إيران.. من غزو المغول إلى غزو الملالي

0

تعرضت إيران لغزوات عديدة عبر التاريخ. من أشهر هذه الغزوات كان غزو المغول بقيادة جنكيز خان عام 1219م. والذي أسفر عن هذا الغزو دمار مدن كثيرة وقُتل مئات الآلاف من الإيرانيين بسبب جهل ملك إيران “سلطان محمد خوارزمشاه” (خارزمشاه) وقلة خبرته في الأمور السياسية، وحماقة وعنجهية وزيره. لقد قام جنكيز خان بإرسال وفد تجاري تكون من 450 تاجراً من أجل التبادل التجاري مع إيران، لكن الوزير ألقى القبض عليهم وأودعهم السجن، وثم بعث برسالة إلى الملك الذي كان في رحلة استجمام في إحدى المدن البعيدة، وكتب في رسالته بأن جنكيز خان بعث مجموعة من الجواسيس إلى إيران على أنهم وفد تجاري، لكنه استطاع القبض عليهم وأدخلهم السجن. فأمر الملك بقتلهم، وبعد تنفيذ أوامر الملك وإعدام جميع أفراد الوفد والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم، استخبر جنكيز خان وقام بغزو إيران وقتل مئات الآلاف ونهب الثروات ودمر وأحرق المدن والمكتبات والمراكز الثقافية والعلمية.

هناك أوجه التشابه بين غزو المغول بقيادة جنكيز خان الذي بدأ في 1219 وانتهى مع هولاكو خان في 1253، وغزو الملالي لإيران بواسطة شاه إسماعيل الصفوي (بعد نحو قرنين ونصف من غزو المغول)، وثم تكرر بواسطة الخميني عام 1979.

مراحل غزوات الملالي لإيران:

غزو الملالي الأول لإيران كان بواسطة الصفويين بقيادة شاه إسماعيل بن حيدر الصفوي عام 1501، حتى بسط سيطرته على بلاد فارس (إيران) سنة 1507. كانت الشعوب الإيرانية سنية المذهب وكانت الأقلية الشيعية يسكنون في مدن قُم وكاشان والري. وبعد المجازر ضد السنة فرض إسماعيل الصفوي المذهب الشيعي وجعله المذهب الرسمي للدولة على الرغم من اعتراض علماء الدين الشيعة واعتراض سكان تبريز السُنة. لكن الشاه إسماعيل تمادى في موقفه وتجاهل الاعتراضات وردود الفعل وأمر الخطباء والمؤذنين أن يقولوا في الأذان أشهد أن علياً ولي الله وحي على خير العمل، وأمر بإنشاء مدارس لتدريس المذهب الشيعي ونشره بين الناس.

دور علماء الدين الشيعة في تعطيل الحركة الإصلاحية في إيران:-
في بداية الثورة الدستورية الإيرانية عام 1906 ضد السلطان محمد علي شاه (قاجار)، جميع علماء الدين الشيعة أيدوا الثورة، لكن بعد فترة معظم شيوخ الدين الشيعة بقيادة الشيخ الرجعي “آية الله فضل الله نوري” غيروا اتجاههم ووقفوا ضد الثورة الدستورية بحجة أنها لا تتطابق مع الشريعة الإسلامية.

كانت الثورة الدستورية الفارسية هي الحدث الأول من نوعه في آسيا. حيث فتحت الثورة الطريق للتغيير الجذري في إيران، مبشرة بالعصر الحديث. و شهدت فترة من الجدل غير المسبوق في الصحافة المزدهرة آنذاك. فقد خلقت الثورة فرصًا جديدة وفتحت أفاقًا لا حدود لها على ما يبدو لمستقبل إيران. وكان الشيخ فضل الله نوري كبير العلماء المعارضين للثورة الدستورية،قد حرّض السلطان محمد علي شاه على تدمير البرلمان واعتقال المناضلين الأحرار وقادة الثورة الدستورية. بعد انتصار مجاهدين الثورة على السلطان محمد علي شاه، وأعدم الشيخ فضل الله نوري في يوليو 1909. والمثير أن نجل الشيخ الذي كان من الدستوريين البارزين عرّب عن سروره بإعدام والده.

لقد تم إنشاء نظام ملكي دستوري بمرسوم من “مظفر الدين شاه قاجار” والذي نشأ في إيران نتيجة للثورة وانتهى في نهاية المطاف في 1925 مع حل أسرة قاجار وصعود رضا شاه بهلوي على العرش.

يعتبر غزو الملالي الشيعي لإيران الأكثر تدميراً من غزو المغول، حيث غزو المغول بدأ بواسطة جنكيز خان عام 1219، وانتهى بعد هزيمة هولاكو خان عام 1253، في حين غزو الملالي بدأ في عام 1501 بواسطة شاه إسماعيل الصفوي واستمر حتى سقوط شاه عباس الثالث الصفوي عام 1736 على يد نادر شاه مؤسس الدولة الأفشارية. وبعد نحو سبعة عقود من هزيمة الصفويين، جاء الغزو الملالي الثاني لإيران في منتصف 1979 بقيادة “آية الله روح الله الخميني” ليطيح بعائلة بهلوي التي حكمت إيران نحو 55 عام، معلنة بداية جمهورية إيران الإسلامية؟!.

ذكرنا بأن غزو الملالي لإيران كان الأكثر تدميراً من غزو المغول. فبعد المجازر التي ارتكبها شاه إسماعيل الصفوي ضد سنة إيران من أجل بسط سيطرته ونشر مذهب الشيعة، حلّت على إيران كارثة في منتصف عام 1979 بظهور الدجال الخميني مع ثورته المدمرة. لقد استطاع الخميني أن يخدع ملايين من الشعب الإيراني وملايين من الأحرار الشرفاء في العالم بخطبه وشعاراته الرنانة قبل نفيه من إيران، وثم في مقابلاته مع الإعلام في منفاه بفرنسا، بوعوده الكاذبة حيث صرح مراراً بأن في جمهوريته الإسلامية سينعم الشعب بالرفاهية والديمقراطية، وحرية الجمعيات والأحزاب السياسية وحتى الأحزاب اليسارية والشيوعية، كما أكد بأن حجاب النساء لن يكون إجبارياً.

بعد عودته إلى إيران في 1 فبراير 1979، وقبل نزوله من الطائرة سأله مرافقه ومشاوره “صادق قطب زاده” الذي كان يجلس بجواره، كيف سيكون إحساسك حينما تلامس قدماك أرض إيران؟” فرد الخميني بالفارسية قائلاً: “هيچي!!” أي لاشيء، بمعنى أن الخميني ما كان لديه أي إحساس تجاه إيران. ثم توجه موكبه إلى مقبرة “بهشت زهراء”، وقام الخميني بإلقاء خطابه التاريخي، وبجانب أقواله التي طارت إلى الهواء مثل فقاعات الصابون، وعد الشعب الإيراني بتوفير الغذاء فوق موائدهم، وبمجانية السكن والماء والكهرباء والمواصلات. هنا يجب التذكير بأن الدجال الخميني كان يقول بأنه يعتبر “صادق قطب زاده” مثل إبنه. لكنه أمر بإعدام قطب زاده بتهمة المشاركة في قلب نظام حكم الملالي. علماً بأن قطب زاده كان مترجم ومشاور الخميني في المنفى، وبعد الثورة أصبح وزير خارجية إيران، وثم مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون في الجمهورية الإسلامية!!.

