أصدر الزعيم الإصلاحي القابع تحت الإقامة الجبرية، مير حسين موسوي، بيانا ردّاً على عملية القمع الشرسة لقوات الأمن الإيرانية ضد المحتجين الإيرانيين.
وقال موسوي في بيانه: “لقد سُجِّلَت صفحة سوداء في تاريخ أمتنا الطويل، صفحة لم تشهد إيران مثيلًا لها. ومع مرور الأيام، تتضح أبعاد الحادثة المروعة أكثر فأكثر. لقد ارتُكِبَت خيانة عظيمة وجريمة شنيعة بحق الشعب. البيوت تنعى، والشوارع تنعى، والمدن والبلدات تنعى. بعد سنوات من القمع المتصاعد، هذه كارثة ستُخلَّد في الذاكرة لعقود، إن لم يكن لقرون. ولن يتوقف نهر دماء المظلومين الذي جرى على الأرض في شهر يناير البارد عن الغليان حتى يُغيِّر مجرى التاريخ”.
وقال البيان: “بأي لغةٍ يُعبّر الناس عن رفضهم لهذا النظام وعدم تصديقهم لأكاذيبكم؟ هذا يكفي. لقد انتهى الأمر. لقد استولى عليكم الظلم، وأثمرت أشجار الزقوم التي زرعتموها. عندما ارتديتم زي الحرب ضد شعبكم، كنتم تضربون جذوركم بفأس. عندما كنتم تقطعون رؤوس المتعاطفين مع الشعب، وتمنعون أدنى كلمة حق في الدفاع عن حقوق الإنسان، كنتم تمهدون الطريق للتدخل الأجنبي. عندما كنتم تصمون آذانكم عن الاستماع لنصائح المتعاطفين معكم، كنتم تضيعون، عن جهل، أثمن فرصكم”.
وأكد موسوي في بيانه: “لقد حان دوركم، ولم يتبقَّ لكم سوى قصة؛ قصة مليئة بالدماء والعنف. لا تملكون حلاً لأي من أزمات البلاد، ولا يملك الشعب خياراً سوى الاحتجاج مجدداً حتى يتم التوصل إلى نتيجة، ولن تتمكنوا من تكرار مأساة 18 و19 يناير. هذا وقت سترفض فيه القوات العسكرية وقوات الأمن، عاجلاً أم آجلاً، وربما قريباً، الخضوع. ألقوا أسلحتكم وتخلوا عن السلطة لكي تقود أمتكم هذه الأرض إلى الحرية والازدهار”.
وأضا: “إن المسار الذي يقترحه هذا الصديق الصغير للشعب لهذا الغرض هو إجراء استفتاء دستوري من خلال تشكيل جبهة شاملة تضم جميع المصالح الوطنية استناداً إلى المبادئ الثلاثة المتمثلة في عدم التدخل الأجنبي، ورفض الاستبداد الداخلي، والانتقال الديمقراطي السلمي؛ لأن إرساء السلام والأمن الدائمين وإنقاذ البلاد من استبداد النظام الحاكم استناداً إلى إرادة الشعب ورغبته لا يمكن تحقيقه إلا بأيدي الشعب ودون تدخل أجنبي”.
وختم موسوي بيانه بالقول: “يا الله، استجب لدعاء عبادك المظلومين من أعماق قلوبهم، وأجب دعاءهم لإيران حرة مزدهرة. هذا هو العزاء الوحيد الذي يُخفف من ألم نفوس شعبنا. عندما يُطلق سراح الأسرى، سيكون أول ما يرونه دينك، الذي بعد عبودية طويلة في قبضة الخونة، سيرى من جديد نورك المشرق. أتمنى لإيران، وخاصة جيلها الصاعد، الازدهار والرخاء”.
مير حسين موسوي
9 بهمن 1404
29 يناير 2026
