جعجع: ثورة سوريا ستنتصر ولا أفتخر بمواقف “الراعي”

0

رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع “” ان الثورة السورية لا يمكن ان تعود الى الوراء بل جلّ ما في الامر أن المسألة هي مسألة وقت”. واعتبر “ان تصريح البطريرك مار بشارة بطرس الراعي عن الشتاء العربي يحوّر كلّ تاريخنا وأنا لا أجد نفسي ولا بأي شكل من الأشكال معنياً بهذا الموقف ولا افتخر به باعتبار أنه يضع موقع المسيحيين في خطر لأنه يضعهم في مواجهة الآخرين”، سائلاً ” ما الذي يُجبر البطريرك الراعي على إعطاء
مثل هذه التصاريح؟”، ومعرباً عن حزنه على البطريرك وموقع بكركي وعلى صورة الموقع بأسره وصورة الكنيسة.

وشدد على وجوب “البقاء على مبادئنا من الربيع العربي كي نقوّي موقع المعتدلين المسلمين ونقوّي وجودنا في
الشرق بدل التمسك بديكتاتوريات أكل الزمن عليها وشرب، فنسبة المسيحيين في سوريا إنخفضت من 30 % الى 10 % حالياً، وهذا دليل أنه بدون حرية واستقرار وأمن لا بقاء للمسيحيين في الشرق”.

ووصف جعجع هذه الحكومة بـ” أفشل وأسوأ حكومة في تاريخ لبنان”، مشيراً الى ان ” ثمة موازنات في المجلس النيابي منذ العام 2006 حتى العام 2010، فأين هي موازنة العام 2011؟ نحن نريد ان يقوموا بقطع حساب لكنهم حقيقة لا يريدون ان يفعلوا شيئاً الا الكلام. لقد صرفوا من خارج الموازنة وارادوا قوننة 8900 مليار في سنة فيما يُعيّرون صرف 11 مليار دولار في 4 سنوات، اذا اردتم قوننة الـ8900 مليار يجب قوننة الاموال الاخرى وليدققوا بقدر ما شاءوا، نحن مع كل التدقيق والمحاسبة”.

وفي ملف المحكمة الدولية، رأى جعجع ان ” مجرد وجود تلازم بين جرائم حكماً سينقل الاتهام من افراد الى مجموعة أشرار، والامر لم يعد على مستوى فردي اذ يبدو ان الجرائم مترابطة وأنا لا احسد حزب الله على موقعه وأسهل طريقة هي مواكبة العملية القضائية كما هي بالوسائل القانونية”.

وفي موضوع قانون الانتخابات، كشف ان “المفاوضات تُستكمل داخل اللجنة الرباعية وتحصل مناقشات مع حلفائنا في تيار المستقبل، ونتيجة هذه المشاورات سيتم التوصل الى قانون انتخابي يُعجب الكثيرين”، معرباً عن عدم تشاؤمه من إمكانية الوصول الى قانون انتخابي يرضي كلّ اللبنانيين.

واعتبر جعجع، في مقابلة مع الـMTV ضمن برنامج “بموضوعية” مع الإعلامي وليد عبود، ان “ثمة ترابط بين ثورة الارز والثورة السورية باعتبار ان الشعب السوري الذي كان يرزح تحت نير نظامه حين رأى شعباً لبنانياً أعزل قد انتصر على الجيش السوري، ولم يمر على هذه الثورة مرور الكرام لا بل دخلت في ذاكرته اللاوعية الى ان أتت الظروف المناسبة بعد ثورتي تونس ومصر ليتحرك”.

ورداً على سؤال حول اذا ما كانت زياراته الخارجية بداية تحضير لرئاسة الجمهورية، قال جعجع ” ان وصولي الى قصر بعبدا لا يمر بالتأكيد في كردستان، وهذه ليست أول مرة أزور فيها السعودية وقطر والامارات، اذ لم تمر سنة في الاعوام السابقة الا وقمت بزيارات عدة، فالموضوع لا علاقة له ابداً برئاسة الجمهورية، ان موقع القوات اللبنانية التي تأخذه لبنانياً وعربياً هو سبب الحفاوة التي نلقاها وحزب القوات أصبح حزباً معروفاً عربياً وهذا ما ألمسه خلال زياراتي”.

نائب كردي عراقي “تقمّص” وئام وهاب!

وكشف “ان البيان الذي أصدره أحد النواب في كردستان ياسين نجيب، احتجاجاً على زيارتي الإقليم، قد كُتب في لبنان من قبل الشباب في حزب الله والتيار العوني، وقد زارني في معراب نائب من كتلة النائب نفسه قال لي أن نجيب هو نائب كوئام وهاب لديكم يُصرح كيفما كان”.

وتابع “ان الرئيس سعد الحريري لن يكون “زعلاناً” إن وصلتُ الى رئاسة الجمهورية ولكن لا يجب ان نحمّل ما قاله عبر تويتر أكثر مما يحتمل فهو قد سُئل وأجاب”، نافياً أن يكون قد التقى رئيس المجلس الوطني الإنتقالي السوري برهان غليون في كردستان “فحين وصلت كان قد غادر الاقليم”.

وسأل جعجع “أين المشكلة لو اجتمعنا مع اركان من المعارضة السورية؟ لكن هذه اللقاءات لم تتم حتى الساعة بالرغم من ان موقفنا مما يجري في سوريا واضح. نحن لا نتدخل بالازمة السورية وموقفنا المبدئي السياسي واضح، فإدخال لبنان في سياسة المحاور شيء أما ما يجري في الداخل السوري بعيد عن المحاور، ثمة ظاهرة تاريخية في سوريا ولا يمكن لانسان عاقل الا ان يأخذ موقفاً معيناً، لا يمكن اغماض أعيننا والقول انها سياسة المحاور لان ما يجري في سوريا أبعد بكثير من سياسة المحاور بل ثورة شعب يجب اعطاء الرأي بها، ثمة مسؤولية اخلاقية تجاه ما يجري بعيدة عن السياسة وما يتعرض له الشعب السوري”، موضحاً ان “المحاور والقوى تحاول تأمين مصالحها في سياق الحراك الشعبي لكن هذا الشيء مختلف تماماً، اذ ان الحركة الشعبية كانت الأساس”.

وأضاف “ثمة من اعتبر ان دخول الجيش السوري الى بابا عمرو نقطة فاصلة لكن بالعكس لقد شكّل ذلك نقطة سلبية على النظام، فالمارد الذي يخرج من القمقم لا يمكن اعادته اليه والنظام “يغمّق جورته بيده” والامور أصبحت أسوأ بالنسبة اليه”.

وأشار الى ان “المعارضة السورية ليست انقلاباً مسلحاً اساساً لذا لا يمكن اعتبار انه اذا تم القضاء على بؤرة معينة، فذلك يعني انتهاء الثورة، يجب ان نتذكر كيف بدأت الثورة وكيف توسعت تدريجياً، لدينا اقله 70 أو 80% من الشعب لا تريد هذا النظام”، متسائلاً “بعد ان سيطر النظام على بابا عمرو هل توقفت التظاهرات في أحياء من حمص؟ أبداً، اذاً يبدو انه على جيش الاسد ان يحتلّ كل المناطق السورية وأن يدمرها ويقتل الناس بها”.

وأكّد انه “لا يمكن ان تعود الثورة السورية الى الوراء جلّ ما في الامر أنها مسألة وقت وللأسف أنه تدخّل 100 عامل خارجي على الثورة وستكون مكلفة جداً لكن الامور ستنتهي في النهاية”، لافتاً الى ان “ثمة عامل ما لم اقدّره في مكان ما، هل هو تلكؤ غربي أم تأكيد سقوط الأسد لذا تتم ترك الامور تسير، العرب معنيون بالعمق بما يجري وهم لا ينامون الليل من همّ الازمة السورية لإنهائها”.

وأردف ان “تركيا او قطر او السعودية او الكويت او الولايات المتحدة او فرنسا يعرفون الصورة بكاملها بشأن الحديث عن وجود السلفيين، وكلما طال عمر الازمة في سوريا ثمة ترجيح لظهور السلفيين وكلما قصُر ثمة ترجيح لوصول المعتدلين الى السلطة”، لافتاً الى ان “”الربيع الاصولي” غير وارد لأن الربيع العربي والربيع الأصولي هما أمران متناقضان، نحن نعلم ان الطريق ليست سهلة بل معقّدة والأمور ذاهبة في اتجاه جيد جداً ولا يجب وضع العصي في الدواليب، فحين تأخذ الامور منحى معيناً يجب تركها، اذا كان الفرقاء ضنينين على وصول نظام معتدل في سوريا يجب إسقاط النظام الآن”.

وعن موقف البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من الربيع العربي، قال “توقفتُ كثيراً عند تصاريح البطريرك الراعي ولا أخفي ان تصريحه عن الشتاء العربي أقام ثورة بداخلي لانه “يعزّ علي” ما يحصل جداً، برأيي ان الراعي في تصريحه يحوّر كلّ تاريخنا ولا أجد نفسي ولا بأي شكل بهذا الموقف ولا افتخر فيه، فتصريح البطريرك الأخير مؤيد للنظام السوري وبقائه في الحكم”، شارحاً ان “قراءة البطريرك تختلف عن قراءة 99% من البشر من ضمنهم الفاتيكان حيث حضّ قداسة البابا سوريا على الاعتراف بطموحات الشعب السوري كذلك اتهام سفير الفاتكان قوات النظام السوري باطلاق النار على الاطفال”.

وأضاف “واكبت بالسياسة طريقة تعاطي النظام السوري مع لبنان، ولا احد قصم ظهر المسيحيين في لبنان الا هذا النظام، فهذا تشخيص في غير مكانه، الا يعرف البطريرك الراعي ان 55% على الاقل من المسيحيين هم ضد النظام السوري؟ وثمة آلاف القتلى بيده ولدينا مئات المعتقلين في سجونه منهم بطرس خوند، هل ثمة نظام ألحق بنا 1 بالأف مما الحقه بنا النظام السوري؟”، مستشهداً بالارشاد الرسولي الذي ينص على “التضامن العربي والحوار مع المسلمين، فأين منطق البطريرك الراعي من هذا القول؟ عملياً البطريرك يدافع عن النظام في سوريا ونحن ضدّه. هل سوريا أقرب شيء للديمقراطية؟”، معتبراً ان “البطريرك الراعي يضع موقع المسيحيين في خطر لأنه يضعهم في مواجهة الآخرين”.

ورأى أنه “يجب مقارنة وضع المسيحيين في سوريا يجب ان تتم مقارنته بالمسيحيين في لبنان لانهم سكان أصليين. فعلى الاقل قتل النظام السوري الرئيسين بشير الجميل ورينيه معوض وشبابنا، فهل سيأتي نظام ليقوم بأسوأ من ذلك؟ هذا الموقف ليس مشرفّاً ويضرب كلّ تاريخنا وما يُدمي القلب ان موقع كبكركي أين كان وأين أصبح”، مشيراً الى “أننا ضنينين بمقام بكركي وعلى البطريرك أن يُبدد هذا الانطباع وكأن بطريرك الموارنة مؤيد للنظام السوري، فلا يمكن لأحد وقف التاريخ انطلاقاً من رأي معيّن”.

وسأل ” ما الذي يُجبر البطريرك الراعي على هذه التصاريح؟ فالرئيس ميشال سليمان حين بدأت التطورات في سوريا لم يتحدث بالأمر واخذ موقفاً منطقياً، كذلك موقف الرئيس نجيب ميقاتي، هل تحدث بـ1% مما قاله الراعي، فلا أعلم لماذا يُصرح البطريرك الراعي على هذا النحو وأين هي صورة بكركي الآن؟”.

وتابع ” على المستوى العملي البسيط، هل يعقل ان اكثرية الدول العربية والعالم بأسره لديها موقف تجاه الازمة السورية ونجد ان موقف البطريرك الراعي ووهاب وروسيا والصين مغاير؟ ما هي المبررات لذلك؟ بما يتعلق بالازمة السورية ثمة موقف اساسي الى جانب شعب يطالب بالحرية وضد نظام دكتاتوري، واذا تناولنا مسألة الحسابات فان اكثرية الدول العربية المؤثرة والدول العالمية نرى موقفها ما هو، والمسألة هي مسألة وقت”، لافتاً الى انه قد “جرى حوار في عدة مناسبات مع البطريرك في هذا الامر، وانا أحزن على البطريرك وموقع بكركي وعلى صورة الموقع بأسره وصورة الكنيسة. فماذا سنقول للأجيال التي ستأتي عن موقف البطريرك بشأن تأييده للنظام السوري؟”.

ونوّه جعجع بموقف الرئيس ميقاتي بشأن تعليق مسألة كتاب التاريخ، واصفاً هذا الموقف بـ”الجيد”. وقال ” ان قوى 14 آذار كلّها أخذت المبادرة بشأن هذا الموضوع وشكلنا لجنة برئاسة حسن منيمنة وجرت اتصالات، وكنا نحضّر لتظاهرة في 21 آذار لكن تم التوصل الى حلّ ونحن راضون عن ذلك”.

وأكّد جعجع ان ” موقف مفتي السعودية بشأن تهديم الكنائس في الجزيرة العربية لا يُعبّر عن موقف القيادات السياسية، فالملك السعودي التقى البابا في الفاتيكان والسعودية تموّل بناء مركز لحوار الاديان، ولنقرأ موقف وثيقة الأزهر في 8 كانون الثاني 2012 عن المساواة وان لا اكراه في الدين وتجريم أي مظهر للاكراه الديني. فكيف كان وضع الاقباط في مصر قبل الثورة؟ كلنا نذكر الاحداث التي كانت تجري منذ ايام الرئيس جمال عبد الناصر، بينما الآن فُتحت الابواب لكي يتحسن وضعهم واكبر دليل وثيقة الازهر. كبداية اخذت حقك على الورق والآن تبقى الترجمة مع ان الطريق لن تكون سهلة”.

وشدد جعجع على وجوب ” البقاء على مبادئنا في الربيع العربي كي نقوّي موقع المعتدلين المسلمين ونقوّي وجودنا في الشرق بدل التمسك بديكتاتوريات أكل الزمن عليها وشرب، فنسبة المسيحيين في سوريا إنخفضت كثيراً من 30 % الى 10 بالمئة حالياً، فبدون حرية واستقرار وأمن لا بقاء للمسيحيين في الشرق”.

أجهزة لبنانية شاركت بخطف شبلي العيسمي من عاليه

ولفت الى ان “سياسة النأي بالنفس هي سياسة منطقية إنما يجب ان تكون نأي بالنفس فعلاً، لا اطلب من الحكومة دعم الثوار إنما التعامل وفق المقاييس الدولية في هذا الخصوص ونقطة على السطر. بعض الاجهزة تتعامل على ان دخول اللاجئين هو دخول خلسة الى لبنان… “شو هالمزح هيدا؟” واذا دخل اشخاص مسلحين فليتم اخذ السلاح منهم في حينها”، داعياً ان يكون ” الموقف الرسمي اللبناني محايداً ويأخذ بالاعتبار القوانين اللبنانية والدولية، اين هم آل جاسم؟ هذا الامر لا يجوز. فثمة اجهزة لبنانية شاركت بخطف النائب السابق للرئيس السوري شبلي العيسمي والملفات لدى القضاء و”يا عيني على القضاء”، وانا لا اتهمهم بل التحقيقات اتهمتهم”.

وأوضح أنه “غير صحيح ان الشيخ احمد الاسير قد طلب مني موعداً في معراب، فأنا سياستي مختلفة لكن كلّ شخص حر ونحن بعيدون كلّ البعد عن هذا المنحى”.

ووصف جعجع هذه الحكومة بـ” أفشل وأسوأ حكومة في تاريخ لبنان”، مشيراً الى انه ” بكل المؤشرات وفي عزّ 7 ايار 2008 وغيره لم يكن النمو 1,5% فما هو مبرر الانخفاض بالنمو الى أدنى مستوياته الآن؟ أين هي صورة لبنان الدولية والعربية وغيرها من المجالات الآن؟ لقد اشتكوا من الصرف خارج الموازنة وأنا أضع اصبعي بعين كل من يقول لا، ثمة موازنات في المجلس النيابي منذ 2006 حتى 2010، فأين هي موازنة 2011؟ نحن نريد ان يقوموا بقطع حساب لكنهم حقيقة لا يريدون ان يفعلوا شيئا الا الكلام. لقد صرفوا من خارج الموازنة وارادوا قوننة 8900 مليار في سنة فيما يُعيرون صرف 11 مليار دولار في 4 سنوات، اذا اردتم قوننة ال8900 مليار يجب قوننة الاموال الاخرى وليدققوا بقدر ما شاءوا، نحن مع كل التدقيق والمحاسبة”.

وتابع ” لا نريد تسوية بل ان يتم التعاطي بشؤون الدولة سواسية، فالرأي العام صدّق تصريحات العماد ميشال عون والنائب ابراهيم كنعان عن عدم وجود اوراق، لقد أصبح العمل السياسي على مستوى الحكومة مسخرة، هاجموا تيار المستقبل والرئيس فؤاد السنيورة بقدر ما ترغبون لكن بأمور حقيقية! فهم يريدون الحديث عن عناوين كبيرة ومن المعيب الا يقوموا بأي شيء”.

وقال ” هم استراتيجياً حكومة اللون الواحد اما تكتيكياً فهم حكومة المصالح المختلفة، إن اكثر حكومة صنعت الفساد في مجالات عديدة هي هذه الحكومة، ففي ولاية الوزير محمد فنيش في وزارة الطاقة لم نسمع بملفات فساد ،اما هذه السنة فرأينا ما جرى وقد حصلت الصفقات “على عينك يا تاجر”، والأمر نفسه في تلزيمات الكهرباء، فأين هي الهيئة الناظمة للكهرباء وغيرها؟ فالكهرباء هي باسوأ أيامها الآن. ثمة حد ادنى من الحياء لكن تكتل التغيير والإصلاح يريد ان تكون كل المواقع المسيحية حزبية منه، فمتى وصلت الزبائنية الى هذا الحد؟ هل هذا الامر معقول؟ يوجد حد أدنى من المقاييس. لنأخذ ارقام الانتخابات الماضية فالتيار نتيجته بأحسن الاحوال اقل من 50% من المسيحيين”.

وفي ملف المحكمة الدولية، رأى جعجع ان ” مجرد وجود تلازم بين جرائم حكماً سينتقل الاتهام من افراد الى مجموعة أشرار، والامر لم يعد على مستوى فردي لانه بدا ان الجرائم مترابطة وأنا لا احسد حزب الله على موقعه وأسهل طريقة هي مواكبة العملية القضائية كما هي”. وسأل ” هل يمكن للوزير سليم جريصاتي ان يكون في مكتب الدفاع في المحكمة ويكون وزيراً في آن؟”، مشيراً الى انه “ليس لمصلحة حزب الله عدم مواكبة العملية القضائية والاكتفاء باطلاق التصاريح، فثمة حماسة سياسية لاقرار العدالة لكن ذلك لا يعني انها لم تعد عدالة حقيقية”.

وقال “ان اطراف الحكومة مخربون، لقد اسقطوا حكومة الوحدة الوطنية على أساس ملف الشهود الزور، لكن اين هو هذا الملف؟ ما يظهر انه ملف غير موجود. كل الهدف كان اسقاط حكومة سعد الحريري”، معتبراً انه ” ربما لم نستطع الحفاظ على الاكثرية ولكن حزب الله لا يتم ايجاد حلّ له بطريقة المسايرة، فاهم شيء هو الوضوح في الطروحات والمشروع السياسي ولا يجب القبول بأي تمييع به، لقد ذهبنا الى الحوار وكنت متحمساً ان تنتهي القضية اللبنانية بهذا الشكل لكنها لم تنتهِ كذلك، لتذهب الامور باتجاه الانتخابات وبعدها فليحكم الفائز، سنحقق سياستنا بالوسائل السياسية واذا اراد حزب الله مواجهتنا فليفعل، وأنا مع تشكيل حكومة من لون واحد بعد الانتخابات من دون ان يرف لي جفن”.

وأردف “حين يأتي وقت تغيير الحكومة فإنها ستتغير، وأشك في بقائها حتى انتخابات 2013، اذ لا يمكن للأوضاع في البلد ان تبقى هكذا، فثمة فريق ليس في صلب مشروعه بناء الدولة وبسبب خصومتهم السياسية مع تيار المستقبل “يخربون” عقل المواطن”، مشدداً على ” وجوب حصول الانتخابات عام 2013 وعدم اللعب بالمواعيد الدستورية لأن هذا هو المبدأ العام”.

وأضاف ” شتان ما بين حكومات 14 آذار وهذه الحكومة، فهذه الحكومة هي مهزلة حقيقية. نحن لدينا برنامج عمل واضح لبناء الدولة وكل تركيزنا هنا لا بتحرير القدس الا في اطار عمل عربي والدفاع عن ايران”.

ولفت الى ان “الوزير شربل نحاس صدّق ان العماد عون انسان مبدئي لكنه عقد صفقة في نهاية المطاف و”طيّره”، وتبيّن لنا في ملفات الاجور والكهرباء وغيرها ان كل هذه الحكومة مهزلة، فالأمر الذي يجب ايقافه نقوم بإيقافه اما التجريح الشخصي فهو اختصاصهم”.

وأعلن جعجع “ان هدفنا هو سياسي عام لتوسيع قواعدنا ومن ضمنه هدف انتخابي، فالأمور سائرة في كل المناطق، ونعمل على زيادة القواعد في مناطق معينة، وشعبيتنا تنمو في بعض المناطق ونأخذ أصواتاً انتخابية من الحياديين وممن يتركون التيار الوطني الحر، ونحن حريصون على قواعد حلفائنا بالقدر نفسه الذي نحرص فيه على قواعدنا. وبالرغم من محاولات الغش، الناس ترى الأمور كما هي، فأكثر من رجل اعمال كانوا قريبين من التيار العوني فوجئوا لحدّ الذهول بالتصرف الذي جرى بشأن ملف الاجور”.

وفي موضوع قانون الانتخابات، كشف جعجع ان ” المفاوضات تستكمل داخل اللجنة الرباعية وتحصل مناقشات مع حلفائنا في تيار المستقبل، ونتيجة هذه المشاورات سيتم التوصل الى قانون انتخابي يعجب الكثيرين”، معرباً عن عدم تشاؤمه من إمكانية الوصول الى قانون انتخابي يرضي كلّ اللبنانيين.

وقال ” ثمة تقصير كبير في وزارة الخارجية بشأن اقتراع المغتربين، ولا اعلم لملذا يتم تعقيد الامور في السفارات؟ أتمنى على كّل المغتربين ان يرفعوا الصوت حين يلمسون تقصيراً معيناً”.

وعن علاقته برئيس الجمهورية، وصفها جعجع بـ”العادية، فالتواصل مستمر معه ولكننا لا نتكلم ابداً بموضوع الانتخابات النيابية و لا ادري اذا سيكون سليمان ناخباً رئيسياً في بعض الدوائر، فالصورة ما زالت ملتبسة”.
وعن وضع قوى 14 آذار، أكّد جعجع ان ” قوى 14 آذار بألف خير واذا كانت هادئة في الوقت الحاضر هو لأن الوضع في المنطقة على كف عفريت لكن هذا لا يعني ان لا خطة عمل لدينا، فحكومات الوحدة الوطنية لا يمكنها ان تصل الى مكان ما الا اذا اعتبر حزب الله حقيقة ان لا حلّ الا بالدولة”. واشار الى ان “التنافس يبقى موجوداً بين الاطراف السياسية لكن ذلك لا يفسد في الود قضية ولا يؤثر على الوضع السياسي، ووجود الرئيس الحريري في الخارج لا يعني ان تيار المستقبل لم يعد موجوداً”.

واذ شدد على ان ” وضع 14 آذار شعبياً بالف خير وكبرنامج عمل ايضاً اما امكان تحركها فيأتي حين تقتضي الحاجة اما الآن فهدوء وروية، فجماهير 14 آذار لن تنزل الى الساحة لكنها لن تغيب، وطوعاً نحن لم نقم حشد جماهيري بسبب دقة الوضع الحالي وعدم وجود هدف واضح صريح ونحن مرتاحون لوضعنا، فحرام الحشد على غير هدى في هذه الظروف”، لفت جعجع الى ان ” الخطر الامني أخف اليوم واستبعد امكان حصول اغتيالات من جديد”.

وعن ذكرى حلّ حزب القوات في 31 الجاري تحت شعار “ربيع شعوب خريف عهود”، أشار جعجع الى ان “الدعوة ليست عامة الى هذا المهرجان وكنا نتمنى ذلك لكن المهرجان سيقام في صالة مغلقة في البيال”، لافتاً الى “أننا أنهينا التنظيم الداخلي وسنفتح باب الانتساب وانطلاق الحياة الحزبية كما يجب والامور من المتوقع ان تسير بشهر او شهرين”.

وفي موضوع المؤسسة اللبنانية للارسال، قال جعجع ” حتى حكم الهيئة الاتهامية لا يقول القرار ان “ال. بي. سي” ليست للقوات انما بشأن مرور الزمن، هل لا تقدم الدفوع الشكلية مرة واحدة ام كل يوم؟ لن نيأس وسنواصل الامور الى النهاية ولن ننفك عن هذا الامر مهما يكن. سنرجع “ال. بي. سي.” بالوقت المناسب. نعرف حقنا بهذا الموضوع وسنكمل فيه حتى آخر لحظة”.

وتابع ” موضوع “ال. بي. سي.” لم يُبحث في السعودية ولا بأي شكل من الأشكال وعلاقتنا معهم سياسية، ارسلنا 3 انذارات للامير الوليد بن طلال بعدم شراء حصص من الشيخ بيار الضاهر وهناك خصومة قانونية مع بن طلال بسبب ذلك وسنكمل بالمطالبة بحقنا وما يجري في المحطة الآن مؤسف مؤسف مؤسف، للأسف ان بيار الضاهر لم يقبل الا ان يبيع الفضائية رغم محاولات انطوان الشويري”.

وكشف ان “موضوع مجلة المسيرة في القضاء ايضاً وسنكمل هذه الملفات الى النهاية، واذكر ان الاسد قال للحريري ان “ال. بي. سي.” خط احمر واكتفي بذكر هذا الموضوع، فقوى 8 آذار تقاتل ضدنا في قضية “ال. بي. سي.” وكلّ خطوة قضائية تُخاض حروب ضدها، ان “ال. بي. سي.” تراث وملك للقوات اللبنانية ولن افرط به كما كل ممتلكات القوات، ولا اشكالات قانونية مع الجيش بشأن أبنية معينة يتم استعمالها، ولا يمكنني التنازل عن اي شيء ملك للقوات، فحين تركت القوات “ال. بي. سي.” اصبح جميل السيد يُعد نشرة اخبارها، “ال. بي. سي.” الآن مأخوذة من قوى 8 آذار اما على ايام القوات كانت شاملة وهذا نمط القوات في التعاطي”.

وختم جعجع بالقول “لا أمل للبنان دون قوى 14 آذار، ولبنان يثساوي فعلياً 14 آذار، والا لا سيادة ولا اقتصاد ولا اي شيء وجدياً ان كان هناك مستقبل للبنان هو مع قوى 14 آذار، فالفريق الاخر لا يريد قيام لبنان بينما الفريق الوحيد القادر على بناء الدولة هو فريق 14 آذار وأنا اطلب مساعدة اللبنانيين لبناء هذه الدولة”.

Comments are closed.

Share.