(ترجمة “شفاف”)
كان الإعلان عن اغتيال إسماعيل الخطيب، وزير الاستخبارات في الجمهورية الإسلامية، صباح الأربعاء 17 مارس/آذار، أحدث حلقة في سلسلة من عمليات التصفية المستهدفة لكبار المسؤولين في طهران. وقد تحولت هذه الموجة، التي بدأت في 29 مارس/آذار مع انطلاق العمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية، إلى أعمق أزمة هيكلية في قمة هذا النظام.
في غضون 19 يومًا فقط، استُهدفت شخصيات من أعلى مستويات السلطة، بدءًا من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، مرورًا بقادة الحرس الثوري، ووزير الدفاع، ورئيس أركان القوات المسلحة، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وأمين مجلس الدفاع، وقائد قوات الباسيج، وصولًا إلى وزير المخابرات، وعشرات من نوابهم. يُعدّ هذا المستوى من التصفية المتزامنة لقمة هرم السلطة غير مسبوق في تاريخ الجمهورية الإسلامية، ويُظهر أن هجمات تل أبيب وواشنطن لا تقتصر على تدمير البنية التحتية العسكرية فحسب، بل تهدف أيضًا إلى القضاء على مركز صنع القرار وسلسلة القيادة في النظام.
يستمر هذا التوجه رغم فقدان الجمهورية الإسلامية لعدد كبير من قادتها البارزين خلال حرب الأيام الاثني عشر (في يونيو الماضي)، بمن فيهم محمد باقري، وحسين سلامي، وأمير علي حاجي زاده، وعدد من قادة المخابرات والصواريخ. والجدير بالذكر أن العديد من المسؤولين الذين قُتلوا في الموجة الأخيرة كانوا في الواقع خلفاء لهؤلاء القادة أنفسهم، ما يعني أن هيكل القيادة في الجمهورية الإسلامية قد انهار تمامًا على أعلى المستويات للمرة الثانية في فترة وجيزة.
في مثل هذه الظروف، لم يعد السؤال الرئيسي هو من قُتل فحسب، بل من بقي، وما هي الشخصيات التي أصبحت الآن أكثر أهمية لبقاء هيكل السلطة، وما هي الأسماء التي لم يشطبها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد من دفتر ملاحظاته الشخصي، والذي كشف عنه أمام السفير الأمريكي.
ليس من الصعب التنبؤ بأن الزعيم الجديد للجمهورية الإسلامية، مجتبى خامنئي، سيتصدر هذه القائمة. وقد تم تقديمه كخليفة لعلي خامنئي بعد مقتله، إلا أن حالته الصحية لا تزال غامضة.
نقلا عن “Independent فارسي”

