قانون الانتخابات الجديد في قطر يثير حساسيات قبلية

0
(الصورة: علي الفطيس المري النائب العام السابق، الذي تمّ استبعاده مؤخراً ضمن ما تقول شائعات أنه حملة من الأمير الشاب لتقليص نفوذ رئيس الحكومة السابق، الشيخ حمد بن جاسم. جدير بالذكر أن نشاطات السيد علي الفطيس المري في جنيف وفرنسا، وحتى في بعض دول إفريقيا، كانت أكبر بكثير من وظيفة مدعي عام، بحيث ظهر كمدير لـ« اللوبي القطري » في أوروبا وإفريقيا. وتزعم مصادر فرنسية أن هنالك تحقيقات سويسرية حالياً بشأن ممتلكات النائب العام القطري السابق التي تدور شكوك حول مصادر تمويلهاـ  الشفاف)
 

دبي (رويترز) – طفت على السطح حساسيات قبلية في قطر بعد أن وجد بعض أفراد قبيلة رئيسية أنفسهم غير مؤهلين للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات تشريعية من المقرر أن تجري في البلاد في أكتوبر تشرين الأول بمقتضى قانون انتخابي جديد لمجلس الشورى.

 

فقد تجمع هذا الأسبوع أفراد من قبيلة آل مرة، التي تعد من أكبر القبائل البدوية في الخليج وتمتد جذورها إلى شرق المملكة العربية السعودية، وذلك للاحتجاج على القانون الذي يمنع مشاركة القطريين ممن لم يكن لأسرهم وجود في قطر قبل عام 1930 من التصويت.

وظهرت في مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين مجموعة من الرجال المحتجين خارج مبنى في قطر. ولم تستطع رويترز التحقق من صحة هذه المقاطع.

ونشر أحد أفراد القبيلة مقطع فيديو يوجه فيه نداء للأمير تميم بن حمد آل ثاني.

وقال المحامي هزاع بن علي إن “الغبن السياسي وانتقاص المواطنة من غير أساس قد يقود إلى الفرقة”.

وأضاف “ثبتنا مع أجدادك يا سمو الأمير ونثبت معك في أزمة الحصار … سنطالب بحقوقنا وبكرامتنا في هذا الوطن … ونرجو منك الرجوع في الحق”.

ولبعض أفراد القبيلة التي تتفرع منها عدة عشائر علاقة مشوبة بالتوتر مع الأسرة الحاكمة في قطر ترجع إلى عشرات السنين ومن ذلك انحياز البعض إلى السعودية وحلفائها بعد مقاطعة قطر في منتصف 2017 في نزاع تمت تسويته جزئيا في يناير كانون الثاني.

* قضية الجنسية

في عام 2005 جردت قطر بعض أفراد القبيلة من الجنسية وقالت إن السبب في ذلك هو حملهم جنسيتين ونفت أن يكون ذلك الإجراء عقابا لهم على ما يشتبه أنه تورطهم في محاولة انقلاب فاشلة في 1996 لإعادة الأمير المخلوع الشيخ خليفة بن حمد.

ودفع النقاش الدائر على وسائل التواصل الاجتماعي عن المشاركة في الانتخابات في قطر وزارة الداخلية في وقت سابق من الأسبوع الجاري إلى تحويل سبعة أشخاص إلى النائب العام بتهمة نشر أخبار كاذبة وإثارة النعرات القبلية.

ولم يرد مكتب الاتصال الحكومي على طلب من رويترز للتعليق. ودعا رئيس وزراء سابق من أعضاء الأسرة الحاكمة يوم الثلاثاء إلى التحلي بالصبر.

وقال الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء السابق في تغريدة “نحن نمر في تجربة لا أريد أن أسميها ديمقراطية بل هي مشاركة شعبية وفي كل تجربة جديدة تحصل بعض الثغرات ولكن ما هكذا تورد الإبل”.

وفي الشهر الماضي وافق الأمير على قوانين لانتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشورى على أن يستمر الشيخ تميم في تعيين 15 عضوا في المجلس من بين أعضائه الخمسة والأربعين.

وسيكون للمجلس سلطة تشريعية وسلطة اعتماد موازنة الدولة.

وسيمارس المجلس الرقابة على الوزارات الحكومية وليس على المؤسسات المنفصلة التي أسسها الأمير للبت في مسائل السياسة الدفاعية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية.

والكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي يوجد فيها برلمان منتخب بسلطات كبيرة وذلك رغم أن القرار النهائي هو قرار الحاكم مثلما هو الحال في الدول المجاورة.

وقانون الانتخابات الجديد في قطر قائم على دستور جديد تم إقراره في استفتاء عام 2003 ونص على إجراء الانتخابات. وأعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء مد ساعات قبول الشكاوى في الدوائر الانتخابية إلى اللجنة الانتخابية.

وقال علي الفطيس المري النائب العام السابق في مقطع فيديو على تويتر “يجب احترام أي من كان يمثل الدولة في أي منصب وكذلك احترام سيادة القانون … نقدر أن نطالب ما نراه من حقوقنا بالطرق القانونية رفيعة المستوى ونتجنب أي أمر آخر يمكن يشوبه أي شائب”.

ولجأ آخرون من أفراد القبيلة إلى وسائل التواصل الاجتماعي للحث على دعم الانتخابات ومجلس شورى جديد لمراجعة القوانين.

وفيما يعكس استمرار التوترات الإقليمية التي أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي سلاحا فيها نشر مارك أوين جونز الأستاذ المساعد بجامعة حمد بن خليفة نشاطا على وسائل التواصل يوضح حسابات خارجية تضخم المشكلة على نحو مفتعل.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Share.
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x