Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»اليوم العالمي لحقوق الإنسان في غرفة الانعاش!

    اليوم العالمي لحقوق الإنسان في غرفة الانعاش!

    2
    بواسطة وجيـهة الحويــدر on 17 ديسمبر 2007 غير مصنف

    اسبوع مضى على العاشر من ديسمبر، اليوم العالمي لحقوق الانسان. اسبوع مضى على وفاة والدي الرحيم.

    كان يوم مثل كل يوم، مشمساً جميلا ومبهرا بسطوعه. ظهر وكأنه يوم لا يحمل اي وعود خاصة لأحد، لكنه لم يكن كذلك بالنسبة لوالدي المسجى على فراش المرض في غرفة الانعاش. حيث اقترب منه شبح الموت خطوة خطوة، واندس في جسده العليل بنية الغدر. كنتُ واقفة في غرفة والدي أمام سريره والذي بدا غريب الشكل من كثرة المواسير والاسلاك واكياس العقاقير البلاستيكينة المتدلية والمتصلة بالآلات المحاطة به، كأنها كلها اتت منذ الصباح الباكر لتقتات على نَفَس والدي الضعيف، وتتزود من دقات قلبه المُنهك. صمت الغرفة كان مزعجاً نوعاً ما، وحيطانها البيضاء تثير البلادة في الذهن. تقاسيم وجه والدي لم تكن توحي بشيئ سوى انه يغط في نوم عميق، وانه مستعد للرحيل الى عالم نجهل كل شيئ عنه. نَفسَه كان مصرا على المواصلة بمساندة آلة التنفس، وقفصه الصدري يرتفع ويهبط بوهن شديد. امسكتُ بيده المتثلجة ففضحت برودة جسده الخبر، وهمست لي بلغة لا يعرفها سوى من كان في ذاك المكان وبنفس الموقف.. قالت: إن الساعة اقتربت! ادركت حينها أن عقاربها تسير بتسارع وبدون اي نية للتوقف. تأكدتُ أن كل الشواهد تؤشر بأصبع واحد على ذلك الموعد المؤجل منذ عقود وعقود، وأنه لم يبقى سوى ساعات قليلة من عمر والدي، ثم سيلتهمه الزمن ويتلاشى بين طيات هذا الوجود المحيـّر.

    تأملتُ وجه والدي بإمعان وخنقتني العبرة. دائما تتزاحم الافكار ونشعر ان ثمة اشياء كثيرة نود ان نقولها في لحظة الرحيل. لمدة شهرين تقريباً وأنا ازوره كل يوم في المستشفى، كان في حالة افضل. كنتُ أأتي لألمُ ما تبقى لي من جذوري في هذه الأرض، ولأحفظ منه ما يمكن ان اقدر على حفظه حتى إن خانتني الذاكرة، وهذا ما تفعل بي من حين لآخر. سألته عن طفولته وعن شبابه.. عن فرحه وعن ترحه.. عن نجاحاته وعن اخفاقاته.. عن كل ما يمكن. بكينا معاً وضحكنا معاً. شاطرته غذاءه الباهت الطعم كي اشجّعه على أن يأكل، لم تكن لديه شهية ابدا، فأجبرته على أن نتقاسم اللقمة كي اخفف عنه عبء إرغام النفس على الطعام. تلك أيام ستبقى معي في الذاكرة ما حييت.. ستظل ممزوجة بالحب الحزن.

    حين أتذكر والدي وتوقيت موته في نفس اليوم العالمي لحقوق الانسان، ابكيه واحزن عليه بشدة، لأنه عاش حياته وهو يعلم انه انسان على ارض عاجزة على ان تضمن اي حق للبشر القاطنين فيها. الاحساس باللا اهمية أكبر من أن تتحمله النَفس، كل شيئ واجهه والدي، وكل جهة ذهب اليها كانت تخبره دائما بأنه إنسان بلا قيمة ولا اهمية، لأنه مجرد مواطن مثل معظم من يعيشون في هذه المنطقة من العالم. كان انساناً عادياً جدا، لم يملك اموالا طائلة تظلل عليه وتبعد عنه الطواغيت، ولم يكن لديه قبيلة جذورها راسخة في الارض تحميه من الجبابرة حين يغدر به الزمن، ولم يتقلد قط منصباً كي يسدل عليه هالة حماية ودعم، ولم يكن له أخ ولا أخت. كان رجلاًَ صامتاً وصابراً ومتعايشاً مع القهر الذي يعيشه مثل اهل قريته وسائر أهل البلد، خاصة الذين من فئتـه من الناس.