 

 

آية الله خميني.. والوعود التي تبخّرت

من كان الخميني؟
أول من لقب الخميني بالإمام كان الرئيس الإيراني حسن روحاني في بداية الثورة الخمينية. روح الله الخميني هو حفيد “سيد أحمد هندي” الذي سافر من ولاية كشمير الهندية إلى إيران بمساعدة الاستعمار البريطاني قبل نحو 180 عام، من أجل قيادة العمليات الانفصالية في إيران حسب الخطط التي وضعوها آنذاك البريطانيون الذين كانوا يستهدفون إلى تجزئة إيران إلى دويلات لتسهيل السيطرة على بعض أجزائها. وفي نهاية المطاف استطاعوا تحقيق حلمهم الكبير عام 1979.

مؤامرة الولايات المتحدة والدول الغربية لتغيير النظام الملكي في إيران
في 5 يناير 1979 اجتمعت قادة الدول الغربية في جزيرة غواديلوب، المستعمرة الفرنسية في البحر الكاريبي، وكان الاجتماع يضم الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان، والرئيس الأميركي جيمي كارتر، والمستشار الألماني هلموت اشميت ورئيس الوزراء البريطاني جيمس كالاهان. وكان هدف الاجتماع هو استغلال الثورة الإيرانية لتغيير النظام الملكي إلى نظام إسلامي ومحاصرة الاتحاد السوفيتي بحزام أخضر يتكوّن من الدول الإسلامية، خشية من المد الشيوعي واستيلاء الحركات الوطنية واليسارية على الحكم في الدول المجاورة للاتحاد السوفيتي.

الغزو الملالي الثاني بقيادة الخميني
بعد جلوس الخميني على عرش السلطة ضرب وعوده وتصريحاته بعرض الحائط وعمل عكس وعوده وأقواله، حيث أصدر أوامر بإعدام الوزراء والقادة العسكريين في عهد الشاه، وخوّل هذه المهمة إلى جلاد السجون وقاضي القضاة “صادق خلخالي” الذي كان يقول بأنني فخور بتنفيذ أوامر سيّدي الخميني. وبعد المحاكم الصورية والسريعة وإعدام الوزراء والعسكريين، توجه خلخالي مع مجموعة من أفراد الحرس الثوري بالإضافة إلى محمود احمدي نجاد الذي كان جندياً في الحرس الثوري، إلى منطقة كردستان عام 1980 لينتقم من المناضلين الأكراد الذين وقفوا في وجه الخميني وعصاباته المجرمة وعارضوا ثورته الكاذبة والدموية. وفي عام 1981 مجموعة من قوات الحرس الثوري والبسيج بقيادة “ملاّ حسني” وبمعاونة “معبودي” اقتحمت منطقة كردستان وقامت بقصف المدن والقرى بالطائرات. لقد انتقم الخميني من الأكراد السنة بقتل مئات من المناضلين والأطفال والنساء.

بعد تجرّع الخميني سم الهزيمة وموافقته على وقف الحرب مع العراق عام 1988، وجّه أسلحته نحو السجناء السياسيين المعارضين. حيث أمر الخميني رجال الدين وقضاة المحاكم الثورية بتنفيذ عقوبة الإعدام ضد هؤلاء المعارضين الأبرياء. لقد أعدم عام 1988 نحو 20 ألف سجين بعد محاكم سريعة وثم تم دفنهم في مقابر جماعية.
حسب شهادات بعض رجال الدين وآيات الله، “علي خامنئي” ليس فقيهاً مجتهداً ولا يملك أية رسالة دينية معتبرة. لقد وصل علي خامنئي إلى مقام ولاية الفقيه وجلس على عرش السلطة في ليلة وضحاها وذلك بمساعدة هاشمي رفسنجاني. حيث بعد وفاة الخميني اجتمع أعضاء مجلس الخبراء من أجل انتخاب خليفة للخميني، فتحدث رفسنجاني وقال بأنه في أحد الأيام سمع من الخميني بأن علي خامنئي رجل مناسب لمنصب القيادة. بعد ذلك قام رفسنجاني وبمساعدة خامنئي بتعديلات في الدستور حتى ينطبق مع مؤهلات خامنئي. على سبيل المثال قاما بحذف شروط مرجعية القائد من الدستور. وبعد أن أصبح خامنئي قائداً للنظام، كافأ رفسنجاني بتنصيبه في رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام.

 

غزو الملالي الثاني واستمرار القضاء على السياسيين والأدباء والفنانين المعارضينبعد إعدام وإبادة السجناء السياسيين المعارضين، ابتكرت قيادة القتل والإجرام أسلوب جديد للتخلص من السياسيين والأدباء والفنانين المعارضين، فقامت بإرسال عناصر من قوات الأمن والاستخبارات إلى الدول الحليفة وخصوصاً كوريا الشمالية، من أجل تدريبهم على أساليب القتل والاغتيال. في عهد رئاسة هاشمي رفسنجاني (1989 و1997) وفترة وزارة “علي فلاّحيان” للاستخبارات، تم تشكيل فرق الاغتيالات للقضاء على المعارضين داخل وخارج إيران. كانت الخطوة الأولى إصدار الفتاوى من آيات الله إلى قضاة المحاكم الثورية لصدور أحكام اغتيال المعارضين خارج أو داخل السجون، حيث وكلوا مهمة القتل في سجن إفين إلى مسؤول السجن “سعيد إمامي” الذي قام بتعذيب وقتل الأديب والباحث والكاتب “علي أكبر سعيدي سيرجاني” وذلك بدس مادة سامة (الزرنيخ) في طعامه. ثم تأمر “علي فلاّحيانعلى مسؤول السجن سعيد إمامي نفسه ووضعه في السجن وقتله بنفس طريقة التي قتل الكاتب سعيدي سيرجاني حتى يخفي أسرار جرائم القتل التي كان يحملها سعيد إمامي!!.

القنصل الإيراني المنشق “عادل اسدي نيا (الأسدي)” كشف أسرار خطيرة عن الخلايا الإرهابية النائمة في الخليج، وعن جمعيات هلال الأحمر وسفارات نظام الملالي التي تحولت إلى أوكار الأعمال التجسسية والتخريبية. حيث كشف عادل الأسدي عن أسرار وزير خارجية إيران السابق “منوشهر متّكي” وقال بأن عندما كان متكي سفيرا لإيران في تركيا عام 1985، كان يأمر باختطاف المعارضين الإيرانيين اللاجئين في تركيا ويضعهم في الصندوق الخلفي لسيارات السفارة وثم ينقلهم إلى إيران.
إبان رئاسة هاشمي رفسنجاني تم اغتيال عشرات السياسيين والأدباء والفنانين داخل وخارج إيران، بالإضافة إلى”أكبر محمدي” طيار هاشمي رفسنجاني الخاص الهارب الذي اُغتيل في هامبورغ بألمانيا. معظم تلك الاغتيالات تمت بتنفيذ وزير الاستخبارات السابق علي فلاّحيان. وكما ذكرنا سلفاً سفارات نظام الملالي في أوروبا كانت لها الدور الرئيسي في ترتيب عمليات الاغتيال، حيث فرق الاغتيال كانت تسافر من إيران إلى الدول الأوروبية بواسطة طائرات “إيران أير” ومن ثم تنتقل إلى الفندق بالتنسيق مع السفارة، وبعد تنفيذ العملية ترد إلى إيران من دون إعاقة. علماً بأن كانت هناك اتفاقية سرية مسبقة بين الاستخبارات الإيرانية والاستخبارات الأوربية بدفع ملايين الدولارات للسلطات الأمنية في الدول الأوروبية مقابل تنفيذ تلك الجرائم.

 

تدمير النظام التعليمي تحت ذريعة أسلمة الجامعات
في أحد خطبه قال الخميني: “سوف نقوم بأسلمة الجامعات”. وفي مارس 1980 بدأت “الثورة الثقافية”، أغلقت الجامعات. هنا يجب التذكير بأن خامنئي تعامل مع الانتفاضة الطلابية في يوليو 1999 بوسائل الغدر والقمع الوحشي. ففي عهد الرئيس محمد خاتمي وبعد اقتحام بلطجية حزب الله الإيراني مسكن طلبة جامعة طهران عند منتصف الليل، وقيامهم بضرب وشتم الطلاب وحتى إلقائهم من فوق أسطح المباني، كما قاموا بتخريب وتدمير ممتلكات الضحايا. بعد هذا العمل الإجرامي ألقى المرشد خامنئي خطاباً عاطفياً وطالب من قوى الأمن إلى وقف قمع احتجاجات الطلاب، وكان يذرف دموع التماسيح ويقول بأنه يعتبر الطلاب أبنائه. لكن بعد مدة قصيرة عاودت القوى الأمنية مطاردة أعضاء الحركة الطلابية والتي أدت إلى مقتل عدد من الطلبة واعتقال قادة هذه الحركة وزجهم في السجون.

أربعون عاماً من الفساد ونهب المال العام! 
بجانب جرائمه في قمع واضطهاد الشعب الإيراني، يسيطر المرشد علي خامنئي على إمبراطورية مالية ضخمة تتحكم في العقارات المصادرة وتقدر قيمة أصولها بنحو 95 مليار دولار على الأقل. حسب التحقيقات التي نشرته وكالة أنباء “رويترز” أن كبار مسؤولي إيران طالما تغنوا بـ”زهدهم” وبـ”خدمتهم الشعب”، على عكس الشاه الذي يعتبرون أنه بنى ثروته الطائلة من أموال الشعب. وأضافت “رويترز” أن إمبراطورية خامنئي المالية اسمها “ستاد أجرايي فرمان حضرت إمام” أي “هيئة تنفيذ أوامر الإمام”، وتحولت الهيئة الإمبراطورية خلال السنوات القليلة الماضية إلى كيان تجاري عملاق يملك حصصاً في كل قطاعات الاقتصاد الإيراني تقريباً، هنا يجب التذكير بأن ثروة علي خامنئي الشخصية تقدر بنحو 40 مليار دولار.

 

 
خامنئي.. البكاء والكوفية الفلسطينية فقدت بريقها
في عهد أحمدي نجاد الذي كان شعاره الانتخابي محاربة الفساد، حصل أكبر عملية اختلاس في تاريخ إيران. حيث اختلس علي رضا خاوري المدير التنفيذي لبنك ملّي إيران نحو 3 مليار دولار وهرب إلى كندا عام 2011، وفي سياق آخر رجل الأعمال الإيراني “أمير منصور خسروي” الذي كانت أملاكه لا تزيد عن مصنع للمياه المعدنية قبل عدة سنوات، أصبح مليارديرا!.

ويقول هؤلاء إن المسؤولين المقربين من الحكومة هرّبوا مليارات الدولارات للتجارة أو الاستثمار إلى ماليزيا وتركيا والبرازيل حيث اشتروا الفنادق والأراضي وفتحوا حسابات في البنوك.
وأشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في 20 سبتمبر 2011 إلى أن تقرير منظمة الشفافية الدولية يضع إيران بين أكثر الدول فسادا في العالم.

لقد أوصل غزو الملالي إيران إلى حالة يرثى لها، حيث أن أكثر من 50% من الشعب الإيراني يعيش تحت خط الفقر، والتضخم المالي وصل إلى نحو 40%، والشعب الإيراني يعاني من البطالة والفقر، وانتشار المخدرات والإدمان، بحيث تقوم السلطات بنشر المخدرات بين طلاب المدارس، وبسبب الفقر أطفال بعمر الزهور يتركون المدرسة ويعملون من أجل إعانة عائلاتهم، وينامون في الكراتين عندما يبتعدون عن عائلاتهم. وهروب الفتيات بسبب ارتفاع معدل الطلاق والتفكك الأسري الذي ساعد في انتشار الدعارة. وسنويا عشرات الآلافً من خريجي الجامعات يهربون من الجنة الخمينية التي تحولت إلى جحيم، ويهجرون إلى الولايات المتحدة وكندا وأوروبا من أجل العمل والحياة الكريمة، بحيث وصل عدد الإيرانيين في البلدان الأوروبية وأميركا إلى حوالي خمسة ملايين إيراني.

قوات الأمن الإيرانية تمارس أبشع أساليب البطش والقمع ضد المواطنين الذين يناضلون من أجل الحرية وحقوقهم المدنية والسياسية، وفي السجون يواجهون الإهانة والتعذيب النفسي والجسدي وحتى الاغتصاب. في إيران يوجد بين السجناء الكاتب والشاعر والمدوّن والصحفي والأستاذ والطالب الجامعي، والطبيب والفنان والمخرج السينمائي والناشط المدني والسياسي والعامل والنقابي والمحامي، و الصوفي والدرويش وحتى رجل دين (آية الله سيد حسين بروجردي نموذجاً)، مع ارتفاع عدد الإعدامات بحيث أن إيران تقع في المرتبة الثانية في العالم من حيث الإعدامات. (الصين في المرتبة الأولى).

عصابات المافيا التي تحكم إيران تواصل تبذير الأموال العامة وسرقة ثروات الشعب الإيراني وتصرفها على ترسانتها العسكرية، والحرس الثوري وقوات التعبئة (البسيج)، والاستخبارات والمحاكم الثورية، من أجل الحفاظ على أركان نظام الملالي الفاسد والمستبد. وتملأ خزائن علي خامنئي وعصاباته وعملاء النظام. وتواصل التدخل في شؤون الدول، وتتحالف مع تنظيم القاعدة من أجل المصالح المشتركة والقيام بالعمليات التخريبية في الدول المجاورة. علماً بأن بجانب تهريب المخدرات من أفغانستان إلى مدينة زاهدان الإيرانية التي تقع قرب الحدود الباكستانية، قوات الحرس الثوري تساعد قادة تنظيم القاعدة على العبور من أفغانستان وباكستان عبر مدينة زاهدان إلى العراق والدول العربية الأخرى. على سبيل المثال الإرهابي مصعب الزرقاوي عبر من خلال هذه المدينة وانتقل إلى العراق بواسطة السيارة الخاصة لـ”محمد باقر ذوالقدر” أحد قادة الحرس الثوري السابقين.

تصريحات وأكاذيب قادة الدكتاتورية الإسلامية

بعد وعود خميني الكاذبة وأقواله الغريبة، يمارس خامنئي وأعوانه الكذب والتصريحات المتناقضة والتحدث نيابة عن الشعب الإيراني!.

 

حسب وكالات الأنباء، الأزمة الخانقة تخرج خامنئي عن طوره

تصريحات تعكس عمق الأزمة التي يتخبط بها النظام الإيراني من جراء أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة، شن المرشد الإيراني، علي خامنئي، هجوما حادا على مسؤولين أميركيين، قبل أن يعترف بأن عقوبات الولايات المتحدة تضغط على بلاده.

اعترف بقوة العقوبات

اعترف مرشد النظام الإيراني في الخطاب نفسه بتأثير العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس ترامب على البلاد وعلى الشعب عام 2018، بعد انسحابها من الاتفاق النووي.

وأبدى النظام الإيراني مكابرة إزاء العقوبات مع بداية فرضها، قائلا إنها لم تؤثر عليه، إلا أنه سرعان ما بدأ يعترف شيئا فشيئا بتداعيات هذه العقوبات التي تحرمه من عائدات كثيرة يستخدمها في دعم الميليشيات الإرهابية في المنطقة.

وخلافاً لتصريحات وتهديدات خامنئي وقادة الحرس الثوري بمحو إسرائيل من الوجود، صرح وزير الخارجية ظريف قبل أيام بأن إيران لا تهدد أي دولة!؟.

adelmohd1947@live.com

البحرين

Print Friendly, PDF & Email
Share.

Post a comment

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن

إيران.. من غزو المغول إلى غزو الملالي

by عادل محمد time to read: <1 min
0