Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»الرئيسية»حين يبدّل اليسار معطفه: من شعار الخلاص إلى يقين الهلاك

    حين يبدّل اليسار معطفه: من شعار الخلاص إلى يقين الهلاك

    0
    بواسطة محمد الرميحي on 10 فبراير 2026 الرئيسية, منبر الشفّاف

    المعضلة هي أن التناقض بين الحل الاجتماعي أو السياسي أو حتى الاقتصادي، وهو معقد، ليس بين الصالح والأصلح، بل بين الحق المطلق والباطل المطلق

     

    ليس التحول من اليسار إلى التشدد الديني حادثة فردية معزولة، ولا هو نكتة فكرية عابرة تصلح للسخرية، بل ظاهرة سياسية – نفسية تكررت في أكثر من سياق عربي، وبصور مختلفة، لكنها تشترك في جذر واحد، هشاشة القناعة وهشاشة المعرفة، حين تُبنى على الشعار لا على الفهم، وعلى الموقف لا على المعرفة.

    قصة السيدة ثريا منقوش، اليسارية اليمنية التي احتُفي بكتابها “التوحيد يماني” في سبعينيات القرن الماضي، ثم ظهرت بعد سنوات بلباس أبيض وعمامة وتعلن بثقة أنها “نبيّة”، ليست مجرد واقعة طريفة في تاريخ المثقفين العرب. هي تعبير فاضح عن عقل لم ينتقل من فكرة إلى نقيضها، بل قفز من يقين زائف إلى يقين أكثر زيفاً، ومن خطاب شمولي إلى آخر، دون أن يمر بلحظة مراجعة حقيقية.

    ذلك حدث مع جمهور كبير من شيعة العراق وأيضاً شيعة لبنان، عندما انتقل كثير منهم من الأطروحات اليسارية إلى الكهنوتية. جماعات تبحث عن الخلاص في المكان الخطأ.

    ما يجمع بين اليسار العقائدي والتشدد الديني ليس المحتوى، بل البنية الذهنية. كلاهما يقدّم تفسيراً شاملاً للعالم، إجابة جاهزة عن الخير والشر، وعن الماضي والمستقبل، ويعفي الفرد من عبء الشك، ومن مسؤولية السؤال الصحيح في كيفية حل معضلات المجتمع والسياسة في عالمه. في الحالتين، الفكرة لا تُناقش بل تُعتنق، وتُرفع إلى مرتبة الحقيقة المطلقة التي لا تحتاج إلى برهان. ومن يخرج عنها إما “خائن وعميل” أو “مرتد”، وفي كلا الحالين هو تهميش وتضييق على الرأي الآخر .

    حين قالت ثريا جملتها الشهيرة، عندما قيل لها إن النبي قال إنه آخر الأنبياء، قالت: “النبي قال آخر الأنبياء ولم يقل آخر النبيات”، لم تكن تمارس تأويلاً دينياً بقدر ما كانت تمارس منطق الأدلجة ذاته الذي سكنها وهي يسارية. اللعب على اللغة، اقتطاع النص، بناء استنتاج صادم، ثم إعلان امتلاك الحقيقة. هذا ليس عقلاً دينياً ولا عقلاً يسارياً، بل عقل مؤدلج يبحث دائماً عن منصة يقف فوقها لا عن أرض يقف عليها، من هنا في تاريخنا الحديث فشل الحكم الأيديولوجي (اليساري والكهنوتي) الذي تبني تهميش أهم أدوات الحكم، المراجعة والمساءلة.

    المثال العراقي أكثر قسوة وأكثر دلالة. حزب البعث العراقي كان حزباً علمانياً، بل معادياً للدين السياسي، يعتمد الدولة المركزية والجيش والنظام الصارم. لكن مجرد سقوط النظام وتسريح الجيش، أي إزالة الإطار السلطوي الذي كان يمسك هذه الكتلة البشرية، حوّل آلاف الضباط والمنتسبين إلى وقود لتنظيمات متطرفة، في مقدمتها “داعش”. كيف ينتقل العسكري العلماني إلى أقصى درجات التشدد الديني؟ السؤال ليس في الدين، بل في الفراغ.

    العقل الذي لم يُدرَّب على النقد، ولم يتعلم الشك، ولم يُربَّ على التمييز بين الدولة والفكرة، يبحث عند الانهيار عن بديل شمولي جديد. وحين تسقط الدولة، لا يبقى سوى الهويات الصلبة: الطائفة، العقيدة، النص المقدس. فيتحول الشعار القومي إلى راية دينية، ويتحوّل الانضباط العسكري إلى طاعة عمياء، ويتحوّل العنف “الشرعي” للدولة إلى عنف “مقدس” باسم الله. المشكلة ليست في الظروف وحدها، رغم قسوتها، ولا في الدين ذاته، ولا في اليسار كفكر نقدي. المشكلة في عقل لم يؤسس قناعاته على ثوابت معرفية، بل على شعارات فوقية تُلقَّن ولا تُفهم. هذا العقل لا يغيّر موقعه لأنه تطور، بل لأنه يبحث دائماً عن يقين جاهز يريحه من عناء التفكير .

    في كثير من تجاربه، لم يكن يساراً نقدياً بقدر ما كان أيديولوجيا مغلقة. وحين انهارت السرديات الكبرى مع سقوط الاتحاد السوفياتي وتفكك نماذج “الخلاص”، لم يملك أدوات المراجعة، فانتقل بعضه إلى النقيض، لا بوصفه نقيضاً، بل بوصفه خلاصاً بديلاً، وتقاتل (الأخوة – الأعداء) حتى التصفية الجسدية. لهذا لا ينبغي أن نفاجأ حين نرى يسارياً سابقاً يتحول إلى داعية متشدد، أو قومياً صلباً يصبح طائفياً شرساً. المفاجأة الحقيقية أن نظل نعتقد أن هذه التحولات طارئة، بينما هي نتيجة طبيعية لعقل لم يتعلم أن الحقيقة نسبية، وأن السياسة مجال إدارة لا مجال خلاص، وأن الإنسان أعقد من أن يُختزل في شعار.

    المعضلة التي نواجه هي أن التناقض بين الحل الاجتماعي أو السياسي أو حتى الاقتصادي، وهو معقد، ليس بين الصالح والأصلح، بل بين الحق المطلق والباطل المطلق. هو تنافس ليس في الأفكار، بل في العقول التي تحملها. وحين لا تكون القناعات مؤسسة على معرفة، فإنها لا تنهار بهدوء، بل تنقلب إلى نقيضها بعنف.

    نقلاً عن “النهار“

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقلأول مرة: خامنئي لم يحضر ذكرى تمرد ضباط سلاح الجو ضد الشاه
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest
    guest
    0 تعليقات
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Three years later: the rubble still speaks 10 فبراير 2026 Yusuf Kanli
    • A Second Devaluation Looms Over Lebanon’s Fragile Currency Regime 9 فبراير 2026 Samara Azzi
    • Lebanon Must Prioritise Depositors Before Politics Delays Reform Again 6 فبراير 2026 Samara Azzi
    • U.S. Policy Toward Lebanon: Obstacles to Dismantling Hezbollah’s Grip on Power 3 فبراير 2026 David Schenker
    • U.S. Policy Toward Lebanon: Obstacles to Dismantling Hezbollah’s Grip on Power 3 فبراير 2026 Hanin Ghaddar
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Pourquoi le Koweït a classé huit hôpitaux libanais sur la liste du terrorisme ? 8 فبراير 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • En Orient, le goût exotique de la liberté est éphémère 30 يناير 2026 Charles Jaigu
    • Au Liban, des transactions immobilières de l’OLP suscitent des questions 18 يناير 2026 L'Orient Le Jour
    • Pourquoi la pomme de la tyrannie tombe-t-elle toujours ? 10 يناير 2026 Walid Sinno
    • La liberté comme dette — et comme devoir trahi par les gouvernants 2 يناير 2026 Walid Sinno
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • Ahmed Quraishi- Pakistan على يجب على لبنان إعطاء الأولوية للمودعين قبل أن تُعيد السياسة تأجيل الإصلاح مرة أخرى
    • محمد سعيد على المصالحة الليبية من “ترميم الاستبداد” إلى “تهشيم بنية الطغيان” 
    • عادل على ملخص كتاب “أيام محمد الأخيرة”، تأليف هالة وردي عام 2016
    • خالد على اغتيال سيف الإسلام القذافي بين “عدالة المنتصر” و”إزاحة العبء”: الجنائية الدولية كأداة لإعادة رسم جغرافيا السياسة الليبية
    • فضيل حمّود - باريس على ّاحتياطي الذهب ليس مُلكاً للمودعين، وحاكم المركزي أَوجَدَ الحل
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz