Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»مقال هزّ ضمائر اللبنانيين: إلى أخي الذي ماتَ في سوريا

    مقال هزّ ضمائر اللبنانيين: إلى أخي الذي ماتَ في سوريا

    2
    بواسطة Sarah Akel on 5 مارس 2014 غير مصنف

    (الصورة: حسين عبدالله الذي قضى في سوريا)

    لم أكن أعرفُ أنّ الموت حقيرٌ ونذلٌ الى حدّ الانهيار قبل رحيلكَ. عرفته قطّاع قلوب، خطّاف ابتسامات، لكنني لم أعهده مُحطِّماً يُكبِّرُ الألم، ويدسّ الملحَ في الجرح، ويجعلُ الوقتَ وحشاً، قبل أن أراكَ جثة. أخبرتكَ أنني إذا دنت لحظةُ موتكَ سأقعُ أرضاً ولن يقوى أحباؤكَ على جعلي مُتزنة. إنني يا أخي هشّة وعاجزة، تخذلني دموعي كلّما احتجتها. يخذلني الكون من حولي لأنكَ ترحل. أتُدركُ معنى أنْ ترحل؟ أنْ تُخلِّف وراءك أماً عجوزاً وأباً تائهاً وأختاً تتصنّع القوة فيما هي تتفتت، وأخوةً يُعزّون أنفسهم بأنّك الآن في الجنّة؟ أما أنا، فمنذ رحيلك مُدمَّرة. مذهولة. خَرِس لساني.

    ظلّت الصور في رأسي مشوّشة. أشهرٌ مضت وأنت فيّ جثّةً كلّ ليلة. لم أتخيّلكَ إلا ميتاً. ولكن إنْ جاء موتكَ اشتدّت القسوة. موتكَ يستولي على النفس فيُضيّق عليها، ويجعل اللحظة كابوساً أبدياً. اعذرني إن عجزتُ الآن عن وصفه. أو ملامسته. أو الصراخ في وجهه.

    اعذرني لأنني لم أزفّك شهيداً كما الجميع يفعل. اعذرني لأني يا أخي لا أقرأ الفاتحة. وأعبس في وجه كل مَن يصوّرك مُرتاحاً بموتك. ثم أنهارُ وأنهارُ وأريدُ ألا أنهض.

    كانت السادسة والنصف صباح الجمعة الفائت عندما أيقظتنا من أجل الوداع. مرّ يومان حتى حلّ وداعٌ مرعبٌ صاعقٌ. منذ خبر رحيلكَ وأنا صمتٌ قاتل. بقيتُ هناك، حيث أنتَ تتألم بينما تأتيك الرصاصة في رأسكَ. أنظرُ من حولي فلا أرى وجهكَ. كان مشهدُ القبر مروعاً وأنا الجبانة أضعفُ من أنْ أتقدَّم. أمروني بمناداتك. آخخخخخخ يا خيّ. شو بقول؟ راح القلب يخفقُ بينما نتوجّه الى المستشفى حيث تُسجى. فإذا بي أمامكَ. أمام جثّتك. كلّي على الأرض مُشظّى، ويدي تتحرّك بصعوبة. سامحني يا أخي لأني لمستُ قدمكَ بدلاً من وجهكَ. لكنّ قدميك تعنيان لي الكثير، إذ سارا بكَ نحو النهاية. تركتُ على أحدهما دمعة. أردتُها صافية مثل عينيك اللتين لم تفرحا يوماً. ونهر يستريح في ظلّ شجرة.

    لن أحدّثك الآن عن موقفي من خوضكَ الحرب لظنٍّ أنكَ تعرفه أو تشكّ به. أترككَ حراً في اختيار المصير المُناسب. لكني سأخبركَ عن أمنا كيف تتحطّم وكيف يتمزّق الفؤاد. منذ الفجر وهي تملأ المنزل شوقاً اليك. أُمنا يا أخي تُصبح غصّة. أجزمُ أنكَ بقيتَ خائفاً من هذه اللحظة. نحن نبكي فقط، فيما هي تُكوى. سأتركُ جانباً بأي الطرق يُخفَّف عن “أم الشهيد”، وكيف تُلقَّن “الصبر”. سأتركُ ذلك للجميع، وأحدّثك عنها من دون تحميلكَ ذنب وجعها. أُدركُ جيداً أنّكَ منذ كنتَ طفلاً وأنتَ تشعرُ بالذنب تجاهها وتجاهنا. الظرفُ ليس مناسباً للهلوسة، وأحدٌ لن يكترث ليعرف المزيد عنا. لكنني يا أخي حين لمستُ ترابكَ رحتُ أشتاقُ اليك، فأتذكّرُ الماضي والنشأة. رحتُ أصرخُ كما لو أنني أجمعُ صراخَ الكون في صرخة.

    أحبّكَ من دون مقابل، ومن دون أن يكون لكلينا أي نظرة مُشتركة. سامحني إذ لم أكن أقلّد سلوك الجميع في التبرّك منكَ وتهنئتكَ. سامحني لأني لا أحملُ تطلعات الأخت التي تتمنى.

    ذنبي تجاهكَ يقتلني، فأزدادُ حاجةً لأن أخرس. لا أملكُ إلا أن أكتبَ اليكَ كلاماً لا يعنيكَ ولن تقرأه البتة. أخشى أنكَ تراقبني فتُدركَ بأني لستُ كالجميع أحبّكَ. قلْ أنّكَ تفعل وسأتوقّفُ عن البوح وأصمتُ الى الأبد. أقبّلُ وجهكَ المُحطَّم وقدميك اللتين اختارتا طريقهما. أقبّلُ روحكَ التي توجِعُ روحي وحذاءكَ الذي تركوه لنا وكل صوركَ.

    [النهار
    ->http://newspaper.annahar.com/article/113465-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%AE%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
    ]

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقتدقيق الحسابات اسطنبول تركيا
    التالي مقاومة مين؟!
    2 تعليقات
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    خالد
    خالد
    12 سنوات

    مقال هزّ ضمائر اللبنانيين: إلى أخي الذي ماتَ في سوريامهما ادعوا ان الطائفة الشيعيّة الكريمة, تساند وترضخ لقرارات القيادة الحزبيه, حتى ان نصرالله, قال بإشاره منه, سيذهب بعشرات الآلاف للقتال في سوريا الى جانب نظام مجرم, عدا اننا سمعنا صراخاً في الضاحية بعد التفجير ان الذين قضوا فدا… نصرالله. نقول انه سيأتي يوم تنهض الهمم, من المقاتلين أنفسهم الذين ثمنّا قتالهم ضد العدو, وينتفضوا على قرارات قيادة مدمّرة للمقاومة التي يدّعون, وللعائلات الشيعيه عامة, دون تمييز بين الذي يؤيد او يعارض. بكل أسف نشهد على معاناة هذه الًصبيّه واهلها. ولكن نأمل ان يكون استشهاد اخيها فداء الله وليس اشخاص, المستخفّين… قراءة المزيد ..

    0
    علي بركات أسعد
    علي بركات أسعد
    12 سنوات

    مقال هزّ ضمائر اللبنانيين: إلى أخي الذي ماتَ في سوريا
    الى الاخت فاطمة ماذا اقول لك، لقد اصبحنا في الطائفة الشيعية نعشق جلادينا ونقدسهم بالآيات العظمة وتارة بقدس سرهم، ينعروننا كالأغنام الى مذابح الدين من اجل مصالحهم واحلامهم لاعادة امجادهم على ارواح واجساد خيرة شبابنا تارة بإسم حماية الطائفة وطورا بإسم كي لا تسبى ….، تحت مسمى التكاليف الشرعية الشمولية، وهي بالحقيقة ليست إلا بتكاليف فارسية شمولية دينية إجرامية تحقر كل شي ينطق باللغة العربية حتى لو كانوا من الطائفة الشيعية لبنانية كانت ام عراقية، لا قيمة لنا عندهم سوى كأحصنة طروادة يمططون فقط من اجل ايصالهم لاهدافهم.

    0
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Mojtaba Khamenei: From silent heir to Supreme Leader 12 مارس 2026 Yusuf Kanli
    • Did Iran just activate Operation Judgement Day? 8 مارس 2026 Ronald Sandee
    • Another Lebanon Campaign: A Path Toward Peace? 5 مارس 2026 Assaf Orion
    • New Front to be Opened in Kurdish areas of Iran 4 مارس 2026 Ronald Sandee
    • A return to the same process, or a new modality? 3 مارس 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Le Liban entre la logique de l’État et le suicide iranien 3 مارس 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • Réunion tendue du cabinet : différend entre le Premier ministre et le chef d’état-major des armées, qui a menacé de démissionner ! 3 مارس 2026 Shaffaf Exclusive
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • د. نجاة الشربينى على *لماذا تتخاذل مصر العروبة تجاه العدوان الإيراني التخريبي الواضح على دول الخليج ؟*
    • Edward Ziadeh على بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية يعلن تقديم استقالته للفاتيكان
    • Rabii Eli Abadie على ما الذي كان يفكر فيه حزب الله
    • جعفر المهدي على ما هي خطة إسرائيل في لبنان؟
    • بيار عقل على ما هي خطة إسرائيل في لبنان؟
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz