Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»أضيئوا شمعة في ليلهم

    أضيئوا شمعة في ليلهم

    1
    بواسطة رزان زيتونة on 29 ديسمبر 2007 غير مصنف

    في الصورة المرافقة للخبر، قدمٌ بحذاء وسخ تضغط على صدر شاب مرمي على الأرض، وفي التعليق كُتب «عمليات الاعتقال»، وفي إطار أصغر داخل الصورة، تظهر بعض النساء في مقدمة تجمّع من الأشخاص، «جانب من الاحتجاج» كتب في التعليق عليها، وفي تفاصيل الخبر، أن أسر الطلاب الإيرانيين المعتقلين، تجمّعوا أمام السجن حيث يقبع أبناؤهم وراء الجدران السميكة للمطالبة بالإفراج عنهم، كان الأبناء قد اعتقلوا إثر مظاهرات ضد السلطة. «وأشعل المجتمعون الشموع ليحتفلوا، تحت رحمة برد قارس، بالقرب من أبنائهم في سجن أيفين …».

    عدت إلى الصورة مراراً وتكراراً، أبحث في تفاصيلها الصغيرة، وأقلبها من زواياها من غير أن تسعفني برؤية المزيد، لكنها في كل مرة كانت تنقلني إلى مئات الصور المشابهة، وكأن الذاكرة حفظت ألبوماً ضخماً من تعبيرات الوجوه والنظرات، بعيد لحظات الاعتقال، بعد أيام منه، بعد أشهر أو سنوات، وجوه غاضبة وأخرى باكية وسواها تبتسم بهدوء يغطي ألماً وكبرياء، وفي الأعياد، تكتسي الوجوه أقنعة ويا ليتها تغطي العيون.

    من خبر عوالم الاعتقال والمعتقلين وعائلاتهم، يعلم تماماً، أنه لا أقسى ولا أمرّ من الاحتفال مع أشباح الأحبة عبر أسوار المعتقلات، وأنه لا أعمق ولا أجلّ من إيمان الأبوين والزوجة والأبناء بأحبتهم المغيبين قسراً، ومعاناتهم في ظلّ هذا الغياب، تلك الأسر تعيش السجن مرتين، مرة عبر الابن الغائب، والثانية بالإصرار على الاستمرار رغم وطأة المعاناة، من هنا كانت تحركات العائلات في غير بلد من منطقتنا الزاخرة بالمعتقلات. اعتصامات ولجان ورسائل، ضغوط مادية تعيشها، ومضايقات أمنية وعقوبات «عائلية» وأطفال يتفتح وعيهم على معنى «العدالة» بالمفهوم القمعي، وأمهات يرفعن صور الأبناء والصلوات يحجبها قهر مستديم. ينبغي أن يكون المرء حجراً كي يصمد أمام دموع الأمهات… المناضلات منهن صبراً، بشكل خاص.

    في سورية ولبنان ومصر والمغرب وفلسطين وغيرها كثير، كان لعائلات المعتقلين دور هام في إبقاء قضايا الأبناء حاضرة والدفاع عنها، وكان لهم أيضاً نصيب غير قليل، من حيف وتضييق لحق بهم.

    عدد من أبناء المعتقلين السياسيين في سورية نشروا أخيراً رسالة تهنئة بالأعياد ختموها بأن «الفرح لم يمر على أسر المعتقلين في أعقاب العيد… ومازلنا في حالة انتظار». والانتظار مهنة يحترفها هؤلاء بألم وشجاعة، تستحقّ أوسمة ووقفة تأمل.
    فمفهوم العقوبة في العالم الثالثي حين يتعلق بالسياسي، ينحو إلى درجة بعيدة باتجاه الثأرية من جهة، وتضييق الخناق على المعتقلين ليبرحوا الشأن العام من جهة أخرى. هل من تفسير آخر مثلاً لفصل زوجة الناشط المعتقل أنور البني من وظيفتها عقب صدور حكم قضائي-سياسي بحق زوجها؟

    في دراسة أعدّتها منظمة حقوقية مصرية حول الآثار الاجتماعية والإنسانية للاعتقال، تحدثت عن مدى تعرّض أسر المعتقلين للضرر وأوضاعهم البائسة «… فأجهزة الأمن لا تكتفي باعتقال المواطن وإنما أيضاً تمارس التهديد ضد أفراد أسرته، وتتعرّض بشكل دوري لعملّيات تفتيش لمسكنهم ومراقبتهم، فضلاً عن الأزمات الاقتصادية التي تعيشها الأسرة بسبب غياب المعيل…».

    نادراً ما تأخذ أوضاع عائلات المعتقلين حيّزاً يذكر من الاهتمام الحقوقي أو الإعلامي، ويتعاطف الناس أو «يشفقون» أو يدعمون كل بطريقته، مشرّداً أو فقيراً أو ضحية لكارثة طبيعية أو إنسانية، مواقف مشابهة ليست بالشائعة في ما يتعلق بضحايا نكبات الاستبداد والعسف والاعتقال السياسي، يستحق هؤلاء يوماً خاصاً للاحتفاء والتذكير بهم، على غرار يوم المرأة والطفل ومناهضة الإعدام… إلخ. يستحقّون اهتماماً أكبر يهدف إلى تحقيق الحد الأدنى من التضامن معهم. ذلك بمنزلة إشعال شمعة في ليلهم الطويل من ناحية، وهو من ناحية أخرى يضيف بعداً إنسانياً غامراً، على قضايا انتهاك الحقوق والحريات الأساسية. ففي النهاية، لهذا المعتقل أكثر من اسم وتاريخ ميلاد وتاريخ اعتقال وقضية. لديه أيضا عائلة وبيت وحلم وتفاصيل صغيرة لا تنتهي، صودرت حتى إشعار آخر.

    هذا التضامن يجب أن يكون عابراً للحدود، طالما أن الألم واحد والهم واحد، وأشكال التضامن قليلة ومعنوية في أغلبها، لكنها بالغة التأثير في المعتقل وعائلته على السواء.

    في رسالة من عائلات معتقلين سياسيين في المغرب، يشكرون فيها من تضامن معهم، ويضيفون: «لا تستهينوا بأهمية تضامنكم، جميع رسائلكم، حتى أبسطها، تشكل حافزاً معنوياً حقيقياً لتلك العائلات وهؤلاء المعتقلين».

    قد أستثني للضرورة شكلاً واحداً من أشكال التضامن، في عيد مضى قدمت هدية إلى طفل لم ير والده المعتقل منذ ثلاث سنوات، سألني إذا ما كانت من والده! قالت الجدة، نعم أرسلها لك من الحجّ! الطفل لا يصدّق جدته، وأنا لا أصدق أنه صدّقها، ودفعاً للحظات قهر كهذه، حرصت ألا أقدّم الهدايا في العيد لأطفال المعتقلين.

    razanw77@gmail.com

    * كاتبة سورية

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقسعيد الكحل: مشايخ “السلفية الجهادية” ما زالوا مقتنعين بالفكر القَبَلي
    التالي معركة الديموقراطية والتسلط في سياق حرب الحضارات
    1 تعليق
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    عماد الصري
    عماد الصري
    18 سنوات

    أضيئوا شمعة في ليلهم
    ان الاعتقال ابعد الانسان عن اهم ما يميز انسانيته ,وهي التلذذ الصباحي بطعم الحرية لتغفو متعبة على وسادة الليل بامان
    كل التقدير لك رزان

    0
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Liquidity at the Core of Lebanon’s Financial Deposit Repayment Act 9 يناير 2026 Samara Azzi
    • Talk and Plot: Teheran Double Game with the Sharaa Regime 6 يناير 2026 Shaffaf Exclusive
    • When “law enforcement” looks like piracy: The Maduro seizure, Türkiye’s caution, and the “precedent” problem 5 يناير 2026 Yusuf Kanli
    • The Financial Stabilization and Deposits Repayment Act: A Controversial Step in Lebanon’s Crisis Management 5 يناير 2026 Samara Azzi
    • Why Ankara Sees Israels’s Latest Moves As A Strategic Challenge 1 يناير 2026 Yusuf Kanli
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • La liberté comme dette — et comme devoir trahi par les gouvernants 2 يناير 2026 Walid Sinno
    • La « Gap Law »: pourquoi la précipitation, et pourquoi les Français ? 30 ديسمبر 2025 Pierre-Étienne Renaudin
    • Au Liban, une réforme cruciale pour sortir enfin de la crise 23 ديسمبر 2025 Sibylle Rizk
    • Le Grand Hôtel Abysse sert toujours des repas en 2025 16 ديسمبر 2025 Walid Sinno
    • Au cœur de Paris, l’opaque machine à cash de l’élite libanaise 5 ديسمبر 2025 Clément Fayol
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • قاري على هل الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار؟
    • farouk itani على هل الجمهورية الإسلامية على وشك الانهيار؟
    • Mohamed Khalaf على ردّاً على فاخر السلطان: إما قانون دولي يُحترم، أو فوضى يدفع ثمَنَها الجميع
    • Mohammad Fawaz على نقاش في “معهد واشنطن”: ماذا تريد إسرائيل في سوريا، وأي دور مقبول لتركيا؟
    • The Financial Stabilization and Deposits Repayment Act: A Controversial Step in Lebanon’s Crisis Management - Middle East Transparent على مسوّدة مشروع قانون “الفجوة المالية” في لبنان: تشريع السطو
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz