شنت مسيرة اسرائيلية فجر الاربعاء ٨ نيسان ٢٠٢٦ غارة على سيارة كانت متوقفة أمام مقهى “القلعة” على الكورنيش البحري لمدينة صيدا ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا والجرحى واحتراق السيارة وتدمير كبير في المكان. وكان المقهى والمقاهي المجاورة تعج بالرواد والزبائن والنازحين الجنوبيين أثناء عملية الاستهداف.
وعلى الأثر عملت سيارات الإسعاف على نقل الضحايا والجرحى الى مستشفيات مدينة صيدا، فيما عملت سيارات الاطفاء على اخماد الحرائق في المقاهي.

وادت الغارة إلى مقتل ثمانية مواطنين وإصابة ٢٢ بجروح من النازحين إلى صيدا من أبناء شبعا وهم:
ماهر قاسم حمدان
وهو مسؤول (سرايا المقاومة) في شبعا
وابنيه علي و مصطفى ماهر حمدان
خالد محمد عكرمه نصيف
هادي علي عكرمه نصيف
محمد علي عكرمه نصيف
اسماعيل محمود عكرمه نصيف
رعد وسيم يوسف فراشه
وهم اعضاء في سرايا المقاومة.
ويقول مصدر في بلدة “شبعا” ان قوة إسرائيلية دخلت الاسبوع الماضي الى “شبعا” واستدعت احد مخاتيرها الذي التقى بهم مع عدد من مواطني شبعا الذين يعيشون في البلدة. وقد سألت القوة الإسرائيلية “المختار”، ويعتقد انه من ال نبعة” عن النازحين من اهل البلدة، وأسباب نزوحهم، فاجاب ان معظم النازحين خافوا من الحرب، فتم إبلاغه “ان الأشخاص العاديين يمكنهم العودة الى البلدة، اما من هو في “سرايا المقاومة” الملتحقة بحزب الله، فلا مكان لهم في البلدة وأننا سنلاحقهم أينما كانوا”.
وهذا ما حصل فجر اليوم الأربعاء في صيدا .
قصف “مجمع فاطمة الزهراء”: مقتل شقيق “محمد عفيف”
وبعد ظهر ذات اليوم تم استهداف مجمع فاطمة الزهراء الكائن في حي الدكرمان في صيدا، بالصواريخ ما ادى الى تدميره وسقوط نحو ٢٠ ضحية، والمجمع المذكور هو مبنى يستخدم كمركز ديني يتبع حزب الله تحيط به جامعة LIU والمدرسة المهنية والمدرسة العمانية.
وأعلن عن مقتل الشيخ صادق النابلسي، وهو ابن مؤسس المجمع، الشيخ عفيف النابلسي.
عائلة النابلسي من بلدة “البيسارية”، احدى بلدات قضاء صيدا، وقد نزحت إلى صيدا اثر الحرب التي دارت بين “حركة امل” و”حزب الله” في أواخر ثمانينيات القرن الماضي في “إقليم التفاح”، والتي قتل فيها مسؤول حركة امل “ابو جمال جعفر” من البلدة نفسها، ما دفع الشيخ عفيف النابلسي الى ترك البلدة والتوجه إلى صيدا وهو المعروف بانتمائه لحزب الله منذ التأسيس ورفضه لمخالفي رأيه.
وفي صيدا أسس المُجمع ليكون مركزاً تعبوياً لحزب الله، وتنظم فيه الاحتفالات الخاصة بالحزب.
ابنه البكر هو محمد عفيف النابلسي المعروف باسم محمد عفيف وكان مسؤول الإعلام في حزب الله، لم يكن اعلامياً محترفاً بل كان يدير شبكة علاقات مع الإعلاميين الذين يدورون في فلك الحزب، عرف بعلاقته مع وفيق صفا، قُتل في أواخر الحرب الماضية عام ٢٠٢٤، ودفن في المجمع المذكور.
وقبل نحو اسبوعين أعلن عن مقتل محمد بهاء النابلسي وهو حفيد الشيخ عفيف النابلسي ويُعتقد انه كان مع يوسف هاشم عندما قتل.
اما الدكتور الشيخ صادق النابلسي فهو الابن الأصغر للشيخ عفيف، خريج كلية العلوم السياسيةوالادارية واستاذ في الجامعة اللبنانية لم يكن له أي وضعية عسكرية، بل كان من مطلقي الحملات الدعائية السياسية لحزب الله، ومن رواد الشاشات التلفزيونية. وكان من اصحاب الموقف السياسي الرافض لاي رأي اخر، ساهم ودعم اطلاق صفحات عبر التواصل الاجتماعي لعدد من الناشطين في نشر الخطاب التعصبي لحزب الله.
قتل الشيخ صادق النابلسي اثر قصف مجمع فاطمة الزهراء بعد ظهر الاربعاء ٨ نيسان ٢٠٢٦.
