Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»منبر الشفّاف»عن العقل البائس

    عن العقل البائس

    0
    بواسطة محمود كرم on 28 مايو 2016 منبر الشفّاف

    بائِسٌ ورديءٌ هذا العقل، هذا الذي لا يذهبُ بعيداً، ولا يأتي من بعيد..

    لا يَبني ولا يهدم..

    لا يموتُ لكي يَحيا، ولا يخطيءُ أو يجرّب أو يغامر..

    ولا يأتي من السؤال، ولا يذهبُ إلى السؤال، ولا ينتقلُ بِالسؤال إلى السؤال..

    لا يغضبُ أو يحتجُّ أو يرفض أو يشمئِز..

    لا يفهمُ أو يستفهِم، ولا يتمرّدُ أو يقارع، ولا ينطقُ أو يستنطق..

    لا يُغيّر ولا يتغيّر..

    لا يُفكّر ولا يتفكّر..

    لا ينيرُ ولا يتنوّر..

    هذا العقل فارغٌ، ويتكوّمُ فراغاً في فراغ الفراغ.. 

    يتأخّرُ دائماً ولا يتقدّم، يتراجعُ ولا يُقدِم، يخافُ ويتخوّف..

    مهزومٌ أبداً في معركة الأسئلة، ولكنّهُ ينتصرُ صخباً في ضجيج الأجوبة.  مهزوزٌ في مخاض الشّك، ولكنّهُ شجاعٌ في ميراث اليقين..

    greekphilosophers

    هامدٌ في تقلّبات القلق، ولكنّهُ هادرٌ في سكون الاطمئنان..

    يتلاشى في هجير الفكرة، ولكنّهُ يتسيّدُ دائماً مسرح اللاشيء..

    يتحاشى المختلف ويستعذِبُ السائد..

    يُعادي التفرّد ويذوبُ في المجموع..

    يُحارب الجديد ويُقيمُ في القديم..

    تُرهقهُ المعاني الجديدة، فيتكوّمُ سريعاً في القوالب المعتادة..

    ينزعجُ من الحركة، ويهوى السكون..

    تُتعِبهُ التفاصيل، فيتشبّثُ بالعموميّات المائِعة..

    لا يُطيقُ النقد والانتقاد، ولا يروق له التحديق والتأمّل والاكتشاف..

    هذا العقل يخلو من حياة الحرّية وحرّية الحياة، فتتوالدُ فيه القيود، وتتكالبُ عليه الأغلال، ويطمرهُ الحُطام، وتسحقهُ الأثقال..

    لا يتخفّف من الموروث، ولا يغادرُ العتمة، ولا يسكنُ خارج الكهوف..

    يُبهرهُ الضّوء، ولكنّه لا يتحسّس منابت النور..

    تُسعِفهُ الاحتمالات، ولكنّهُ يلوذُ متحصّناً بِاليقينيّات..   

    تتجاذبهُ الأسئلة، ولكنّهُ ينصاعُ تلقائيّاً للأجوبة..

    يُحرّرهُ الجديد، ولكنّهُ يقتعِد القديم والأقدم، والسابق والأسبق..

    ليسَ شغوفاً بِمعرفة المعرفة، ويأتي خالياً دائماً من شهوة الخلق والإبداع والتّجديد، لأنّه متخمٌ بِتراكمات اليقين والتقليد والتلقين..

    هذا العقلُ لا يقرأ، وحتّى لو قرأ، فأنّه لا يقرأُ إلاّ ما اعتادَ تلقيناً أنْ يقرأ. وكيف يقرأ إذا كانَ لا يريدُ أنْ يقرأ، ولماذا يقرأ إذا كانَ لا يريدُ أنْ يفهم.؟ وكيف يقرأ إذا كان لا يملكُ في رصيد القراءة شيئاً من شروط القراءة. وهل يستطيعُ أنْ يفهم إذا كانَ من الأساس لا يريدُ أن يقرأ، وهل يستطيعُ أنْ يقرأ في شيءٍ غير تاريخهِ أو قبوره أو كُتبه أو نصوصه. إنّه يقرأُ فقط ما يتوفّر لديه من ميراث الوحيّ والتلقين، لأنّه لا يملكُ من مزايا الرؤية والقراءة، ما يجعلهُ شاخصاً ومتفحّصاً ومتفلسفاً ومحدّقاً ومنتقياً ومُحاوِراً ولمّاحاً وملتقطاً وناقداً ومتفكّراً وسائِلاً ومتسائلاً..

    abu-3ala2-miarree

    أيّها العقل البائِس، لماذا أنتَ موجودٌ، ولماذا وُجدّتَ أصلاً، ولماذا لا تستطيع أنْ تكونَ في وجودكَ، وجوداً مفكّراً ومتفكّراً، ناطقاً ومستنطقاً، عارفاً ومستعرفاً، فاهماً ومستفهِماً، متجلّياً ومستجلياً..

    ولماذا جِئتَ أصلاً؟ وأنتَ لا تستطيع أنْ تكونَ  شاهداً أو رافضاً أو ناقماً  أو مُبصراً أو فاضحاً أو مضيئاً أو قادحاً. أليسَ العقلُ في مجيئِه يجيءُ  عقلاً، فكيف لكَ أنْ تجيء، وأنتَ غير قادرٍ على أنْ تكونَ مخلصاً لِمجيئك، ووفيّاً لوجودك، ومُقدّراً لِقدرتك..

    أيّها العقل البائس، لماذا تكتبْ وأنتَ لا تقرأ.؟ فمَن يكتبُ يقرأ. ولهذا فالعقل الخلاّق والمثمر والمتوهّج، لا يكتبُ لأنّهُ يقرأ، إنّما يكتبُ لأنّه يجدُ في القراءة شروط الكتابة، ويرى فيها حضوره المفكّر والمتسائل والمتجلّي والناقد. إنّهُ لا يكتبُ لأنّهُ يقرأ، بل يكتبُ لأنّه محتاجٌ أنْ يقرأ، وفي القراءة يتجلّى ذاتاً كاتبة، ذاتاً لا تكتبُ ما تقرأ، بل تقرأُ ما يجب أنْ يُكتَب، وتكتبُ ما يستوجبُ حضور ذاتها القارِئة..

    ما أتعسكَ أيّها العقل البائس، إنّكَ لا ترى حقيقتك، ولا تستطيع أنْ تراها، لأنّك تراها كما أردتَّ أنْ تكون، خرساء وعرجاء وصمّاء، وتعجزُ دائما عن رؤيتها على حقيقتها، لأنّ في حقيقتها حقيقتكَ العاجزة والمتجمّدة والبليدة. ولذلك كلّ ما تفعلهُ وتُجيده هو أنْ تحبَّ حقيقتك، وتحبُّ وجودك في حقيقتكَ هذه، تحبّها سادرةً في سكونها وتراجعاتها وعتمتها وتقيّحاتها وبلادتها..

    كم في هذا العقل من غباء الغباء، يجدُ في حقيقتهِ هذه، حقيقة كلّ الأشياء، ومن ثمَّ يخرجُ بها على الناس صارخاً وشاتماً ولاعناً ومُستبشعاً، ومتباهياً ومتنرجساً بحقيقتهِ التي يراها كلّ المنطق وكلّ الجمال وكلّ الاكتمال..

    ما أفجعَ أنْ تقبل وجودكَ في حقيقتكَ هذه أيّها العقل البائس، وأنتَ لا تملكُ منطقاً لوجودكَ في حقيقتك، ولا رُشداً. وحقيقتكَ لا تملكُ من شروط وجودها، منطقاً أو فِكراً أو معرفةً أو صياغة أو معنىً أو تقويماً أو فهماً.

    91056b3551b3dbae7381fe9d5eddb85e

    فلا تملكُ غير صناعة وهْمك ويقينك، ورعاية تراثك ونصوصك وماضيك وتراجعاتك. إنّك تُجيد صناعة خوفكَ، تصنعهُ بكلّ الثّقة والإطمئنان والاستمراريّة، لأنّه يُرسّخُ فيك يقينك. يقينكَ الذي يساوي خوفكَ، وخوفكَ الذي يساوي يقينك. إنّك تصنعُ خوفك بِنفس المقدار الذي تصنعُ فيه يقينكَ..

    إنّك أيّها العقل البائس، لا تملكُ خِفّة التحليق، لأنّك مُلتصِقٌ بالتراب. ولا تملكُ مهارة التجاوز، لأنّك تهوى الاقتعاد. ولا تملكُ رشاقة التّخطّي، لأنّكَ مُثقلٌ بالخوف والتردّدِ والانهزام. ولا تملكُ ميزة الخَلق، لأنّكَ تفتقد الدهشة والمغامرة والمجازفة..

    إنّكَ لا تستطيع أنْ ترى النجومَ من فوقكَ لامعةً أو مشعّة أو فارعة، لأنّكَ تستعذِبُ الدروب المعتمة والخانقة. ولا تستطيع أنْ تُحدّق في أعالي الضوء، لأنّكَ تمتليء بالظلام والخوف والارتجاف. ولا تملكُ أبصاراً شاخصة ترنو إلى الشّمس، لأنّكَ مُصابٌ بعاهة العَمى والتشويش. ولا تستطيع أنْ تسمو ذكاءً أو حواراً أو نقداً، لأنّكَ لا تملكُ أيٍّ من مستويات المعرفة الخلاّقة، أو أيٍّ من مستويات الأفكار الشجاعة العظيمة..

    حتّى أوهامكَ أيّها العقل البائس، لم تستطع أنْ تجعلها ذكيّة أو خلاّقة أو مبدعة أو خصبة، لأنّكَ تفتقرُ إلى موهبة الخيال , وصفاء الإحساس،  واشتهاء الدهشة، وابداع الخَلق، وفنون التكذيب..

    ما أتعسكَ في أوهامكَ، تراها كلّ الحقيقة، وكلّ الوجود، وتبادلها متعة الخمول والتجمّد والانطفاء والتغييب والتقيّد. إنّها تَحيا فيكَ تعاليماً وطقوساً، واعتقادات ومعتقدات وصلوات وابتهالات وتضرّعات، تخلو من الذكاء والإبداع والخَلق والفنّ والالهام والتمرّد والحرّية والتجاوز..

    إنّك في وجودكَ تُمارس وجودكَ مشترطاً عليه، كلّ قيودكَ واعتلالاتكَ وإكراهاتكَ ومنقولاتكَ وحمولاتكَ النصيّة والتراثيّة والجمْعيّة. ما أفظعكَ وأنتَ تمارس وجودكَ هذا، متخوّفاً وخائفاً ومرتجفاً، متعبّداً ومتملّقاً ومادحاً ومُستفرِغاً. جاهِلاً جهلكَ، ومتجاهلاً جهالاتك..

    ما أعجزكَ في الاختيار، وكمْ أنتَ عاجزٌ عن الاختيار. لا تستطيع إلاّ أنْ تختار قيودك، وتختار عبوديّتكَ في قيودك، فكمْ تُرهبكَ حرّية الاختيار، وكم تخشاها وتتحاشاها، وكم تراها أكبر من استيعابك وقدرتك وذاتك. وكيف لكَ أنْ تختار، وأنتَ مُقيّدٌ في اختيار محدّدٍ مسبقاً، ولا تعرفُ أنّ عليكَ أنْ تكونَ حرّاً في خياراتك واختياراتك. إنّكَ تعجزُ عن الاختيار،     لأنّكَ لا تعرفُ أنّ لكَ حقٌّ في الاختيار، وكيف لك أنْ تعرف أنّ لكَ حقٌّ في الاختيار، وأنتَ لا تملكه، ولستَ مستعدّاً له، وليسَ متوفّراً في رصيد حرّيتكَ ورؤيتك وتجربتك ..

    Tloo1996@hotmail.com

    كاتب كويتي

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقالإنذار النمساوي والوجه الجديد للفاشية في أوروبا
    التالي مستوطنات عزمي بشارة الإعلامية!
    الاشتراك
    نبّهني عن
    guest
    guest
    0 تعليقات
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Talk and Plot: Teheran Double Game with the Sharaa Regime 6 يناير 2026 Shaffaf Exclusive
    • When “law enforcement” looks like piracy: The Maduro seizure, Türkiye’s caution, and the “precedent” problem 5 يناير 2026 Yusuf Kanli
    • The Financial Stabilization and Deposits Repayment Act: A Controversial Step in Lebanon’s Crisis Management 5 يناير 2026 Samara Azzi
    • Why Ankara Sees Israels’s Latest Moves As A Strategic Challenge 1 يناير 2026 Yusuf Kanli
    • Writing Off the State’s Debt to BDL Is Not Reform — It Is Amnesty by Another Name 28 ديسمبر 2025 Walid Sinno
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • La liberté comme dette — et comme devoir trahi par les gouvernants 2 يناير 2026 Walid Sinno
    • La « Gap Law »: pourquoi la précipitation, et pourquoi les Français ? 30 ديسمبر 2025 Pierre-Étienne Renaudin
    • Au Liban, une réforme cruciale pour sortir enfin de la crise 23 ديسمبر 2025 Sibylle Rizk
    • Le Grand Hôtel Abysse sert toujours des repas en 2025 16 ديسمبر 2025 Walid Sinno
    • Au cœur de Paris, l’opaque machine à cash de l’élite libanaise 5 ديسمبر 2025 Clément Fayol
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • Mohamed Khalaf على ردّاً على فاخر السلطان: إما قانون دولي يُحترم، أو فوضى يدفع ثمَنَها الجميع
    • Mohammad Fawaz على نقاش في “معهد واشنطن”: ماذا تريد إسرائيل في سوريا، وأي دور مقبول لتركيا؟
    • قارئ على فنزويلا الملاذُ الآمن لقيادات حزب الله والعلماء النوويين الإيرانيين!
    • أحمد الصراف على شخصيات إيرانية بارزة تدعو لـ”انتقال سلمي للسلطة”
    • سمارة القزي على «قانون الفجوة المالية»:  لماذا الاستعجال.. ولماذا الفرنسيون؟
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz