Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»في حضرة شيخي الطيب صالح (1)

    في حضرة شيخي الطيب صالح (1)

    0
    بواسطة Sarah Akel on 25 فبراير 2009 غير مصنف

    “لوقتٍ طويلٍ لن يولد، هذا إذا وُلِدَ،

    (سودانيٌّ) جليّ مثلك، وغنيّ بالمغامرة مثلك،

    ذا أنا أُعظّم أناقتَه بنائح الكلمات،

    ومتذكراً نسمة حزينة تخلّلت أشجار (النخيل)”

    الشاعر الإسباني الكبير غارسيا لوركا في (بكائية من أجل إغناثيو سانشيز ميخياس) – ترجمة الشاعر العراقي عبدالقادر الجنابي، وبتعديل كلمتي (إسباني) إلى (سوداني)، و(الزيتون) إلى (النخيل).

    الموت منتصر في النهاية !

    الموتُ منتصرٌ في النهاية، كما هجس الشاعر الإسباني، غارسيا لوركا.الموت يهزمنا نحن الباقين بعد رحيل من هزموا الموت.الموت يشرقنا بالبكاء.وكلما سقط “عصرٌ من الكلمات”، ونشيدٌ إنسانيٌ صرف، كالطيب صالح، سقطت ورقة من أوراق العمر، عمرنا نحن.

    الموت منتصر في النهاية.هزمنا – عنوة – مرات ومرات، بسرقة أجمل المخلوقات منّا، المخلوقات التي تفيض شعرا وموسيقى، وقادهم إلى “ممر لولبي”، هو ممر بياض لن يعودوا منه أبدا.وها هو، اليوم، يجرحنا إلى أقصى حد، ويزرع طعم العلقم في حلوقنا، باختياره، هذه المرة، “المهاتما/الروح العظيمة”، الطيب صالح !

    يستعصي عليّ إلى أبعد درجة، ألا أرى الطيب صالح مرة أخرى، ولا أسمع صوته.وأن أعيش اليوم الذي أراه فيه – على شاشات التلفزيون -، محمولا على الأعناق، إلى مثواه الأخير.

    يصعب تصوّر ذلك، فالأمر فادح جدا.أن يغيب عن العالم فجأة، ذلك الطيف النوراني المشع إنسانية، كأنه ضوء الفجر الخفيف الذي ينسرب بين هامات النخل، ناهضا من النيل، ليعم الأرجاء، ويبعث في الناس شعورا عميقا بمعنى الحياة.

    إن كان الأمرُ أمرَ عبقرية أدبية متفجرة وحسب، لهان، لكنه أمرُ “إنسانٍ نادرٍ على طريقته” فعلا.إنسان “لا يجرح خدا”، ولا يؤذي زهرة، ولا فراشة. إنسان كأنه مخلوق من طينة سماوية، لا أرضية.

    هكذا كان الطيب صالح، لكل من عرفه عن قرب.روح خفيفة كالنسمة، وعقل جبّار.في حضرته، يصبح المرء – بلا إرادة – تلميذا صغيرا ينهل من نبع الإنسانية.ينهل من رجل عظيم، على ثقافته الشديدة الاتساع، إلا أنه آسر للغاية بمعشره وروحه الإنسانية المتوقدة الفذّة.

    ولعل ذلك هو سر عبقريته، التي لا انفصام بين شقها الأدبي العبقري، وجوهرها الروحي الذي قلّ أن تجد له نظيرا بين الناس، عامة الناس، الذين ما إن يبلغ الواحد منهم مرتبة ما، في سياق اللهث والصراع الدنيوي الفاني، حتى يحسّ بنشوة ذلك، وتعظم في عينيه نفسه، فما بالك بروائي عالمي كالطيب صالح! لكنه أبدى على مرّ السنوات، زهدا غريبا، وتقشفا نادرا، وتواضعا، وبساطة، وقلبا رقيقا، كقلوب الرضع، لا يخدش أحدا، ولا تغرّه الدنيا، ولا ينتظر من متاعها إلا أقلّ القليل، تصغر في عينيه العظائم.

    هذه هي عبقرية الطيب صالح.عبقرية السوداني البسيط، البالغ البساطة، الذي تكفيه تمرات يلتقطها من “نخلة على الجدول”، وجرعات من ماء عكِر، لينام قرير العين، متفيأً ظلال شجيرة، تغطي بالكاد جسده.

    ما أقسى خسارة أمثاله. وما أكبر فجيعتنا فيه على الصعيدين، الأدبي والإنساني.خسارته لا تُعوض.والمرارة ستبقى في حلوقنا للأبد، لأن أمثال الطيب صالح لا يولدون كل يوم، ولا كل سنة، ولا كل قرن. إنهم كالمستحيل، يضيئون سماوات العالم بأسره، ويشعون عليه، ويسبغون على شعوبهم، وعلى الإنسانية جمعاء، نورا وإلهاما يبقى أبد الدهر.

    عازف عن الضوء، وزاهد في الأضواء عاش سيدي الطيب صالح.وهكذا رحل في صمت.صمت الفلاسفة الكبار.عرف الدنيا وأختبرها وأدرك حقائقها الكبرى، فعزف عنها وعن إغوائها.بل حتى سخر منها ومن أضوائها الزائفة. كان ناموسا بحدّ ذاته، كالنواميس الكونية الكبرى، وكالظواهر الخارقة، غير أنها في غاية البساطة، وفي هذه المعادلة الصعبة، بين الخارق والبسيط تكمن عظمة الطيب صالح.

    khalidowais@hotmail.com

    * روائي سوداني مقيم في الإمارات

    – منشور في (الرأي العام) السودانية

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقهل بدأ الخلاف على تركة الرجل المريض: لا أحد يرغب بمرشحي تيار عون
    التالي دلع المفتي “نائبة” في البرلمان الكويتي ..!

    التعليقات مغلقة.

    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • A return to the same process, or a new modality? 3 مارس 2026 Yusuf Kanli
    • The Death of Khamenei and the End of an Era 2 مارس 2026 karim Sadjadpour
    • When Tehran’s Anchor Falls, Will Lebanon Sink or Swim? 1 مارس 2026 Samara Azzi
    • How a Call From Trump Ignited a Bitter Feud Between Two U.S. Allies 28 فبراير 2026 NYT
    • Between fire and silence: Türkiye in the shadow of a growing regional war 28 فبراير 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • Le Liban entre la logique de l’État et le suicide iranien 3 مارس 2026 Dr. Fadil Hammoud
    • Réunion tendue du cabinet : différend entre le Premier ministre et le chef d’état-major des armées, qui a menacé de démissionner ! 3 مارس 2026 Shaffaf Exclusive
    • En Arabie saoudite, le retour au réalisme de « MBS », contraint d’en rabattre sur ses projets pharaoniques 27 فبراير 2026 Hélène Sallon
    • À Benghazi, quinze ans après, les espoirs déçus de la révolution libyenne 18 فبراير 2026 Maryline Dumas
    • Dans le nord de la Syrie, le barrage de Tichrine, la forteresse qui a résisté aux remous de la guerre civile 17 فبراير 2026 Hélène Sallon
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • Kamal Ghobrial على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • بدر اشكناني على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • Habib Khoury على سياسة “الاستشهاد” عند خامنئي: من غير المرجح أن يقبل زعيم إيران الاستسلام لأمريكا
    • ALI على ملخص كتاب “أيام محمد الأخيرة”، تأليف هالة وردي عام 2016
    • فضيل حمّود - باريس على حوار د. منير شحود: كسر الحلقة بين الجلاد والضحية يبدأ بفصل الجريمة عن الهوية
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter