ذكرت صحيفة “ذا صن” أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، تغيب لأول مرة منذ عقود عن مراسم عسكرية هامة تُقام سنوياً في الثامن من فبراير، إحياء لذكرى أداء مجموعة من ضباط القوات الجوية اليمين الدستورية لروح الله الخميني عام 1979. ووفقاً للصحيفة، فقد دأب خامنئي على حضور هذه المراسم منذ توليه القيادة عام 1989، حتى خلال الحرب وجائحة كورونا.
وفي غيابه، حضر حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، المراسم. وأفادت “ذا صن” بأنه لم يُقدّم أي تفسير رسمي لغياب المرشد الأعلى.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الخروج عن هذا التقليد العريق، وسط تصاعد التوترات الإقليمية، أثار تكهنات حول الوضع الأمني لخامنئي. وذكرت “ذا صن” أن بعض التقارير تشير إلى نقل المرشد الأعلى إلى ملجأ شديد الحراسة في طهران، يُقال إنه متصل بمراكز حساسة عبر شبكة أنفاق.
وتشير “ذا صن” أيضا إلى تكهنات تُشير إلى أن المخاوف من اختراق أجهزة استخبارات أجنبية لأعلى مستويات الحكم الإيراني قد دفعت إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول المرشد الأعلى الإيراني.
ويذكر جزءٌ آخر من التقرير أن خامنئي قد سلّم إدارة الشؤون اليومية للجمهورية الإسلامية إلى ابنه مسعود خامنئي. ووفقًا للصحيفة يرأس مسعود، البالغ من العمر 53 عامًا، مكتب القيادة، وأصبح قناة الاتصال الرئيسية مع السلطة التنفيذية.
وتُشير الصحيفة إلى أن المرشد الأعلى رفض المطالب الأمريكية بوقف تخصيب اليورانيوم، وأن طهران صرّحت بأنها لا ترغب إلا في التفاوض بشأن الملف النووي. في المقابل، أفادت “ذا صن” بأن ترامب يسعى لتوسيع نطاق المحادثات لتشمل برنامج الصواريخ الإيراني وقمع الاحتجاجات الداخلية التي أسفرت عن سقوط ضحايا على نطاق واسع.
كما أشارت الصحيفة إلى تهديدات الرئيس الأمريكي الأخيرة، محذرة من أن إيران ستواجه “عواقب وخيمة” في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. إلا أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرّح بأن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة “لا يُخيف طهران”.
وفي ختام تقريرها، أشارت “ذا صن” إلى شهادات نُشرت من داخل إيران حول فظاعة قمع الاحتجاجات، وكتبت أن بعض المواطنين الإيرانيين حذروا من أن المجتمع الدولي لم يُدرك بعدُ “عمق المأساة الإنسانية” التي تُمثلها قمع الحكومة الإيرانية للمتظاهرين.