    والدي كان مواطناً صالحاً جدا بكل ما تحمل تلك العبارة من معاني، عاش حياة طويلة تحوم كلها حول عدم المساس بالخطوط الحمراء أو الإقتراب منها، وهذا ما فعل، لكن لم تشعره قط أرضه التى افنى حياته فيها وعمل من اجل اعمارها، بأنه انسان ذو قيمة، وانه لا بد ان تُحترم حقوقه وحرياته وخصوصياته، ومع ذلك لم يقل كلمة واحدة ولم يتذمر، لكن قبل ان يسلّم الروح للرب، أعلن سخطه مرة واحدة على كل ما جرى له خلال حياته، وكسر جدار الصمت، وبعث صرخة مدوية بلفظ انفاسه الأخيرة في اليوم العالمي لحقوق الانسان. هذا احتجاجه السلمي الأخير لما عاصرَ من قهر وهو الاحتجاج الأوحد.

    wajeha.huwaider@aramco.com

    * كاتبة سعودية

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقالخطاب الديني.. والأخلاق.. وحقوق الإنسان
    التالي أخر خبر: إعتقال علي العبدالله ووليد البنّي وياسر العيتي
    2 تعليقات
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    ضيف
    ضيف
    18 سنوات

    اليوم العالمي لحقوق الإنسان في غرفة الانعاش!الحاجة إلى قفزة عقلية تناسب التطور التكنولوجي في فيلم (ما يعدل كل المخاوف The Sum of all fears) انفجرت قنبلة نووية في ستاد رياضي فجرها إرهابي سرقها من مستودعات الأسلحة النووية من الاتحاد السوفيتي الذي أصبح في ذمة التاريخ، وهي قصة تقول بالمخاطر التي تهدد الجنس البشري، ومع بزوغ الشمس المزدوج مع تجربة قنبلة البلوتونيوم 239 في صباح يوم 16تموز (يوليو) من عام 1945م كان إيذاناً بتحول نوعي في تاريخ القوة، وأصبح ولأول مرة في تاريخ الجنس البشري إمكانية إفناء الجنس البشري بالكامل، ولذا فإن أعظم تحد يواجه الجنس البشري اليوم هو تغيير عقلي… قراءة المزيد ..

    0
    عبدالله البحراني
    عبدالله البحراني
    18 سنوات

    اليوم العالمي لحقوق الإنسان في غرفة الانعاش!
    صديقتي العزيزة
    جبر الله مصابك
    قلبي معك
    كوني بخير

    0
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Liquidity at the Core of Lebanon’s Financial Deposit Repayment Act 9 يناير 2026 Samara Azzi
    • Talk and Plot: Teheran Double Game with the Sharaa Regime 6 يناير 2026 Shaffaf Exclusive
    • When “law enforcement” looks like piracy: The Maduro seizure, Türkiye’s caution, and the “precedent” problem 5 يناير 2026 Yusuf Kanli
    • The Financial Stabilization and Deposits Repayment Act: A Controversial Step in Lebanon’s Crisis Management 5 يناير 2026 Samara Azzi
    • Why Ankara Sees Israels’s Latest Moves As A Strategic Challenge 1 يناير 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • La liberté comme dette — et comme devoir trahi par les gouvernants 2 يناير 2026 Walid Sinno
    • La « Gap Law »: pourquoi la précipitation, et pourquoi les Français ? 30 ديسمبر 2025 Pierre-Étienne Renaudin
    • Au Liban, une réforme cruciale pour sortir enfin de la crise 23 ديسمبر 2025 Sibylle Rizk
    • Le Grand Hôtel Abysse sert toujours des repas en 2025 16 ديسمبر 2025 Walid Sinno
    • Au cœur de Paris, l’opaque machine à cash de l’élite libanaise 5 ديسمبر 2025 Clément Fayol
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • قاري على هل الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار؟
    • farouk itani على هل الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار؟
    • Mohamed Khalaf على ردّاً على فاخر السلطان: إما قانون دولي يُحترم، أو فوضى يدفع ثمَنَها الجميع
    • Mohammad Fawaz على نقاش في “معهد واشنطن”: ماذا تريد إسرائيل في سوريا، وأي دور مقبول لتركيا؟
    • The Financial Stabilization and Deposits Repayment Act: A Controversial Step in Lebanon’s Crisis Management - Middle East Transparent على مسوّدة مشروع قانون “الفجوة المالية” في لبنان: تشريع السطو
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz