Close Menu
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    فيسبوك الانستغرام لينكدإن
    Middle East Transparent
    • الصفحة الرئيسية
    • أبواب
      1. شفّاف اليوم
      2. الرئيسية
      3. منبر الشفّاف
      4. المجلّة
      Featured
      أبواب د. عبدالله المدني

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

      Recent
      2 مارس 2025

      ميانمار، الجرح الآسيوي الغائر، ما مصيرها في عهد ترامب؟

    • اتصل بنا
    • أرشيف
    • الاشتراك
    • العربية
    • English (الإنجليزية)
    • Français (الفرنسية)
    Middle East Transparent
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»المجلّة»أبي‮ ‬الذي‮ ‬قُلِعَت عيناه ورُمي‮ ‬لأنه طبيب: عشت لأروي‮ ‬لكم طفولتي‮ ‬في‮ ‬مجزرة حماه (5)

    أبي‮ ‬الذي‮ ‬قُلِعَت عيناه ورُمي‮ ‬لأنه طبيب: عشت لأروي‮ ‬لكم طفولتي‮ ‬في‮ ‬مجزرة حماه (5)

    2
    بواسطة خالد الخاني on 30 يونيو 2011 المجلّة
    إستماع
    Getting your Trinity Audio player ready...

    خلال هروبنا من بيتنا،‮ ‬حاولت أن ألحق بأبي‮ ‬بعد افتراقه وعمتي‮ ‬عنا،‮ ‬ولكنه ردني‮ ‬إلى حيث أمي‮ ‬وأخوتي‮ ‬وباقي‮ ‬سكان “البارودية” بعد أن صفعني.‮ ‬كأنه كان‮ ‬يعلم أن بعد هذه الخطوات خطر عليه وابتعادنا عنه حياة لنا،‮ ‬أو أنه اعتقد أنني‮ ‬لن أنسى تفاصيل المأساة ما حييت واخبر عما حصل‮ ‬لنا في‮ ‬حماه.‮ ‬اليوم أروي‮ ‬قصة مقتل أبي‮ ‬وكأنني‮ ‬أراه أمامي،‮ ‬أحسّه موجوداً‮ ‬في‮ ‬كل شهيد أو معتقل. ربما‮ ‬يكون هناك ازدياد في‮ ‬ارتباكي‮ ‬في‮ ‬كتاباتي‮ ‬في‮ ‬هذا الجزء من الشهادة الآن، فاعذروني‮ ‬لأن أتحدث عن‮ (‬أبي‮).‬

    آه‮ ‬يا ابي‮ ‬كيف استطعت أن ترسلنا الى المجهول،‮ ‬يا له من ألم،‮ ‬كيف عمل قلبك وعقلك آن ذاك،‮ ‬وهل من لحظة الافتراق بدأت عذاباتك تكبر‮.‬

    في‮ ‬الملجأ الذي‮ ‬دخله هو عمتي‮ ‬تم اعتقاله الى الابد،‮ ‬وذلك عند وصول الجيش الى الملجأ،‮ ‬بعد ان تم تأخيرهم من قبل بعض الشبان الشجعان الذين أعرف أحدهم معرفة اليقين، والذي‮ ‬اخبرني‮ ‬كم عانوا من القصف، وكيف استطاعوا تأخير دخول “التتار” لعدة ايام‮.‬

    اعتُقل ابي‮ ‬وجميع الرجال الموجودين في‮ ‬الملجأ،‮ ‬واقتيدوا الى معمل البورسلين، وهذه الرواية وصلتني‮ ‬ممن كانوا معه هناك.‮ ‬بعد أيام، وهم تحت‮ ‬المطر من دون طعام،‮ ‬كانت السماء تروي‮ ‬عطشهم،‮ ‬وربما مرة أو مرتين‮ ‬يأتي‮ ‬الجنود ببعض الخبز ويبدأون برميه ويطلبون تحت تهديد السلاح ان‮ ‬يتراكض الناس إليه للإمعان في‮ ‬إهانة المعتقلين‮. ‬هناك بين الهنغارات والأقبية كانو‮ ‬يتقاسمون الألم كعادتهم.‮ ‬فالقبو اكثر دفئاً‮ ‬من الهنغارات التي‮ ‬تحميهم من الرياح والشمس،‮ ‬والساحة خارج الكون،‮ ‬هناك القتل والتشويه والسحل وخلع الاسنان وقص الآذان والألسنة وقلع العيون‮ ‬وكسر الأطراف،‮ ‬ومع ذلك الناس كانوا‮ ‬يتبادلون الأدوار ويتقاسمون الالم‮.‬

    بعد أيام من وجوده في‮ ‬الاعتقال،‮ ‬كان الناس‮ ‬ينادونه‮ ‬”يا دكتور” كنوع من الاحترام وتخفيف الألم،‮ ‬وهو الذي‮ ‬خفف آلامهم من قبل،. ‬وكان دائماً‮ ‬يطلب من الجميع عدم مناداته بالدكتور،‮ ‬لأنه كان‮ ‬يعلم أنهم لن‮ ‬يتركوا مثقفاً‮ ‬حياً‮ ‬في‮ ‬مدينته وهو الذي‮ ‬وقّع على “بيان مثقفي‮ ‬حماه” الذي‮ ‬أرسل الى النظام طلباً‮ ‬لاحلال الديمقراطية واطلاق الحريات والى آخره من حقوق إنسانية. ‬أحد الشهود روى لي‮ ‬ان ابي‮ ‬رآه‮ ‬يحمّص قطعة خبز‮ ‬صغيرة على أحد الأفران هناك،‮ ‬فقال له “كُلها كما هي”،‮ ‬والى الآن لم‮ ‬يستطع الرجل تفسير قصد والدي‮: ‬هل هو من اجل عدم نقصان فائدتها الغذائية أو من اجل رائحتها مراعاة لجوع جميع المعتقلين‮.‬
    <img2174|center>
    خبر وجود أبي‮ ‬في‮ ‬المعتقل تسرب إلى أحد الضباط،‮ ‬فبقاء طبيب بين أكثر من خمسة آلاف معتقل أمر لا‮ ‬يريده النظام ولا ضباطه‮.‬

    تم جمع المعتقلين في‮ ‬الساحة،‮ ‬وبعدها قال الضابط الكبير نريد طبيباً،‮ ‬وأوحى للجميع أن هناك حالة صحية طارئة،‮ ‬فخرج أبي‮ ‬ولبى النداء،‮ ‬وهوالذي‮ ‬اقسم على قسم ابقراط،. ‬وكان هناك طبيب ‬آخر لبى نداء الواجب،‮ ‬ولكنهما لم‮ ‬يكونا‮ ‬يعلمان بالمكيدة،. ‬في‮ ‬البداية سُحِلَ أبي‮ ‬والطبيب الاخر وعُذِّبا من دون رحمة،‮ ‬واقتلعوا احدى عينيه وهو‮ ‬يصارع الألم،! ‬مشاهد بشعة رواها لي‮ ‬أحد الذين كانوا هناك،‮ ‬كان أبي‮ ‬مرمياً‮ ‬على الارض‮ ‬يتلوى من الألم وانهالوا عليه بالأسلحة وكانهم‮ ‬يتسلون ويلعبون! ‬وقبل ان‮ ‬يموت، تكالب الجنود عليه وكأنهم ذئاب،‮ ‬لساعات طويلة دامت آلامه‮… ‬كيف كنت تشعر‮ ‬يا ابي‮…‬؟ وبعدها رُمِيَ‮ ‬جسده الذي‮ ‬يشبه جسدي،‮ ‬ووجهه الذي‮ ‬يشبه وجهي،‮ ‬وروحه التي‮ ‬تشبه أروح شهدائنا اليوم، في‮ ‬الساحة، ثم سلم‮ ‬جسده للمستشفى الوطني‮ ‬وبقي‮ ‬مرمياً‮ ‬مع الشهداء على باب المستشفى.‮ ‬لم تنتهِ ‬عذابات ابي‮ ‬الى تلك اللحظة،‮ ‬فقد قلعت عينه الثانية هناك، وأخرجت بطاقته الشخصية وخُرزت في‮ ‬ملابسه‮.‬

    بعدها استطاع احد اقربائنا ان‮ ‬يأخذ الجثمان، وتم دفنه من‮ ‬غير عيون‮.‬

    واليوم اقسم أنني‮ ‬لن اتوقف عن المطالبة بحقوقنا كاملة،‮ ‬وان‮ ‬ينال القتلة القصاص العادل. ‬ولم ولن اهدأ حتى تعيدوا لي‮ ‬عيون أبي‮ ‬لادفنهما ‬هناك حيث‮ ‬هو مدفون‮.‬

    شاركها. فيسبوك تويتر لينكدإن البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقلماذا لا يستحقون فرصة؟
    التالي المتّهمون الأربعة: أسماؤهم، وأعمارهم، وقراهم
    2 تعليقات
    الأحدث
    الأقدم الأكثر تصويت
    Inline Feedbacks
    عرض جميع التعليقات
    بكري مصطفى
    بكري مصطفى
    13 سنوات

    أبي‮ ‬الذي‮ ‬قُلِعَت عيناه ورُمي‮ ‬لأنه طبيب: عشت لأروي‮ ‬لكم طفولتي‮ ‬في‮ ‬مجزرة حماه (5)
    رحم الله الطبيب الحبيب حكمت الخاني , مثال الرجولة والاخلاق , ( وسيعلم الذين كفروا اي منقلب سيتنقلبون )

    0
    View Replies (1)
    RSS أحدث المقالات باللغة الإنجليزية
    • Talk and Plot: Teheran Double Game with the Sharaa Regime 6 يناير 2026 Shaffaf Exclusive
    • When “law enforcement” looks like piracy: The Maduro seizure, Türkiye’s caution, and the “precedent” problem 5 يناير 2026 Yusuf Kanli
    • The Financial Stabilization and Deposits Repayment Act: A Controversial Step in Lebanon’s Crisis Management 5 يناير 2026 Samara Azzi
    • Why Ankara Sees Israels’s Latest Moves As A Strategic Challenge 1 يناير 2026 Yusuf Kanli
    • Writing Off the State’s Debt to BDL Is Not Reform — It Is Amnesty by Another Name 28 ديسمبر 2025 Walid Sinno
    RSS أحدث المقالات بالفرنسية
    • La liberté comme dette — et comme devoir trahi par les gouvernants 2 يناير 2026 Walid Sinno
    • La « Gap Law »: pourquoi la précipitation, et pourquoi les Français ? 30 ديسمبر 2025 Pierre-Étienne Renaudin
    • Au Liban, une réforme cruciale pour sortir enfin de la crise 23 ديسمبر 2025 Sibylle Rizk
    • Le Grand Hôtel Abysse sert toujours des repas en 2025 16 ديسمبر 2025 Walid Sinno
    • Au cœur de Paris, l’opaque machine à cash de l’élite libanaise 5 ديسمبر 2025 Clément Fayol
    23 ديسمبر 2011

    عائلة المهندس طارق الربعة: أين دولة القانون والموسسات؟

    8 مارس 2008

    رسالة مفتوحة لقداسة البابا شنوده الثالث

    19 يوليو 2023

    إشكاليات التقويم الهجري، وهل يجدي هذا التقويم أيُ نفع؟

    14 يناير 2011

    ماذا يحدث في ليبيا اليوم الجمعة؟

    3 فبراير 2011

    بيان الأقباط وحتمية التغيير ودعوة للتوقيع

    آخر التعليقات
    • Mohamed Khalaf على ردّاً على فاخر السلطان: إما قانون دولي يُحترم، أو فوضى يدفع ثمَنَها الجميع
    • Mohammad Fawaz على نقاش في “معهد واشنطن”: ماذا تريد إسرائيل في سوريا، وأي دور مقبول لتركيا؟
    • قارئ على فنزويلا الملاذُ الآمن لقيادات حزب الله والعلماء النوويين الإيرانيين!
    • أحمد الصراف على شخصيات إيرانية بارزة تدعو لـ”انتقال سلمي للسلطة”
    • سمارة القزي على «قانون الفجوة المالية»:  لماذا الاستعجال.. ولماذا الفرنسيون؟
    تبرع
    © 2026 Middle East Transparent

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    wpDiscuz