Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»مصرية؟

    مصرية؟

    0
    بواسطة إلهام مانع on 12 مايو 2007 غير مصنف

    في الرابعة والتسعين من عمرها.

    ترقد في سريرها في غرفة الإنعاش، في مستشفى في الولايات المتحدة.

    “أمريكية؟”

    يلوح السؤال وتنطقُ به.

    ستنظر إليك عاتبة، وتقول “بل مصرية”.

    “مصرية؟”

    ستحدق في وجهها، ستتأملها، وتستشعر طعم “مصرية” في فمك، ثم ستكنه قصتها، وسَتخجل!

    ستقرأ في عينيها الحكاية.

    وستشيح بوجهك.

    لكن سنواتها الأربع والتسعين ستعيدك شئت أم أبيت معها إلى الماضي.

    ستعيدك إلى أعوام مضت، تجري أمام عينيك لتستقر على 1948.

    نكبة.

    نكبة الفلسطينيين، وتأسيس إسرائيل.

    وستدرك وأنت تحدق في ملامحها أن نكبة أخرى حلت بها بسبب ما حدث في ذلك العام.

    نكبة؟

    ستتأملها من جديد، وتصر على السؤال:”عربية؟”

    وهي تهز رأسها مترددة.

    سُتصر مجددا:”عربية؟”

    وهي تنظر إليك، تتفحص وجهك، ثم تجيب مستسلمة:”يهودية مصرية.”

    هل شعرت بأنفاسك تتراجع نافرة؟

    “يهودية مصرية!”

    وستشيح، ثم تدير ظهرك، لكنك لن تستطيع.

    ستعود إليها.

    وتقول لها “غادرت مصر باختيارك”.

    تقولها مقرراً، تريد أن تريح نفسك.

    وهي تنظر إليك بعينيها الممسوحتين، وشبح ابتسامة يلوح على شفتيها، تكاد تبتسم مما تقول.

    تكاد.

    وستحكي لكَ الحكاية، وأنت غير مصغٍ. ستجري بين أرجاء نفسك، لا تريد أن تسمع، وستصرخ في ذاتك، “أصمتي.”

    “نكبتنا”، ستقول لك.

    وستجري الكلمات فارة، وتراها غصباً عنك صوراً مجسدة.

    عام العدوان الثلاثي على مصر 1956. هي في بيتها مستقرة، في الثالثة والخمسين، وزوجها المراقب العام لبنك مصر، في الثامنة والستين من عمره، يعمل من أجل بلده مصر إلى الثامنة والستين من عمره.

    ثم جاءوا إليه.

    طلبوا منه أن يستقيل.

    قالوا له “نحبك، ونقدر كل ما فعلته، لكننا نخاف عليك. كي نحميك عليك أن تستقيل”.

    والرجل مذهول، لا يفهم.

    كأنه لم يكفِ أنهم حملوه وأسرته بطاقات تشير إلى هويتهم بالقول “إسرائيلي”.

    وهو المصري.

    كأنه لم يكفِ أنه يستشعر الخوف في كل لحظة، بعد أن كانت مصر الآمان لمن يحبها.

    الخوف في الوطن.

    ثم خيروه!

    فاستقال.

    ثم عادوا من جديد فخيروه!

    “لا تبقى. ”

    “الأفضل أن ترحل.”

    “وعندما ترحل لا تعود.”

    “عندما ترحل تتخلى عن جنسيتك المصرية. ”

    “سنخلعها عنك. كأنك تخلع رداءك. ثم تضع جنسيتك وراءك، وترحل.”

    نزعوا عنه الوطن.

    والوطن فيه.

    يا ضيعة الوطن.

    عاد إلى بيته، نظر إليها وإلى ابنه ذي التاسعة عشره من عمره، وهما فَهِما دون أن ينطق.

    حفنة من الدولارات هي كل ما حمله معه في محفظته.

    عشرون دولاراً لا غير.

    ترك بيته، ترك أرضه، وترك ثروته.

    لم يخيروه في هذا.

    كان عليه أن يترك كل ذلك غير مختار.

    ثم رحل.

    مجبراً.

    وهي معه، تحمل تاريخها على ظهرها، وتمشي وابنها معه.

    تركوا وطنهم ورحلوا إلى الولايات المتحدة.

    وبدءوا من الصفر.

    في الثالثة والخمسين من عمرها، وفي الثامنة والستين من عمره.

    زوجها لم يتمكن من العمل.

    ولذا اضطرت هي للخروج للعمل.

    لأول مرة في حياتها.

    وأبنهما لم يتمكن من استكمال دراسته.

    خرج هو أيضاً كي يعمل.

    الحياة تمضي، والإنسان يحيا.

    رغم المصاب.

    وهي عاشت.

    رغم النكبة.

    شاهدت ابنها وهو يكون شركته، ثم أسرته، وشاهدت أحفادها من حولها بعد موت زوجها.

    عاشت.

    ولم تنس.

    لم تنس أنها يوماً كانت مصرية.

    وأنتَ؟

    أنتَ ستنظر إليها وتقول “يهودية”.

    كأنك بقولك ذلك تبرر ما حدث.

    وهي سترد “ومصرية”.

    ولعلك لذلك ستخجل.

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقلعنة الفراعنة بين الفكر الغربى و الموروث العربى
    التالي مأمون الحمصي: نداء إلى البرلمان الأوربي والإتحاد الأوربي

    التعليقات مغلقة.

    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Correction on “Inside the Bank Audi Play Article”! 28 يناير 2026 Samara Azzi
    • Federalism Is the Only Shield Lebanon and Iraq Have Left in a Nuclearizing Middle East 25 يناير 2026 Walid Sinno
    • The Panic Seeps to Dodge City 25 يناير 2026 Khalil Youssef Beidas
    • Inside the Bank Audi Play: How Public Money Became Private Profit 23 يناير 2026 Samara Azzi
    • A necessary conversation: On Cyprus, security, and the missing half of the story 22 يناير 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • En Orient, le goût exotique de la liberté est éphémère 30 يناير 2026 Charles Jaigu
    • Au Liban, des transactions immobilières de l’OLP suscitent des questions 18 يناير 2026 L'Orient Le Jour
    • Pourquoi la pomme de la tyrannie tombe-t-elle toujours ? 10 يناير 2026 Walid Sinno
    • La liberté comme dette — et comme devoir trahi par les gouvernants 2 يناير 2026 Walid Sinno
    • La « Gap Law »: pourquoi la précipitation, et pourquoi les Français ? 30 ديسمبر 2025 Pierre-Étienne Renaudin
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • الشفاف على الهَلَع يتسرَّب إلى دودج سيتي
    • بيار عقل على قضية “بنك عودة”: كيف تحوّلت الأموال العامة إلى أرباح خاصة
    • Emmanuel على الهَلَع يتسرَّب إلى دودج سيتي
    • Mahassen Moursel على الهَلَع يتسرَّب إلى دودج سيتي
    • َ Bechara Gerges على الهَلَع يتسرَّب إلى دودج سيتي
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter