواجهة

0

ربما هنالك “عقدة مخفيّة” تجعل تركيا الإردوغانية، أي تركيا التي يحكمها “إخواني”، غير قادرة على الذهاب بعيداً في موضوع خاشقجي! فالمعارض السعودي كان “صديقاً شخصياً” حسب تصريحات سابقة للرئيس التركي، وكانت تربطه علاقات وثيقة بحاشية إردوغان. تركيا ليست دولة “محايدة” مثل النمسا أو.. سويسرا!

 

وقد فوجئ المشاهدون صباح الثلاثاء بأن قناة “العربية” قرّرت نقلَ خطاب الرئيس التركي “مباشرةً” قبل أن يتسرّب ما سيعلنه عن قضية خاشقجي. وهذا ما دفع للإعتقاد بأن هنالك “تفاهماً ضمنياً” بين تركيا والسعودية لإبقاء الخلاف ضمن حدود معينة! وينسجم هذا الإنطباع مع التحليل التالي لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”، وفحواه أن إردوغان أبقى الضغط على السعودية بدون أن يعرّض العلاقة معها للإنقطاع، وأنه “حيّد” الملك سلمان مقابل زيادة الضغط على الأمير محمد بن سلمان أو حتى.. ضده! 

الشفاف

*

 

أظهرت كلمة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشأن قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي أنّ تركيا تريد تجنب المواجهة مع السعودية والعمل من قرب مع الملك سلمان مع إبقاء الضغط على ولي عهده ونجله الأمير محمد بن سلمان، على ما أفاد محللون.

وبدا أن اردوغان يبعد اللوم عن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي تربطه به علاقة شخصية ودية، عبر التعبير عن ثقته بتعاونه لكشف ملابسات القضية، بحسب ما أضاف المحللون.

ومن دون ذكر اسم الأمير محمد بن سلمان، استخدم اردوغان لهجة تبدو أنها تعزز الشكوك ضد وليّ العهد الشاب، والذي يعتبر الحاكم الفعلي للمملكة الغنية بالنفط.

وطالب اردوغان بمعاقبة كل المتورطين في مقتل خاشقجي بدءا ممن أمروا بقتله وانتهاء بالمنفذين.

وحض الرياض على كشف أي شخص متورط في الجريمة، بغض النظر عن مكانته.

واتهمت وسائل إعلام تركية ومصادر تركية ولي العهد السعودي بالأمر بقتل خاشقجي، كما قالت إن مسؤولين مقربين منه تورطوا في الحادث. وهي المزاعم التي نفتها الرياض بشكل قاطع.

وقال الباحث في المعهد الفرنسي لدراسات الاناضول جان ماركو لوكالة فرانس برس “بالنسبة لاردوغان، فإن (السعوديين) لا يزال يتعين عليهم الإجابة عن سؤالين: أين الجثة؟ ومن الذي أرسل الفريق (المكون من 15 سعوديا لقتل الصحافي)؟ وهذان السؤالان يستهدفان الأمير محمد بن سلمان أكثر من الملك سلمان”.

 

“لن يضر العلاقات” 

دخل خاشقجي القنصلية السعودية في اسطنبول في 2 تشرين الأول/أكتوبر لإتمام خطوات إدارية بهدف زواجه من خطيبته التركية خديجة جنكيز التي كانت تنتظره بالخارج، لكنه لم يخرج.

وفي حين أعلنت الرياض اولا أنّ خاشقجي “توفى في شجار”، أشار اردوغان إلى قتل متعمد تم التخطيط له، في تناقض صارخ مع الرواية السعودية الاولى.

وإذ قدّم اردوغان بضعة عناصر جديدة مؤكداً معلومات صحافية، فإنه امتنع عن الافصاح عن معلومات أساسية تم تسريبها إلى الصحافة التركية الموالية للحكومة حول قضية القتل، كما كان خطابه أقل حدة تجاه الرياض.

وقال مدير المركز العربي في واشنطن خليل جهشان لفرانس برس إن اردوغان يريد تجنب أي إجراء قد يؤدي “لإحراق جسوره” مع الرياض.

وتابع أنّ “العلاقة مهمة له خصوصا على المستوى الاقتصادي وبوجود استثمارات سعودية مهمة في الاقتصاد التركي، واستثمار مستقبلي تأمل فيه حكومة اردوغان“.

والعلاقات بين الرياض وأنقرة متوترة بالفعل.

فالعام الماضي، قدّمت أنقرة دعما ثابتا لقطر، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات مع الدوحة. واتهمت الدول الاربع الإمارة الخليجية الصغيرة الغنية بالغاز بـدعم “الجماعات المتشددة” والتقرب من إيران الغريم الإقليمي للسعودية.

كما أن الرياض تراقب من كثب علاقة الحكومة التركية بجماعة الإخوان المسلمين التي تصنفها السعودية وحلفاؤها “تنظيما ارهابيا”.

ومع الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد التركي بفعل ضعف الليرة وزيادة التضخم، فإن أكثر ما يهم أنقرة هو تجنب قطع العلاقات مع الرياض.

والعام الماضي، زار نحو 500 ألف سائح سعودي تركيا، فيما تعد السعودية من ضمن وجهات التصدير العشرين الأولى لتركيا.

وقال جهشان إنه على الرغم من أن خطاب اردوغان لم “يأتِ بأي شيء جديد”، فإن تصريحاته وضعت ما هو معروف بالفعل في “شكل متماسك”.

وأضاف “لقد كان نوعا من الضغط على السعوديين للقيام بدورهم” إذ أنّ تركيا قامت بدورها وتحدى اردوغان الرياض “ان تتعقب أي طرف أعطى الضوء الأخضر” في العملية “الوحشية”.

وتابع “نعم (هناك) انتقادات، بعض التحدي القانوني للسعودية لتواجه القضية، لكن دون تحدٍ يمكن أن يضر بالعلاقة” بين البلدين.

 

“الكرة في ملعب السعودية” 

وطالب اردوغان بمحاكمة الـ18 شخصا، الموقوفين في السعودية كجزء من تحقيقات الرياض في الواقعة، في اسطنبول.

وقال المحلل ماركو “الكرة إذن في ملعب السعودية”، وتابع أنّها “وسيلة لمنح الملك طريقا للخروج (من الأزمة)”.

وقالت الأستاذة في جامعة بو للعلوم في باريس جانا جبور إنّه مع ابقاء “ضجيج” الإعلام خلال نهاية الاسبوع الفائت في انتظار خطاب اردوغان، كان ذلك “وسيلة لممارسة الضغط على الرياض من أجل الحصول على تنازلات من الأمير محمد بن سلمان”.

واعتبرت جبور إن المهمة تمت. وأضافت أنّ “خطاب أردوغان المعتدل جدا يظهر أنه تم التوصل إلى اتفاق في الساعات التي سبقت الخطاب”.

وتابعت “مهما كان ما حصل عليه، خرج أردوغان كرابح في هذه القضية: لقد نجح في تلطيخ صورة الرياض وصورة الأمير محمد بن سلمان، وسلبهم الهيبة على المسرح الإقليمي والدولي”.

*

تعليقات من الفايس بوك

Noureddine Rwehni

الله يرحم ووسعليه

Mans Saab

السلطه العليا في السعوديه لو يتخلصوا من الخوف وأكدوا عبره من تحديات معمر القدافي في زمانه يستطيعوا الخروج من هده القضيه بسلام وبدون ان يدفعوا ولا دولار …. دوله لها مكانتها الاسلاميه….واول دوله في إنتاج النفط ….ومساحتها قاره …. ولديها قوه عسكريه لابأس بها …. المطلوب خروج واحد من الساسه الكبار في المملكه … ويهدد الدول التي استغلت هده القضيه وتهدد بتغيير مسارها نحو روسيا والصين وتهدد بتخفيض النفط ….وتتخلص من حرب اليمن ….بعدها الجزيره تصمت وأمريكا تسرع التصالح وأوروبا تبقى تتودد السعوديه اما روسيا والصين يباركوا انضمام السعوديين لهم .ويكونوا على استعداد لحمايتها

 

Anisa Isa

اللهم أنصره وسدد خطاه

Madeha Abuelhair

ميلاد حكاية رابعه دي يااوردغان احسن اكرهك

 

Alaa Metwaly

ظهر على. حقيقته اشتروه

هناء ناجي

بعد التهديد والوعيد .. تمخض الجمل والمولود فأر..

كاتم الاسرار

محاولة فاشلة لابتزاز السعودية ولكن امريكا قطعت عليه الطريق.يظل فاشل وبق فقط

Khaled Abdelmegeed

تجنب المواجهة يعنى جبان وخاف من أمريكا يبقى مش زعيم

Manage

Gamal Hashem

والله فعلا مش خروووف وبس دي عبيط من عبيط

 

أسامة القريتلي

العرب دائما مايتحدثون عن المكائد وانهم والمؤامرات وهم من يصنعون فرصها لكي يستغلون مظلومين كانوا ام ظالمين ، خنووووع دماثة ، كذب ،ضعف، عمالة خيانه غباء عجز كل هذه العوامل ولا يراد لها ان تستغل حتى حرام عليهم ان لم يستغلوها

Jad El Dwek

هو مين الذي فعل هذه الفرصه الا غباء السعوديه

 

الخطيب عبدالله

كل هذا من اجل ارضاء اسياده من اليهود والنصاره ولن تفلح الاقزام والقرده والخنازير وابواقهم النتنه…

ﻋﺒﺪﺍﻟﻬﺎﺩﻱ قاسم قريطم

ده اصلا عثمناني كلب وحفيد مسيلمه الكداب والقس الامريكي غادر تركيا وحزاء ترامب فوق راس اردوغان

Amgad Simu

كلب اخواني نجس عميل امريكا نسئل لله أن ينتقم منه

 

Adel Hassan

قرفنا من الحكايه الزباله دى

 

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Share.
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x