شكراً للأخ فاخر على وضوح طرحه وإثارته لهذا الموضوع المتشابك. لكني أعتقد أن هناك خلطاً في المقال بين الموقف العاطفي أو السياسي للأفراد وبين احترام النظام الدولي. صحيح أن بناء المواقف على المصلحة المباشرة أو الأيديولوجيا أمر طبيعي بالنسبة للأفراد، لكنه يصبح مدمراً عندما يُستخدم لتبرير انتهاك القانون الدولي إذا حدث على مستوى الأمم.
لقد صيغ القانون الدولي أساساً لحماية الدول الصغيرة (مثل الكويت على سبيل المثال) من هيمنة الدول الكبرى. فإذا قبلنا بفكرة “تجاوز القانون لتصحيح الأوضاع” كما تقترح، فإننا نمنح القوى العظمى تصريحاً مفتوحاً لغزو أي دولة بحجة “حماية الحقوق” أو “مكافحة التزوير”. والسؤال هنا: من الذي يقرر ما هو “الوضع الصحيح”؟ ستكون الإجابة: القوة العسكرية فقط، وهذا ببساطة هو قانون الغاب.
أما النقطة الأخرى، فهي فرح الكويتيين بسقوط نظام صدام، وهو موقف له سياقُهُ الخاص، إذ جاء بعد غزو واضح وتهديد مباشر لأمنهم الوطني. أما حالة “مادورو”، فهي شأن داخلي فنزويلي بحت. والخلط بين الحالتين لتبرير التدخل الخارجي يعني تشريع انتهاك السيادة، وهو ما يرفضه ميثاق الأمم المتحدة بغضّ النظر عن طبيعة الحاكم.
ويقول الأخ فاخر إن القانون يجب تجاوزه عندما يُستغل لانتهاك الحقوق، لكن هذا المنطق خطير، لأن القوى الكبرى ستبرر دائماً تدخلاتها بحجج أخلاقية تصطنعها لتغطية مطامعها. فأمريكا، التي أسقطت صدام بدعوى “نشر الديمقراطية”، تركت العراق غارقاً في الدماء، وهي نفسها تدعم أنظمة ديكتاتورية أخرى.
إن القمع وتدهور الاقتصاد في فنزويلا جرائم يجب أن يُحاسَب عليها النظام من قبل شعبه، الذي يملك الحق في ذلك، أو عبر آليات قانونية دولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية أو عقوبات الأمم المتحدة. أما قيام دولة عظمى دأبت على التصريح بأطماعها في ثروات فنزويلا بخطف رئيسها وزوجته، فهو عمل يُعدُّ قرصنة صريحة وجريمة قميئة، تجعل العالم بأسره غابة يحكمها الأقوى.
إن الدفاع عن القانون الدولي ليس دفاعاً عن “مادورو” أو “صدام”، بل هو دفاع عن الدرع الوحيد الذي يحمي الدول الصغيرة من أن تتحول إلى أوراق في صراعات الكبار. فالمبدأ لا يتجزأ: إما قانون دولي يُحترم، أو فوضى يدفع ثمنها الجميع.
*د. فيصل الصايغ هو طبيب كويتي
هَلَّلتُم لاعتقال “صدام”.. فلماذا اعتقالُ مادورو “بلطجة”!

مشكلة فنزويلا ليست كما يقول الدكتور الصايغ داخلية ، بل هي أمريكية وترتبط بالأمن القومي وفقا لمبدأ مونرو يبدو الدكتور الفاضل ان ايران وحزب الله وفنزويلا قامت مع حركة الاخوان وتنظيمها الدولي وفرعه الامريكي كير امبروطورية اجرامية تحظى بدعم اليسار الراديكالي المقاوم تهريب النفط الإيراني والفنزويلي في إطار شبكة تضم ١٣٠٠ ناقلة نفط يديرها وسيط إيراني واحد نجحت في تهريب ١٦٠ مليون برميل قيمتها الإجمالية حوالي ١٠ مليارات دولار خلال عدة سنوات فقط تصنيع الكوكايين في فنزويلا وتهريبه إلى أمريكا وبعوائده يتم شراء سيارات أمريكية يتم تصديرها إلى موانئ دول غرب أفريقيا حيث تحول الأموال إلى بنين ومنها إلى لبنان… قراءة المزيد ..