الولايات المتحدة وكندا تريد شلّ البنك المركزي الروسي

0

(سيلاحظ القارئ اللبناني، خصوصاً، أن قرار المركزي الروسي برفع معدل الفائدة على « الروبل » من 9,5 إلى 20 بالمئة دفعة واحدة « مُقتَبَس بتصرّف » من قرارات حاكم البنك المركزي اللبناني، العبقري رياض سلامة!( زميلته الروسية إسمها « إلفيرا نابيولينا »): والنتائج معروفة! وبالمناسبة، فالتقييم الغربي هو أن قرار بوتين إعلان حالة « التأهّب النووي » يوم أمس كان استباقاً لـ« موجة الإفلاسات » التي ستعاني منها الشركات الروسية، واستباقاً لانهيار « الروبل » الذي صار « زميلاً » للتومان الإيراني، والليرة اللبنانية! « أبو علي بوتين » عنده قنبلة ذرية!  « الروبل » يخاف « الدولار ».. آخر همّه قنبلة أبو علي بوتين!)

 

(وكالة الصحافة الفرنسية)

حظرت الولايات المتحدة الإثنين التعامل مع البنك المركزي الروسي، في عقوبة غير مسبوقة بشدّتها تعكس عزمها على شلّه ردا على غزو أوكرانيا.

 

وأعلنت وزارة الخزانة الاميركية الإثنين قبل افتتاح الأسواق الأميركية أنها تحظر بمفعول فوري أي تعامل مع المؤسسة المالية الروسية، في وقت يسجل الروبل انهيارا.وعلى إثر الإعلان الأميركي، اتخذت كندا قرارا مماثلا.
 
ويهدف هذا الإجراء إلى تقويض قدرة روسيا على دعم عملتها في وجه العقوبات الجديدة المفروضة على قطاعها المالي.وجاء في بيان صادر عن الخزانة أن هذا “القرار له تأثير بشل حركة كل الأصول التي يملكها البنك المركزي الروسي في الولايات المتحدة، أو يملكها أشخاص أميركيون في أي مكان كان”.وعمليا، سيؤدي هذا القرار الذي يتصل بعقوبات مماثلة فرضها العديد من حلفاء الولايات المتحدة، إلى الحد بشكل كبير من قدرة موسكو على استخدام احتياطاتها الكبيرة من العملات الأجنبية لشراء الروبل.من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو “من الآن وصاعدا، يحظّر على أي مؤسسة مالية كندية التعامل مع البنك المركزي الروسي” مؤكدا أن “هذا يمنعه من نشر احتياطات روسيا النقدية الدولية ويحد أكثر من قدرة (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين على تمويل الحرب التي اختارها”.

من جهتها، أعلنت وزيرة المال الكندية كريستيا فريلاند أن الهدف من هذا الإجراء هو “التثبت من أن الاجتياح الروسي لأوكرانيا سيكون فشلا إستراتيجيا”.

وكانت قيمة احتياطات روسيا من العملات الأجنبية 643 مليار دولار في نهاية الأسبوع الماضي، بحسب بيانات رسمية، وهو مستوى مرتفع حققته جزئيا من خلال عائداتها من النفط والغاز.

في المقابل، لا تعرف حصة احتياطات روسيا بالدولار الأميركي، إذ لم تصدر إدارة الرئيس الأميركي جو بايد أي تقديرات بهذا الصدد.

 

– “الحصن روسيا” بلا دفاع –

وعلق مسؤول كبير في الإدارة الأميركية خلال اجتماع عبر الهاتف أن الدفاع عن العملة الروسية التي بدأت تنهار “لن يعود ممكنا و+الحصن روسيا+ يجد نفسه بلا دفاع”.

منذ حوالي 60 عامًا، تقدم سويسرا مساعدات إنمائية إلى البلدان الفقيرة، لكن تحولات كبيرة طرأت مؤخرا على استراتيجية برن في مجالات التعاون والتنمية.

واعتبر أن العقوبات المُنسّقة ستدخل الاقتصاد الروسي في “حلقة مفرغة”، وأن موسكو “سترغم على استنفاد احتياطاتها بسرعة أكبر بكثير، وستعاني من تراجع عملتها، ما سيجعل كلفة تمويل الحرب التي اختارتها أعلى بكثير”.

وتوقع أن “يزداد التضخّم بالتأكيد وتنهار القدرة الشرائية وتنهار الاستثمارات”.

وأضاف “هدفنا هو ضمان تراجع الاقتصاد الروسي طالما أن الرئيس بوتين يقرر المضي قدما في غزو أوكرانيا”.

وفرضت الولايات المتحدة أيضًا الاثنين عقوبات على “صندوق الاستثمار المباشر الروسي”، وهو مؤسسة مالية رسمية تستخدمها روسيا خصوصا لجمع أموال في الخارج، ويديرها كيريل دميترييف المقرّب من الرئيس الروسي.

ولفت المسؤول الأميركي إلى أن “هذا الصندوق وإدارته هما رمزان للفساد العميق في روسيا واستغلال (السلطة) نفوذها” في الخارج.

وعلق إدي فيشمان الخبير في مكتب “المجلس الأطلسي” للدراسات الأميركي في تغريدة “إنها عقوبة غير مسبوقة” تمنع البنك المركزي الروسي من بيع احتياطات من العملات الأجنبية في الخارج.

لكنه أشار إلى أن الشركات الرسمية الروسية الكبرى تملك أيضا احتياطات من العملات الأجنبية، مضيفا “إذا تحتّم تشديد العقوبات، فهذا عنصر لا بد من مراقبته”.

وتحت ضغط العقوبات الغربية، انهار الروبل وتدنى الإثنين إلى مستويات تاريخية بمواجهة الدولار واليورو.

وسعيا للدفاع عن الاقتصاد والعملة الوطنية، رفع البنك المركزي الروسي معدل فائدته الرئيسي صباح الإثنين من 9,5 إلى 20 بالمئة.

كما بقيت البورصة الروسية مغلقة خشية انهيار الأسهم الروسية على غرار ما يحصل في باقي العالم.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Share.
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x